تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب
آخر تحديث GMT 10:35:52
المغرب اليوم -

تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب

الصين
بكين- المغرب اليوم

مع اندلاع الحرب في إيران قبل خمسة أسابيع، لم يعد الصراع مقتصراً على الجبهات العسكرية التقليدية، لكنه انتقل إلى فضاء جديد تقوده التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فقد رصد متابعون ومنصات تحليل رقمية موجة واسعة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كشفت تفاصيل دقيقة عن المعدات داخل القواعد الأميركية، وتحركات مجموعات حاملات الطائرات، والاستعدادات الجوية التي سبقت الضربات على طهران، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

المصدر لم يكن تسريبات استخباراتية تقليدية، لكن شركات صينية خاصة نجحت في بناء سوق متنامية تعتمد على تحليل البيانات المفتوحة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الشركات تجمع صور الأقمار الصناعية التجارية وبيانات الملاحة الجوية والبحرية والمعلومات المتاحة علناً، ثم تعيد معالجتها لإنتاج ما يشبه تقارير استخبارات عسكرية قابلة للتداول علناً.

ورغم حرص بكين على التأكيد أنها ليست طرفاً مباشراً في الحرب، فإن العديد من هذه الشركات ظهرت خلال السنوات الأخيرة ضمن سياسة صينية تهدف إلى دمج القدرات المدنية بالتطبيقات العسكرية. ويرى مسؤولون أميركيون أن ازدهار هذه الشركات يعكس محاولة لإظهار القوة الاستخباراتية الصينية دون الانخراط المباشر في المواجهة.

أبرز هذه الشركات هي شركة "ميزار فيجن" ومقرها مدينة هانغتشو الصينية، والتي تأسست عام 2021 لكنها أصبحت خلال فترة قصيرة لاعباً بارزاً في متابعة النشاط العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. تعتمد الشركة على خوارزميات ذكاء اصطناعي تدمج بيانات صينية وغربية لرصد القواعد العسكرية الأميركية وتتبع تحركات القطع البحرية وتحديد مواقع وأنواع الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي.

وقد نشرت الشركة صوراً وتحليلات أظهرت حشد القوات الأميركية عشية إطلاق عملية "إيبيك فيوري" (الغضب الملحمي) بما في ذلك تحركات مجموعتي حاملات الطائرات "يو. إس. إس. جيرالد آر فورد" و"يو. إس. إس. أبراهام لينكولن". كما عرضت تقديرات تفصيلية لأعداد الطائرات المنتشرة في قاعدة عوفدا الجوية داخل إسرائيل وبيانات متفرقة عن قواعد أخرى في المنطقة، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على قدرة الشركات الخاصة على تحويل صور تجارية متاحة للجميع إلى منتجات استخباراتية عالية القيمة.

اللافت أن جزءاً من الصور المستخدمة في هذه التحليلات يبدو أنه يعتمد على صور تجارية مصدرها شركات غربية وأوروبية، من بينها شركة "إيرباص" الأوروبية وشركة "بلانيت لابس" الأميركية المتخصصة في التصوير الفضائي. إلا أن هذه الشركات نفت وجود تعاون مباشر مع الشركة الصينية، مؤكدة أنها تفرض قيوداً صارمة على بيع الصور خلال النزاعات العسكرية، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها القوات الأميركية أو الحليفة.

وبحسب مصادر تعمل داخل قطاع الصناعات الدفاعية الخاصة في الصين، فإن "ميزار فيجن" لا تمتلك وصولاً مباشراً وفورياً إلى أنظمة التصوير الأميركية، لكنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور المتاحة تجارياً بعد نشرها، ما يسمح باستخلاص أنماط تحرك القوات الأميركية بدقة لافتة. ويرجح خبراء أن جزءاً مهماً من البيانات يأتي من منظومة الأقمار الصناعية الصينية "جيلين-1"، التي توفر تحديثات تصويرية متكررة تسمح بمتابعة النشاط العسكري بوتيرة شبه لحظية.

لم تقتصر الظاهرة على شركة واحدة. فقد أعلنت شركة صينية أخرى تُدعى "جينغان تكنولوجي"، ومقرها أيضاً هانغتشو، أنها نجحت في تحليل تسجيل قالت إنه لاتصالات بين قاذفات أميركية شبحية من طراز "بي-2 سبيريت" خلال الضربات الأولى للعملية العسكرية. ونشرت الشركة تعليقاً لافتاً جاء فيه أن الذكاء الاصطناعي لا يعترف بوجود تخفٍ مطلق، قبل أن تقوم لاحقاً بحذف التسجيل من منصاتها الرقمية.

ويرى خبراء أمنيون أن هذه التطورات تعكس تحولاً جوهرياً في طبيعة العمل الاستخباراتي العالمي. فبعد أن كانت قدرات المراقبة العسكرية حكراً على الحكومات والأجهزة السيادية، أصبحت شركات خاصة قادرة على إنتاج تقييمات قريبة من مستوى الاستخبارات الوطنية باستخدام أدوات تجارية متاحة نسبياً.

وتشير تقديرات باحثين في مراكز أبحاث أميركية إلى أن انتشار شركات التحليل الجغرافي المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الصين قد يعزز قدرة بكين على تحدي القوات الأميركية خلال الأزمات المستقبلية، ليس عبر المواجهة العسكرية المباشرة، بل عبر امتلاك قدرة مراقبة وتحليل متقدمة لتحركات الخصوم.

الحرب في إيران كشفت بذلك واقعاً استراتيجياً جديداً. فإخفاء التحركات العسكرية لم يعد يعتمد فقط على السرية العملياتية أو التكنولوجيا الشبحية، لأن البيانات المفتوحة نفسها تحولت إلى مادة استخباراتية خام. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، بات بالإمكان إعادة تركيب الصورة العسكرية الكاملة انطلاقاً من معلومات متفرقة متاحة للجميع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً في منشأة نطنز النووية الإيرانية

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib