ارتفاع أسعار المحروقات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة بسبب تأثيره على أسعار الخضر والفواكه
آخر تحديث GMT 10:58:02
المغرب اليوم -

ارتفاع أسعار المحروقات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة بسبب تأثيره على أسعار الخضر والفواكه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع أسعار المحروقات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة بسبب تأثيره على أسعار الخضر والفواكه

أسواق الخضر والفواكه
الرباط - المغرب اليوم

تتصاعد المخاوف من انتقال لهيب أسعار المحروقات إلى أسواق الخضر والفواكه، في ظل استمرار شكاوى مهنيي النقل من قيمة الدعم الحكومي.

ورغم تشديد مصادر مهنية على أن المتغير الأساسي في أسعار الخضر والفواكه يبقى رهينا بقاعدة العرض والطلب، إلا أن جمعيات حماية المستهلك تطالب بتدابير حكومية ناجعة لحماية “قفة المغاربة”.

هشام المكناسي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، قال إن القطاع “يخضع بقوة لمنطق العرض والطلب”، موضحا أن هذا القطاع لا يسير وفق معايير ثابتة، بل يظل متقلبا، حيث يواجه الفلاحون تقلبات السوق بمفردهم في كثير من الأحيان.

وأشار المكناسي، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء المواد الأولية “قد لا ينعكس بالضرورة على ثمن البيع في السوق؛ فالفلاح قد يشتري السلع بأثمان مرتفعة، لكنه عند دخول السوق يصطدم بواقع مغاير، حيث يضطر إلى البيع بما يفرضه السوق وتوافر المشترين، مما يجعله في مواجهة مباشرة مع الخسارة”.

ووصف المتحدث الربط بين تكاليف النقل وارتفاع أسعار الخضر بـ “الشماعة” التي يعلق عليها البعض مبررات الزيادة، مؤكدا أن “البائع والمشتري لا يتحكمان في السوق، بل السوق هو الحاكم الفعلي؛ فإذا زاد الطلب ارتفع السعر حتى لو كانت تكلفة الشراء الأصلية زهيدة، والعكس صحيح تماما في حال غياب الطلب”، وفق تعبيره.

وأوضح التاجر ذاته أن الزيادة في تكاليف الشحن، التي قد تصل إلى ثلاثة بالمائة بسبب المحروقات، لا يتحملها السائق بل “التاجر” (البائع والمشتري). فإذا ارتفعت أجرة رحلة الشاحنة من 9 آلاف إلى 10 آلاف درهم، فإن التاجر هو من يسدد هذا الفارق من هامش ربحه، دون أن يضمن استرداده عند البيع بالجملة.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، انتقد استمرار ما وصفه بـ “سياسة الريع” في قطاع النقل، مؤكدا أن “تجربة دعم المحروقات لأرباب الشاحنات والحافلات خلال الأعوام الماضية لم تحقق نتائجها المرجوة”؛ إذ إن المستهلك النهائي لم يستفد من هذا الدعم، الذي لم ينعكس إيجابا على الأسعار أو القدرة الشرائية أو جودة الخدمات، بل تحول إلى ريع يفتقر إلى المحاسبة القانونية.

وأشار الخراطي، إلى وجود فوضى عارمة في القطاع، حيث قد لا يلتزم بعض أصحاب سيارات الأجرة والحافلات بالتعريفة القانونية، خاصة في أوقات الذروة، رغم تلقيهم الدعم، معتبرا أن غياب “المحاسبة” حول كيفية صرف الدعم أدى إلى ولادة نوع من “الاتكالية” لدى بعض الناقلين الذين يستفيدون من المبالغ المالية دون تقديم خدمة عادلة للمواطن أو الالتزام بالأسعار.

وأكد المتحدث أن إنشاء صندوق خاص للتقلبات، يتم تمويله عند انخفاض أسعار المحروقات دوليا لدعم الاستقرار عند الارتفاع، فيما يشبه آلية “المقاصة” الخاصة، سيكون حلا أكثر نجاعة. كما انتقد غياب مؤسسة حكامة حقيقية وقوية تسهر على قطاع المحروقات منذ تحريره، أسوة بقطاعات أخرى تمتلك هيئات ضبط (مثل الهاكا وANRT)، مما ترك القطاع يعيش حالة من التخبط الاستراتيجي.

وطالب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك بإجراء مستعجل يتمثل في تخفيض الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) المطبقتين على المحروقات، قائلا: “من غير المعقول أن تستخلص الحكومة حوالي 45% كضرائب عن كل لتر”، داعيا إلى خفضها إلى 25% لتخفيف العبء عن المستهلك وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

حموني يطالب الحكومة المغربية بتسقيف أسعار المحروقات وضبط السوق وتجار الأزمة

الطماطم تتربّع على عرش الغلاء في الأسواق المغربية

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع أسعار المحروقات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة بسبب تأثيره على أسعار الخضر والفواكه ارتفاع أسعار المحروقات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة بسبب تأثيره على أسعار الخضر والفواكه



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib