ائتلاف ميركل يُواجه خطر الانهيار بسبب أزمة المهاجرين
آخر تحديث GMT 04:29:53
المغرب اليوم -

بعد سماحها لأكثر مِن مليون لاجئ سوري الدخول إلى برلين

ائتلاف ميركل يُواجه خطر الانهيار بسبب أزمة "المهاجرين"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ائتلاف ميركل يُواجه خطر الانهيار بسبب أزمة

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
برلين - جورج كرم

يُواجه الائتلاف الحكومي الذي تقوده المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، خطر الانهيار على خلفية نزاع بشأن المهاجرين، بعد أن اعتبر الحزب المسيحي الاشتراكي الأحد، اقتراحات ميركل لتقليص عدد طالبي اللجوء غير كافية، وبعد توترات استمرت أكثر من أسبوعين بين المستشارة والحزب، الركن اليميني الأكثر تطرفا في الائتلاف الحاكم، كان مفترضا أن يُبتّ في النزاع هذا المساء "إما بالتوصل إلى تسوية وإما بانهيار الائتلاف الضعيف الذي تم التوصل إليه في مارس/ آذار الماضي".

ألمانيا عمود قوة أوروبا

يمكن استعارة عبارة "حين تُصاب ألمانيا بنزلة برد تصاب أوروبا بالتهاب رئوي"، وفي الوقت الحالي، يبدو الوضع السياسي في برلين في غاية الوضوح، فإذا انهارت حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، يجب على الجميع في أوروبا الخوف من الحياة بعد ذلك، ويمكن القول بأن حكومة ميركل بدأت في الانهيار، بعد قرارها الخاص بالسماح لأكثر من مليون لاجئ سوري، الدخول إلى ألمانيا، فلم تهتم لمدى قوة ألمانيا أو انقسامها، بجانب التزايد البرلماني للأحزاب اليمنية المتطرفة.

ويجب أن نتذكر أيضًا أن ألمانيا لا تزال القوة الاقتصادية والصناعية الوحيدة للقارة الأوروبية التي تتمتع بمكانة عالمية حقيقية، إنها قوة عظيمة وجيدة، ولكن ربما اتخذ الأوروبيون استقرارها اللطيف كونه أمرًا ثابتًا وضمانًا إلى الأبد.

وإذا انهارت حكومة ميركل، فستأتي قوة أخرى بثلاثة أشياء تضر بأوروبا، أولا، عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق بشأن الهجرة، وغالبًا هذا الأمر الذي ستدور حوله الانتخابات المقبلة، ثانيًا، رفض دعم إنقاذ إيطاليا ماليًا، حيث تهدد الحكومة الإيطالية اليمنية، طباعة أموال خزانتها، وهو أمر من اختصاصات البنك المركزي الأوروبي، وربما هذه الخطوة ستقود إلى تراجع العملة الموحدة بالكامل.

وأخيرًا، سيكون هناك موقف ألماني أكثر تشككًا بشكل عام في تعزيز التكامل الأوروبي وفقًا للخطوط التي ينادي بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وبالتالي إضعاف العمود الفقري للاتحاد الأوروبي، محور باريس-برلين.

حزب سينهوفر "مُتسرّع"

يُقال في بعض الأحيان إن تهديد زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي، ووزير داخلية ميركل، هورست سيهوفر، بالاستقالة من حكومتها هو أمر روتيني نتيجة الفوضى العارضة بين شركاء التحالف، لكن في الحقيقة يبدو أن الأزمة أسوأ بكثير، لأن عواقب مغادرة ميركل ستكون زلزالية، وأكثر من مجرد سقوط حكومة، ونهاية المهنة السياسية للمستشارة، وهذا أمر بالغ الأهمية.

ولا يفهم حزب سيهوفر الارتباط الأخوي مع حزب ميركل، فهما أشبه بالتوائم، إن لم يكن الملتصقة، فلم ينجح الحزب الاشتراكي المسيحي بالفوز بمنصب المستشار الفيدرالي، لكنه تمكن من مساندة ميركل ودعمها.

ويشعر البافاريون الأغنياء في الجنوب الذين يمتلكون السيارات الألمانية الفارهة، بالاستياء من تدفق اللاجئين، لكنهم في نفس الوقت يرفضون مساعدة اليونان، وهي الدولة الأوروبية التي تعاني من أزمة مالية، وهنا تتباين المصالح البفارية بشكل أكبر من المصالح الألمانية الاتحادية، وهذا هو الانشقاق.

اليمين الطريق الأسهل للسلطة في أوروبا

وما يحدث في ألمانيا يحدث في جميع أنحاء أوروبا منذ سنوات، حيث انتصار إيمانويل ماكرون في فرنسا، وأنغيلا ميركل في ألمانيا، واليمين المتطرف، أو اليمين الشعبوي، أو اليمين النازي الجديد، أو اليمين المحافظ، إما بمفردهم أو في ائتلاف، سلوفينيا هي الأحدث، والنمسا، وإيطاليا، والمجر، وبولندا وجمهورية التشيك وبلغاريا، وبالتالي تموت الديمقراطية الاجتماعية في أوروبا منذ سنوات، لكن بالموت البطيء، وتعاني الديمقراطية المسيحية التي تؤمن بها أوروبا من نفس المصير.

ويرى "المحافظين" أن الطريق الأسهل إلى السلطة في أوروبا هو تشكيل تحالفات لليمين المتطرف، بدلا من المجموعات الوسطية والتحالفات الكبرى للديمقراطيين الاجتماعيين، فبالتأكيد إن النهج الذي تتبعه أوروبا مرعب.

وتعاني أوروبا بشدة خلال الفترة المقبلة، نظرًا للظروف المحيطة حيث التوسع الروسي العدواني في القارة، والحرب التجارية والمشروع الأوروبي المتعثر، وكذلك انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا، كل هذا عواصف ستحل بالقارة العجوز، وستعصف بها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ائتلاف ميركل يُواجه خطر الانهيار بسبب أزمة المهاجرين ائتلاف ميركل يُواجه خطر الانهيار بسبب أزمة المهاجرين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib