ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط رفض أوروبي واسع
آخر تحديث GMT 14:29:59
المغرب اليوم -

ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط رفض أوروبي واسع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط رفض أوروبي واسع

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

واصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تصعيد تهديداته تجاه غرينلاند، مُصرحًا للصحفيين بأنه إذا لم يتمكن من إبرام اتفاق للاستحواذ على هذه المنطقة القطبية "بالطريقة السهلة"، فسيتعين عليه "فعل ذلك بالطريقة الصعبة". وقال ترامب "سنقوم بفعل شيء ما في غرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لم يعجبهم، لأننا إذا لم نفعل، فإن روسيا أو الصين ستستوليان على غرينلاند، ونحن لن نقبل بأن تكون روسيا أو الصين جارة لنا".

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش مجموعة من الخيارات للاستحواذ على غرينلاند، من بينها استخدام القوة العسكرية، مؤكداً أن السيطرة على الجزيرة تُعد أولوية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي. وجاء هذا الموقف في وقت أثار فيه التصريح ردود فعل واسعة في أوروبا، لا سيما من الدنمارك التي ترفض بشكل قاطع أي مساس بسيادتها على الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.
وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس وفريقه يدرسون مختلف السيناريوهات لتحقيق هذا الهدف الذي وصفه بالمهم في السياسة الخارجية، مشيراً إلى أن اللجوء إلى القوات العسكرية يظل خياراً متاحاً للقائد الأعلى للقوات المسلحة. وأضاف أن تزايد نشاط خصوم الولايات المتحدة في منطقة القطب الشمالي يمثل مصدر قلق مشترك مع حلفاء واشنطن، وفي مقدمتهم الدنمارك ودول حلف شمال الأطلسي.
وجاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من صدور بيان أوروبي مشترك أعرب فيه عدد من القادة الأوروبيين عن دعمهم الكامل للدنمارك، مؤكدين أن غرينلاند ملك لشعبها، وأن القرار بشأن مستقبل علاقتها مع الدنمارك يعود حصراً إلى الطرفين. وشدد البيان على أهمية الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما احترام السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود، مع التأكيد على أن أمن القطب الشمالي يجب أن يتحقق من خلال تعاون جماعي بين حلفاء الناتو.
وفي هذا السياق، كرر الرئيس ترامب خلال الأيام الماضية تأكيده أن الولايات المتحدة “بحاجة” إلى غرينلاند لأسباب أمنية واستراتيجية، ما دفع رئيسة الوزراء الدنماركية إلى التحذير من أن أي هجوم أمريكي على الجزيرة قد يؤدي إلى انهيار حلف شمال الأطلسي. كما رحب رئيس وزراء غرينلاند بالبيان الأوروبي الداعم لبلاده، داعياً إلى حوار يقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بأن وضع غرينلاند يستند إلى القانون الدولي ومبدأ السلامة الإقليمية.
وتصاعد الجدل حول مستقبل الجزيرة بعد تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، أعقبه تداول رمزي لخرائط تُظهر غرينلاند بألوان العلم الأمريكي، وتصريحات لمسؤولين مقربين من ترامب أكدوا أن الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية يتمثل في جعل غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة. ورداً على تساؤلات بشأن استبعاد الخيار العسكري، قال أحد كبار مسؤولي الإدارة إن أحداً لن يقاتل الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند.
وفي المقابل، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الخيارات المطروحة تشمل شراء الجزيرة بالكامل أو التوصل إلى اتفاق ارتباط حر معها، مؤكدين في الوقت ذاته حرص واشنطن على بناء علاقات اقتصادية وتجارية مستدامة مع شعب غرينلاند. كما أوضح وزير الخارجية الأمريكي، خلال إحاطة للمشرعين، أن الإدارة لا تخطط لغزو غرينلاند، لكنها لا تستبعد مناقشة فكرة شرائها من الدنمارك.
من جانبها، أعلنت كل من غرينلاند والدنمارك رغبتهما في عقد لقاء عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي لبحث المطالبات الأمريكية، في محاولة لاحتواء التوتر وتوضيح المواقف. وأكد مسؤولون دنماركيون أن الحوار قد يسهم في معالجة ما وصفوه بسوء الفهم القائم.
ويرى مؤيدون داخل الولايات المتحدة أن المسألة تتعلق بالأمن القومي وتعزيز النفوذ الأمريكي في القطب الشمالي، في ظل تنامي اهتمام روسيا والصين بالمنطقة الغنية بالموارد الطبيعية، ولا سيما العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى فتح طرق تجارية جديدة نتيجة ذوبان الجليد. وكان ترامب قد طرح فكرة ضم غرينلاند لأول مرة خلال ولايته الرئاسية الأولى عام 2019، واصفاً الأمر حينها بأنه “صفقة عقارية ضخمة”، قبل أن يؤكد لاحقاً استعداد بلاده للذهاب إلى أبعد مدى من أجل السيطرة على الجزيرة.
وتتمتع غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، بحكم ذاتي واسع منذ عام 1979، بينما لا تزال شؤون الدفاع والسياسة الخارجية بيد الدنمارك. ورغم أن غالبية السكان يؤيدون الاستقلال عن الدنمارك مستقبلاً، إلا أن استطلاعات الرأي تظهر معارضة قوية للانضمام إلى الولايات المتحدة، التي تمتلك بالفعل قاعدة عسكرية في الجزيرة.
وأعرب عدد من سكان غرينلاند عن قلقهم من التصريحات الأمريكية، معتبرين أن الحديث عن الجزيرة وكأنها سلعة قابلة للمطالبة أو الضم يتجاهل إرادة شعبها وهويته. وحذروا من أن أي تصعيد قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تمس استقرار الجزيرة ومستقبلها السياسي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

دونالد ترامب يحذّر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بضربة عسكرية قوية في حال سقوط قتلى

 

ترامب يقترح رفع إنفاق الدفاع لعام 2027 إلى تريليون ونصف دولار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط رفض أوروبي واسع ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط رفض أوروبي واسع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib