غياب النموذج التنموي يعيق الإصلاح الضريبي في المغرب
آخر تحديث GMT 00:03:48
المغرب اليوم -

غياب النموذج التنموي يعيق الإصلاح الضريبي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غياب النموذج التنموي يعيق الإصلاح الضريبي في المغرب

أحمد برنوصي الكاتب العام للجمعية المغربية
الرباط – المغرب اليوم

يرى نجيب أقصبي، أستاذ العلوم الاقتصادية بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط، أن الإصلاح الضريبي التي أعلنت عنه الحكومة، عقب المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات التي نُظمت ماي الماضي، سيبقى مُعاقاً بسبب غياب رؤية حول خيارات النموذج التنموي الجديد.

وقال أقصبي، في ندوة نظمتها ترانسبارني وأوكسفام، الثلاثاء في الرباط، حول توصيات المناظرة، إن الحديث عن النموذج التنموي الجديد انطلق منذ سنوات؛ لكن لم يتبين إلى حد الساعة أي من ملامحه، وشدد على أن النقاش حول هذا النموذج يسبق الحديث عن أي إصلاح للنظام الضريبي.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات أسفرت عن أكثر من 160 توصية كانت في مجملها جيدة؛ لكن وزارة الاقتصاد والمالية اختارت 10 إجراءات فقط قالت إنها ذات أولوية فيما تجاهلت أخرى ذات أهمية كبرى.

ويعتبر أقصبي أن هذا الاختيار، في حال اعتماده في إطار القانون الإطار المرتقب، سيجعل المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات كسابقاتها، بحيث يتم جمع توصيات عدة تلامس بعضها المشاكل الحقيقية للمنظومة الضريبية؛ لكن لا يتم تطبيقها على أرض الواقع، وعلق على الأمر بالقول: "هكذا تمخض الجبل فولد فأراً".

ويذهب أقصبي إلى الحديث عن أن ربط إصلاح النظام الضريبي بالتوازنات الماكرو اقتصادية وتوسيع الوعاء الضريبي يجعل منه إصلاحاً غير ناجحاً، وقال إن الحكومة تقدم دائماً التوازنات في أي إصلاح، أما توسيع الوعاء الضريبي فهي حديث الحكومات منذ أربعين سنة، واعتبر أن هذين الشرطين يمثلان "قُفلاً مزدوجاً" يرهن الإصلاح الضريبي.

وأورد الخبير الاقتصادي لائحة إجراءات مهمة "منسية" من قبل وزارة الاقتصاد والمالية؛ من بينها تكريس مبدأ فرض الضريبة على الدخل العام عبر مراجعة معدلات وشرائح مقياس الضريبة على الدخل، وإصلاح النظام الجبائي المطبق على الممتلكات، وتضريب الممتلكات غير المنتجة والأنشطة التي تهدف إلى المضاربة، واعتماد القيمة الأصلية في حالة تفويت عقارات تم امتلاكها عن طريق الإرث.

كما ذكر المتحدث أيضاً تجاهل وزارة الاقتصاد والمالية لتوصيات متعلقة بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة مع فرض معدلات أعلى بالنسبة للمنتجات الفاخرة، ناهيك عن عقلنة التحفيزات الضريبية وتنمية ميكانيزمات التمويل الذاتي للمقاولات.

وعاب الخبير الاقتصادي أيضاً إسقاط الحكومة ضمن أولوياتها لمشروع القانون الإطار الخاص بالإصلاح الضريبي توصيات تهم تشجيع الادخار طويل الأمد من أجل دعم تمويل الاستثمارات المنتجة، وإدماج القطاع غير المهيكل.

وذكر أيضاً توصيات أخرى لم ترد ضمن أولويات الحكومة تهم تشديد الجزاءات المطبقة على المخالفات الجسيمة، إضافة إلى إعمال الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة والأمن القانونية لدافعي الضرائب وإحداث المجلس الوطني للاقتطاعات الضريبية.

ويؤكد أقصبي أن "الضرائب فعل سياسي وتوجد في صلب النظام السياسي والعلاقات بين الطبقات والسلطات"، وزاد قائلاً: "الواضح أن النظام السياسي واللوبيات والعلاقات المجتمعية لم تتغير، إذن كيف يمكن أن نوهم أنفسنا أن ما لم نستطع أن نحققه منذ أربعين سنة يمكن تحقيقه في الخمس سنوات المقبلة والحال أن النظام واللوبيات لم تتغير؟".

من جهته، قال أحمد برنوصي، الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، في هذا اللقاء، إن التوصيات التي تم اعتمادها عقب المناظرة "تخدم الرأسمال وتستثني الموظفين والأجراء وترهن العدالة الجبائية التي كانت شعار المناظرة بتوسيع الوعاء الجبائي وضم الأنشطة غير المهيكلة".

ويرى برنوصي إن ربط توسيع الوعاء الضريبي وإدماج الأنشطة غير المهيكلة يتطلب سنوات طويلة، وأضاف قائلاً: "هذا الموضوع كان ضمن برامج الحكومات المتعاقبة منذ أكثر عشرين سنة؛ لكنها لم تنجح في ذلك، ولم تستطع إدماج القطاع غير المهيكل، على الرغم من أنه يشكل أغلبية القطاع الاقتصادي في المملكة".

وقد يهمك أيضاً :

عام 2017 شهد تغييرًا في الاقتصاد العالمي الذي أثر على الوضع في عدد من الدول

اليورو يرتفع وسط ترقب لتأثير قانون الإصلاح الضريبي الأميركي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب النموذج التنموي يعيق الإصلاح الضريبي في المغرب غياب النموذج التنموي يعيق الإصلاح الضريبي في المغرب



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib