قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى لم يبلغه من قبل تجاوز 5600 دولار للأونصة اليوم الخميس، مواصلا ارتفاعه الحاد مع تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، وسجلت الفضة أيضا أعلى مستوى لها على الإطلاق بعد تسجيلها مستوى قياسياً جديداً عند 120 دولاراً للأونصة.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 5516.71 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 09:47 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولاراً في وقت سابق من اليوم. وكان المعدن، الذي سجل مستويات قياسية مرتفعة لتسع جلسات متتالية، مُهيأً لتحقيق ارتفاع بنسبة 28% خلال الشهر حتى الآن.
وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 4% إلى 5509.60 دولاراً بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5626.80 دولاراً في وقت سابق.
حقق الذهب مكاسب تجاوزت 27% حتى الآن هذا العام، حيث دفعت حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي، المستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن في المعدن الأصفر. وذلك بعد مكاسب بلغت 64% في 2025.
قال محلل الأسواق في "Nemo.money"، جيمي دوتا: "تستمر العاصفة المثالية للذهب مع التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وضعف الدولار، وتوقعات السوق بمزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية لا نهاية لها". وأضاف أن التدفقات القوية لصناديق المؤشرات المتداولة ساهمت أيضًا في هذا الارتفاع.
وأعلن صندوق "SPDR Gold Trust"، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، أن حيازاته ارتفعت يوم الأربعاء إلى 35,043,181 أونصة، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو 2022.
وقال محللون في أو.سي.بي.سي في مذكرة: "أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية"، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأضافوا: "لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم؛ بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي".
وكسر الذهب حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين وارتفع بأكثر من 10% حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعا بمزيج من العوامل منها الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.
في ظل خلفية جيوسياسية واقتصادية غير مستقرة، قال ريكاردو إيفانجيليستا، المحلل في أكتيف تريدز: "من الممكن تحقيق المزيد من المكاسب للذهب، الذي قد يرتفع فوق مستوى 6000 دولار، وبعد فترة من التماسك، قد يتحرك نحو 7000 دولار بحلول نهاية العام".
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 117.42 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 120.45 دولاراً في وقت سابق. وقد حقق المعدن الأبيض مكاسب تقارب 64% حتى الآن هذا العام، حيث يسعى المستثمرون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الذهب، مع استمرار نقص المعروض وزيادة الطلب.
وأضاف دوتا: "إن انخفاض سعر الفضة يعني أن 130 دولاراً باتت في متناول اليد، مع دعم الطلب الصناعي طويل الأجل".
وصعد سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 2743.80 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2918.80 دولاراً يوم الاثنين، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 2070 دولاراً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الذهب يرتفع مع استمرار الطلب على الملاذات الآمنة والفضة تقترب من مستويات قياسية
تراجع أسعار الذهب مع انحسار التوترات الجيوسياسية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر