رِياضيُون بُؤَساء عَلى أعتابِ الرّحمة بِباب اللّطيف

رِياضيُون بُؤَساء عَلى أعتابِ الرّحمة بِباب اللّطيف..!

المغرب اليوم -

رِياضيُون بُؤَساء عَلى أعتابِ الرّحمة بِباب اللّطيف

بقلم - محمد زايد

"تكمن مهمة مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين في المقام الأول في تأمين حياة كريمة وشريفة للرياضيين المغاربة، وذلك بتقديم المساعدة الاجتماعية الضرورية للمستفيدين وذوي حقوقهم من حيث التغطية الصحية والتقاعد"

كان هذا مقتطف من بلاغ نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، قبل سبع سنوات من اليوم، بلاغ يظهر أنه بقِي على الورق فقط، بالرغم من ظهور هذه المؤسسة وغيرها من حين لآخر في الواجهة خلال هذه الفترة، لكن دون أن نلمس قيمتها ودورها الحقيقي الذي أُنشأت لأجله.

للأسف يعتقد الكثير منا أن الرياضة عمومًا وكرة القدم على وجه الخصوص منبع للثروة، ووجه من أوجه الغنى السريع! كل من يرى أو يتابع لاعبي "وراء البحار" وأجورهم الخيالية وانتقالاتهم ذات القيمة المالية الفلكية يعتقد أو يريد أن يعتقد أن اللاعب المغربي له نصيب من هذه الصُّور المسيلة للُعاب، خاصة السابقون، وطبعًا بعد معايشتنا لبعض انتقالات لاعبينا نحو دوريات مختلفة بقيمة مالية مهمة.

نُحاكي ذواتنا "مونولوغيا" ونخرج بقناعة أن ممارس كرة القدم يعتبر الأوفر حظًا لنيله هذه الحياة المثالية: مال وجاه، وشهرة منقطعة النظير...

لكن "الضال" بدءً بي، لم ينظر إلى أسفل قليلًا حيث توجد الأغلبية من هؤلاء "المغضوب عليهم"، أو كما لقِّبناهم قبل "أسطر" بالأوفر حظًا! لاعبين نسيَهم زمنهم، فنسيناهم مُكرهين، والبعض "طائعين".. منهم من استسلم لزيارة ملك الموت وينتظر، ومنهم من يُكابد جُروح الأمس القريب، ويستفسر عن سبب الإنكار، بل منهم من نسي أنه كان في يوم من الأيام لاعب كرة قدم ورافعًا لعلم الوطن بين مصاف الكبار، وقتَ كان الرياضي خير سفير للبلاد.

سفراء الأمس، "بائسو" اليوم، يعيش بعضهم ب"فُتات" المحسن، والبعض الآخر تحسبه غنيًا من التعفف، وهو لا يملك حتى قوت يومه.

فمن يتحمل المسؤولية إذن، هل المعنيون بالقطاع الرياضي بهذا البلد الحبيب في مقدمتهم المؤسسة المذكورة، أم هؤلاء الرياضيون الذين أساءوا الاختيار منذ الوهلة الأولى، بتوجههم لممارسة رياضات لا تعطي إلا من كان أكثر ذكاءً ودهاءً ولا تُعنى بالأكثر إخلاصًا ووفاءً..!

صورة مصغرة عن واقع مرير تعيشه رموز الرياضة بالمغرب، واقع يفرض طرح السؤال بكل جدية: لماذا هذا التهميش والإقصاء لهؤلاء الأسماء، لا دعم مادي ولا حتى معنوي يخفف أعباء الزمن، فهل هي أفعال مقصودة، أم هو تناسي لا إرادي.. وبين هذا العذر الأقبح من الذنب وذاك، ننتظر إجابة لعلها تُشفي صدور أُناسٍ كانوا وإلى وقت قريب مفخرة للوطن، وأضحوا الآن نكرة يلعب بهم غدر الزمن، الباحث عنهم اليوم يجدهم راجين العطف على أعتاب الرّحمة بباب اللطيف...!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رِياضيُون بُؤَساء عَلى أعتابِ الرّحمة بِباب اللّطيف رِياضيُون بُؤَساء عَلى أعتابِ الرّحمة بِباب اللّطيف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib