بين بنعطية وبوصوفة  يتبلْوَرُ المفهوم الحقيقي لـالقيادة

بين بنعطية وبوصوفة .. يتبلْوَرُ "المفهوم الحقيقي" لـ"القيادة"

المغرب اليوم -

بين بنعطية وبوصوفة  يتبلْوَرُ المفهوم الحقيقي لـالقيادة

بقلم : أيوب رفيق

مع كل إخفاق يتجرعه المنتخب الوطني، لا يجد مهدي بنعطية سوى إطلاق مدفعيته نحو الجميع والقذف بالاتهامات صوب هذا الطرف وذاك؛ اللاعب الذي يحمل شارة القيادة منذ بضع سنوات يتبنى جانبا خاطئاً حول مفهوم "الليدرشيب"، وإذا أراد تصحيح مفاهيمه وتصوراته ما عليه سوى الاقتداء بزميله مبارك بوصوفة.

بعد المباراة الثانية لـ"أسود الأطلس" في كأس العالم الماضية، انهال مدافع الدحيل القطري بالتقريع وهاجم ما أسماهم ببعض الأشخاص المحيطين بالمنتخب، مساهما بذلك في تأجيج الوضع الداخلي وممارسة التجييش والتأليب بدل أن يركن إلى لغة الهدوء والاعتراف بالفشل وقلة الحيلة.

ثم أتى "قائد الأسود" في تدوينة نشرها بعد يومين من إقصاء ممثلي الكرة الوطنية من كأس أمم أفريقيا الحالية لـ"يقلي السم" للإعلام، كأنه يُحَمِّلُه وحده مسؤولية كل ما حدث من نكسات ونكبات، والحال أنه يتحمل فقط جزءاً ونزراً من المسؤولية.

المنطق والشجاعة يقتضيان من اللاعب الذي لم يفلح في تحقيق الأهداف المنشودة تقديم الاعتذار والإقرار بالفشل، أما أن يضع نفسه موضع المُتَّهِم و"الضحية" فذلك لا يستقيم قطعا، إذ أنه يفتقد المشروعية الكافية لإطلاق الأحكام ما دام يعتبر قطعة من منظومة لم تبلغ المأمول.

لا أعتقد أن مجرد مجاورة أندية أوروبية كبرى يمنح لصاحبه الحق في تنصيب نفسه آمراً ناهياً، وتعليق شماعة السقوط على مشجب الآخرين. إذا كانت هذه القاعدة هي التي يتم الاحتكام إليها في التراتبية داخل المنتخبات الوطنية، لرأينا رياض محرز ونجوم آخرين ينتصرون لأناهم بدل المصلحة العامة والمنطق، ولشهدنا أشرف حكيمي الذي لعب لريال مدريد ويدافع عن ألوان بوروسيا دورتموند حاليا يمضي على منوال بنعطية.

لم يُسجّل على مبارك بوصوفة الذي أعطى لـ"الأسود" أكثر من آخرين في العقد الأخير أنه تدخل ب"خيط أسود" في القضايا الشائكة، بل دوره ظل منكبا على التأطير والإرشاد والتحفيز على أرضية الملعب، مكرسا القيادة الحقيقة والصائبة داخل المجموعة.

"القيادة" لا تعني التجريح وامتلاك المشروعية لتوزيع الاتهامات يمينا ويساراً، وليست مرادفاً للتملص من المسؤولية وتحميلها لآخرين، وليست كذلك رفضا لمقاومة الضغوط والانتقادات التي ينبغي على كل لاعب تقبلها، فهو في آخر المطاف "يمتص" أموالا من جيوب الشعب والميزانية العامة.

تحفظت شخصيا على إبداء أي رد فعل تجاه الاستفزازات المتكررة التي وجهها لاعب يوفنتوس السابق نحو وسائل الإعلام، وآثرت انتظار النتائج، فهي الكفيلة في آخر المطاف بتبيان مصداقية ما جاء على لسان بنعطية، وها هو الإخفاق يطل علينا مجددا، رغم أن اللاعبين ظلوا محميين ولم يتحدث أي أحد عنهم طيلة المنافسة القارية.
أيوب رفيق (البطولة)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين بنعطية وبوصوفة  يتبلْوَرُ المفهوم الحقيقي لـالقيادة بين بنعطية وبوصوفة  يتبلْوَرُ المفهوم الحقيقي لـالقيادة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib