قراءة في فنجان العثماني
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

قراءة في فنجان العثماني

المغرب اليوم -

قراءة في فنجان العثماني

بقلم : توفيق بو عشرين

ستتشكل الحكومة الجديدة سريعا، وسيذوب البلوكاج تحت أشعة شمس هذا الربيع، وسيدخل إدريس لشكر إلى الحكومة «فاتحا» بوزارة ونصف، وسيكتفي سعد الدين العثماني بالوزارات التي كانت في حوزة الحزب في عهد بنكيران، مع بعض التعديلات الطفيفة في الحقائب والوجوه، وسيحظى حزب عزيز أخنوش بوزارات مهمة، وعلى رأسها الفلاحة والمالية والتجارة والصناعة، وربما الطاقة، وسيعطي رفيقه، الملياردير محمد ساجد، وزارة مهمة في الحكومة «العثمانية»، فيما سيرضى العنصر بالفتات. أما نبيل بنعبد الله، فسيدفع ثمن تحالفه وصداقته مع بنكيران… سيحتفظ حزب التقنوقراط بالداخلية وقلب الخارجية والأوقاف والجيش والأمانة العامة، وربما التعليم، فيما سيظل حزب الاستقلال جالسا في كرسي المساندة للعدالة والتنمية، وليس للحكومة، إلى غاية حسم المعركة بين شباط ونزار بركة على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة.

ماذا أيضا؟ سيحاول العثماني أن يبرهن كل صباح أنه ليس بنكيران، وأن الرجل هو الأسلوب، وأنه «ممنون» لكل من ساعده في الوصول إلى رئاسة الحكومة، وفي فك عقدة البلوكاج، لتسهيل ولادة حكومة غير طبيعية في ظرفية استثنائية. ستساند الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي سيحمل أعضاؤها البارزون حقائب وزارية، العثماني من باب الانحناء للعاصفة، وحماية المكتسبات، واستئناف جزء من العمل الذي بدأه بنكيران، سواء على جبهة إدماج الحزب في جسد نظام لا يقبله، أو على جبهة إدارة الشأن المحلي في جل مدن المملكة التي يسيطر عليها المصباح، والتي يتعرض عمداؤها لعرقلة حقيقية من قبل الولاة والعمال، الذين يضغطون في الأقاليم على الأطراف لتليين رأس الحزب في الرباط.

سيرجع بنكيران خطوتين إلى الوراء، وسيترك الطبيب النفسي يجرب حظوظه في قيادة شاحنة حكومة مهترئة تقل أطرافا لها وجهات متعددة، بعضها يريد نجاح عمل الحكومة، والبعض الآخر يعتبر نجاح الحكومة التي يشارك فيها أكبر كابوس يهدد أحلامه، أما الآخرون فيستعجلون وقوع عطب في الطريق ينهي حياة الحكومة قبل الأوان.

ستعطي «الانكشارية الإعلامية المكلفة بمهمة» فترة راحة بيولوجية للعثماني، إلى أن يستوي على مقعده، وحتى لا تنكشف خطتها المناهضة لحزب العدالة والتنمية، وليس لبنكيران، الرافضة للعملية الديمقراطية، وليس للحكومة، لكن كل هذا لن يدوم طويلا. سترجع آلة الكذب والتحريض على الكراهية ونشر الأخبار الزائفة واستعداء المؤسسات على بعضها البعض إلى الدوران، وسترجع نظرية المؤامرة و«الأخننة» وتظاهرات «ولد زروال» إلى الاشتغال، وربما بعنف وجاهلية أكبر.

سيواصل حزب الأصالة والمعاصرة معارضة من نوع خاص، وعينه على تشتيت شمل الأغلبية لا على معارضة سياساتها العمومية، فهو لا يتوفر على خبرة ولا على الأطر ولا على خطة لمعارضة الحكومة، بعدما أعطب بنكيران عربة التحكم.

سيعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره التاسع، وسيصعد العثماني إلى الرئاسة، وسينزل بنكيران من قيادة الحزب، كما نزل من قيادة الحكومة، وربما يرجع إلى حركة التوحيد والإصلاح، وربما يظل électron libre يغذي الحياة السياسية والإعلامية بخرجاته وتصريحاته وقفشاته، إلى أن تحين فرصة جديدة للرجوع إلى الواجهة.

كل هذه التوقعات ممكنة مع هامش خطأ مطلوب حسابه في مشهد سياسي لا يحكمه منطق ولا قواعد ولا دستور، لكن الذي لا يمكن توقعه هو ردود فعل الناس، وشعورهم وإحساسهم بأن أصواتهم لا قيمة لها، وأن السياسة لا معقول فيها، وأن كل هذه الانتظارية كانت من أجل التخلص من شخص واحد، فكيف سيتقبل الرأي العام الطريقة التي أزيح بها بنكيران من المشهد الحكومي وهو في أوج عطائه ونجاحه؟ وما رأيهم في الطريقة التي جاء بها العثماني إلى الحكومة؟ والشكل الذي دخل به الاتحاد الاشتراكي إلى بيت الأغلبية؟ وما هو تقييم الناس للورشة التي ستصنع فيها الحكومة الجديدة، وقدرة الفريق الجديد وقيادته على إدارة بلد يعج بالمشاكل، وفيه من مراكز لمقاومة الإصلاح أكثر مما في حقول الصين من الأرز؟ هل تستطيع القيادة الجديدة للحكومة المقبلة أن تواصل مسلسل الإصلاحات الصعبة، وهي لم تستطع أن تبعد حزبا صغيرا لا تريده من دخول الأغلبية؟ هل يستطيع العثماني أن يقود أربعة أحزاب في حكومة لا يسلم له واحد منها بالقيادة؟ نعم، رئاسة الحكومة مهمة، لكن أهميتها تكمن في وظيفتها وفي استعمال اختصاصاتها، وإلا صارت مثل القط الذي لا يستطيع اصطياد الفئران، وقديما قال الصينيون: «ليس مهما أن يكون القط أسود أو أبيض.. المهم أن يكون قادرا على اصطياد الفئران».

المصدر: جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة في فنجان العثماني قراءة في فنجان العثماني



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib