نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»
الكويت تحتج لدى إيكاو على الانتهاكات الإيرانية لمجالها الجوي وتطالب بإجراءات دولية عاجلة لحماية أمن الطيران المدني وفاة الفنان باتريك جودفري عن عمر ناهز 93 عامًا بعد مسيرة فنية حافلة في المسرح والسينما والتلفزيون هاكرز حنظلة يعلنون هجوماً إلكترونياً على إسرائيل ويهددون سكان الشمال بالتزامن مع التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب الموجة الثانية من الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تسفر عن شهداء ومصابين وسط تصاعد التوترات الإقليمية هزتان أرضيتان تضربان جزيرة إيفيا اليونانية وشعور بالهزات في أثينا دون تسجيل أضرار أو إصابات وفاة برناديت شيراك أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الولايات المتحدة الأميركية تتخذ قراراً مفاجئاً ضد بعثة منتخب إيران المتجهة إلى البلاد استعدادا لكأس العالم 2026 إسرائيل تقول إنها قصفت نحو 150 موقعًا لحزب الله خلال آخر 48 ساعة زلزال بقوة 5 درجات يهز ولاية هيماتشال براديش شمال الهند
أخر الأخبار

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»

المغرب اليوم -

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

حدثان، محلي وخارجي، يفرضان على «حزب الله» تقبل نقاش هادئ وصريح مع اللبنانيين عموماً وبيئته خصوصاً. في الشأن المحلي، يعتبر حادث الاعتداء على الصحافي الزميل داوود رمال، المعروف باعتداله في قريته في الجنوب، مؤشراً إلى أمرين: أزمة داخل بيئة الحزب بقرار اللجوء إلى العنف ضد الأصوات الاعتراضية التي ستزداد في الفترة المقبلة، ولا يمكن التعامل معها بالعنف أو القمع. والثاني رد الحزب باعتبارها أحداثاً فردية ليس مسؤولاً عنها، وهذا أخطر عليه وعلى بيئته والفضاء العام الشيعي. كما قال المعتدى عليه داوود رمال، بأن يتحول بعض البيئة إلى عصابة تبدأ بالاعتداء على المختلف معها سياسياً، ثم تعتدي على بيئتها إذا لم يتم ضبطها. هذه الأفعال تدل على أن اللجوء إلى العنف ليس دليلاً على انتصار أو قوة، بل العكس تماماً.

أما في الشأن الخارجي، فإن ما يحدث في سوريا، من تقدم المعارضة المسلحة وتراجع النفوذ الإيراني إمَّا عسكرياً، وإمَّا بفعل تسوية سورية - سورية برعاية دولية، سيغير حتماً الواقع الجيوسياسي الذي كان يعتمد عليه الحزب لعقود، ويستدعي إعادة التفكير.

استدراكاً لهذه المتغيرات، على «حزب الله» تقبل نقاش لبناني هادئ وصريح حول مستقبل الشراكة الوطنية بين الجماعات والأحزاب تحت سقف الدولة ومؤسساتها وحصرياتها، خصوصاً في قرار الحرب والسلم واحتكارها للعنف. هذه الضرورة أولوية، بعد أن أثبتت كل الأزمات صعوبة الانفصال بين اللبنانيين، ولكنها عززت الانقسامات وجعلتها قابلة للتنفيذ، نتيجة مراحل من الاستقواءات أو ممارسات الغلبة العابرة، كُسرت في لحظة كل من مارسها، وتسببت في إضعاف الدولة.

هذا النقاش يبدأ من السلاح إلى العلاقة بين الحزب واللبنانيين، وصولاً إلى العلاقة مع إيران. لذلك، على قيادة «حزب الله» ونخبه الاستيعاب بأن معادلة «الجيش والشعب والسلاح» يصعب تقبلها، ومن المستحيل إعادة فرضها. أما المقاومة، بوصفها حقاً مشروعاً لكل الشعوب في الدفاع عن نفسها أمام الغزاة، فيجب أن تكون مقاومة شعبية خلف الدولة ومؤسساتها العسكرية، وتأتمر بأمرها، وتتلقى الدعم منها فقط، وتتحرك وفقاً لطلبها. المقاومة ليست حكراً على جماعة سياسية أو طائفة معينة، وإخراجها من الخاص الجماعاتي إلى العام الوطني يجنب الحزب وبيئته وطائفته الكثير من الأثمان والمسؤوليات.

من ثلاثية «حزب الله» السابقة (جيش وشعب ومقاومة) إلى أحادية الدولة، يذهب النقاش الصريح مع قوى السلطة من جهة والمعارضة من جهة أخرى، إلى واقع واضح، أنه لم يعد ممكناً العودة إلى معادلة «ما لي لي وحدي وما لكم لي ولكم»، في إعادة إنتاج منطق الغلبة الذي سقط في امتحان السلطة سنة 2019 (انتفاضة تشرين)، وفشلت الانتخابات البرلمانية 2022 في ترميمه. خصوصاً مع ظهور نخب سياسية جديدة تغييرية ترفض المساومة على السلطة، الأمر الذي أدى إلى فراغ دستوري.

في النقاش الثاني، المعني به «حزب الله» تحديداً، هو ما يمكن تسميته «النقاش الداخلي»، أي حوار شيعي - شيعي يتجاوز البيئة الحاضنة إلى الفضاء العام الشيعي، المؤيد أو المعارض، أو المعارض المستجد على خلفية حرب الإسناد وتكلفتها العالية في الأرواح والأرزاق. وهذا يتطلب نقاشاً أكثر صراحة مع طهران عن دورها، وعلاقتها بالحزب، وبيئته والدولة. فالعلاقة الثقافية والروحية والاجتماعية وحتى السياسية من باب الدور الإيراني الإيجابي مرحب بها شيعياً ولبنانياً. ولكن النفوذ الإقليمي والتصرف بما دون الدولة، باتت تداعياته قاسية على جميع اللبنانيين.

هذا النقاش الداخلي ومع طهران يحتاج إلى إعادة ترتيب الخطاب الجماعاتي، وفك الارتباط ما بين العقيدة والسلاح، وعدم اعتبار جماعة كاملة مهمتها حراسة الصواريخ فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله» نقاش هادئ وصريح مع «حزب الله»



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 07:32 2013 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

سعيد بتهنئة ملكنا واختياري للجسمي كان صائبًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib