فيينا بين الرد والرد على الرد
صدمة للمنتخب العراقي قبل مونديال 2026 بعد تقارير عن رفض أميركا منح التأشيرات لخمسة لاعبين إيران تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي بعد تأييد الحكم من المحكمة العليا زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن
أخر الأخبار

فيينا بين الرد والرد على الرد

المغرب اليوم -

فيينا بين الرد والرد على الرد

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

بين الرد والرد على الرد، تزداد مفاوضات فيينا النووية غموضاً؛ غموض يزيد بعض المعنيين انفعالاً وتخوفاً من انزلاقة أميركية تفاوضية غير محسوبة، يتحول معه ما كان مُفترَضاً أن يكون حلاً إلى أزمة، ستؤدي إلى مزيد من التوترات في منطقة جاهزة للاشتعال في أي لحظة، خصوصاً أن خيارات أغلب الأطراف باتت ضيّقة، وتتجه نحو التصعيد، في حال تم الاتفاق أو فشل، إذ إن الجهتين المتقابلتين؛ واحدة تعتبر أن عدم التوقيع على اتفاق نووي قد يؤدي إلى صدام عسكري، فيما الجهة الثانية تعتبر أن توقيع الاتفاق سيؤدي إلى صدام أيضاً، وبين هذا وذاك تدخل المفاوضات، ومعها منطقة الشرق الأوسط، مرحلة الترقب الحذر المفتوحة على خيارات صعبة ومكلفة.
حتى الآن لا يبدو أن التنازلات المتبادلة قد أفسحت المجال أمام تسريع الاتفاق على الاتفاق، ولم تزل المفاوضات عالقة بين رد ورد على الرد، ومع كل إجابة تعيد الأطراف المطالبة بحزمة تنازلات جديدة، يبدو أنها تلامس الخطوط الحمراء في كلا البلدين، وهذا ما قد يؤدي إلى إعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر، والإطاحة بمناخ التفاؤل الذي أحاط بالساعات الماضية قبل الرد الأميركي على الرد الإيراني على آخر عرض قدمته واشنطن عبر الوسيط الأوروبي. لكن من الواضح أن واشنطن لامست آخر مستوى من التنازلات الممكنة، وقدمت لطهران إجابات غير مُرضية على استفساراتها، وهذا ما قاله مسؤول أميركي لصحيفة «بوليتيكو»، يوم الخميس الماضي، من أن «رد واشنطن على إيران بشأن الاتفاق النووي ليس على مستوى توقعات طهران، وأن بلاده تنتظر إما قبول طهران بالرد أو مواصلة الضغط».
في المفاوضات حزمة تنازلات مقابل حزمة تسهيلات، ولكن حتى الآن لم يتضح حجم التسهيلات الأميركية غير ما صدر من انتقادات إسرائيلية، ولكن حجم التنازلات المطلوبة من طهران عالق بين الردود المتبادلة والتوضيحات عليها، وما قاله يوم الأربعاء الماضي مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رفائيل غروسي، يقطع الشك باليقين بأن العقدة لم تُحَل بعد؛ فقد أكد غروسي لشبكة «سي إن إن» أن «إيران لم تقدم رداً مقنعاً بشأن آثار اليورانيوم التي عثر عليها في 3 مواقع مشبوهة كانت ولا تزال قيد التحقيق حتى الآن». وهذا يعني أن إيران لم تستطع حتى الآن فرض شروطها، كما أن واشنطن لم تتدخل من أجل تخفيف ضغوط «الوكالة الذرية» على إيران، وأنها مصرَّة على استكمال التحقيق. وهذا ما يوضح أن إيران قدمت تنازلات حقيقية، ولم تربط استكمال المفاوضات بوقف تحقيقات الوكالة، وهو عكس ما روّجت له آلتها الإعلامية، لأن استمرار التحقيق أقرب إلى ما أعلنت عنه «وكالة الأمن القومي الأميركي»؛ بأن إيران هي من قدم تنازلات في قضايا حساسة وليست واشنطن.
المفاوضات العالقة بين كلفة إعلان فشلها وصعوبة إنجاحها أدت إلى اتخاذها منحى تصعيدياً، والواضح أن الطرفين لم يتخليا عن أدواتهما الخشنة خارج فيينا، حيث تبنَّت واشنطن استهداف منشآت عسكرية إيرانية في سوريا بعملية جوية، في المقابل أعلنت طهران عن مناورات عسكرية في مياه الخليج العربي وبحر عُمان، بمشاركة 150 طائرة مسيّرة. أما في تل أبيب، الحليف الأساسي لواشنطن في المنطقة؛ فقد أطلقت القيادة الإسرائيلية تحذيراتها من خطوة أميركية غير محسوبة تؤدي إلى اتفاق نووي بين إيران والدول الكبرى، وأنها غير مُلزَمة به، حيث قال رئيس وزرائها، يائير لبيد، إنه «كيف يمكن التوقيع على اتفاق مع الإيرانيين يمنحهم مائة مليار دولار سنوياً كجائزة على قيامهم بخرق جميع التزاماتهم»، واعتبر لبيد أن النص الحالي لا يلائم المعايير التي حددها الرئيس الأميركي جو بايدن بنفسه، وتعهَّد بمنع إيران من التحول إلى دولة نووية.
وعليه، بين الرد والرد على الرد، جمد مستوى التفاؤل العالق بين أسئلة صعبة وأجوبة معقدة قد يلجأ المعنيون إلى حلها خارج أسوار فيينا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيينا بين الرد والرد على الرد فيينا بين الرد والرد على الرد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib