المرشد والمفاوضات والدراغونوف
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

المرشد والمفاوضات والدراغونوف

المغرب اليوم -

المرشد والمفاوضات والدراغونوف

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

في سنة 1967، وضعت وزارة التصنيع العسكري السوفياتية البندقية نصف الآلية القناصة، المعروفة بالدراغونوف -نسبة إلى عائلة مصممها المهندس يفغيني دراغونوف- في الخدمة العسكرية لدى الجيش الأحمر وكل الجيوش الصديقة في حلف وارسو، وعلى امتداد المعسكر الشرقي. واستخدمت هذه القناصة في كل الحروب التي خاضها وكلاء المعسكرين نيابة عن الأصل (أميركا وروسيا) في مرحلة الحرب الباردة، وكل الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة التي خاضتها الحركات الثورية المسلحة حتى ما بعد الحرب الباردة.

ظهرت الدراغونوف في نقاط مراقبة الجدار في برلين، وعلى المتاريس التي شطرت العاصمة اللبنانية بيروت إلى قسمين، وفي أماكن أخرى من العالم، وصولاً إلى مصلى طهران الكبير صباح عيد الفطر الأخير.

آخر ظهور لها لم يكن في استعراض عسكري ولا في أماكن نزاع، بل بيد المرشد علي خامنئي في خطبة عيد الفطر. وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الدراغونوف بحجمها وهيبتها مع المرشد، بل اتكأ عليها في خطب الجمعة أكثر من مرة. فاللافت أنه يستخدمها مكان العصا التي يتكئ عليها في خطب العيد والجمعة، إذ يعد بعض العارفين في الموروث الشيعي أن ذلك مسألة فقهية تقليدية، حين يمسك خطيب الجمعة والعيدين سلاحاً في يده.

فقهيّاً، يجمع علماء المسلمين من كل المذاهب الإسلامية، السنية والشيعية، من البروجردي والحر العاملي عند الشيعة، إلى أبو القاسم الطبراني وابن باز عند السنة، على أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «نهى أن يُلبس السلاح في بلاد الإسلام أو في العيدين إلا أن يكون بحضرة عدو». ففي كتاب صلاة العيدين يُنقل عن الشيخ ابن باز قوله عن حمل السلاح يوم العيد: «ينبغي ألا يُحمل السلاح فيه إلا أن يكون هناك خوف».

إذن، يستند المرشد في جواز حمله السلاح خلال خطبة عيد الفطر الأخيرة إلى أمرين: العدو الظاهر، والخوف، وهما على ما يبدو قد دفعاه إلى خيار التفاوض مع إدارة ترمب؛ حيث يجاهر الأخير بموقفه العدائي، ويُطلق تهديداته، ولكنه يصر دائماً على إرسال إشارات دبلوماسية. أما طهران، الخائفة جدياً من مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة على أراضيها هذه المرة، وهو الأمر الذي تجنَّبته منذ تأسيس النظام الإسلامي سنة 1979، فتفضل هذه المرة التفاوض على خيار الصدام المباشر أو غير المباشر.

بين الدراغونوف والمفاوضات، حتماً يفضل المرشد الأخيرة، ولكن شروطها الآن مختلفة، فالرئيس الأميركي يريدها السبت المقبل في العاصمة مسقط مباشرة، أي علنية. وهذا يمكن تفسيره بأن مساراً ما أُطلق في مكان ما من العالم -وعلى الأرجح بشكل مباشر- ووصل إلى مرحلة النضوج، وسيتم الإعلان عنه يوم السبت المقبل في العاصمة العمانية مسقط.

في الطريق إلى مسقط، وقبل وصول فرق التفاوض العلنية، بدأت المحرمات بالسقوط؛ من القبول بمبدأ التفاوض المباشر، إلى رفع مستوى التمثيل، وصولاً إلى الحديث عن قبول المرشد بفتح الأسواق الإيرانية أمام الشركات الأميركية. ولكن هذه الإيجابية الإيرانية والاندفاعية الأميركية ليست بالضرورة فرصة حقيقية لحل الخلافات بينهما، إذ إن الليونة الإيرانية مشروطة بما تعدّه طهران ثوابت نووية استراتيجية وجيوسياسية لا يمكن المساومة عليها.

في المقابل، تُطالب واشنطن وتُهدد باللجوء إلى القوة الماحقة إن لم تنهِ طهران برنامجها النووي وتُخفض مدى صواريخها الباليستية إلى ما دون 500 كيلومتر، والأصعب سياسياً: التخلي عن دعم أذرعها الخارجية.

أمام إصرار أميركي على حل الملف الإيراني تفاوضياً على الرغم من شروطه القاسية، ورفض إيران العلني لهذه الشروط وقبولها المساومة عليها ضمنياً، يصعب التكهن بنتائج المفاوضات وسرعة إنجازها، خصوصاً أن المعضلة الكبرى هي أنه لا أحد سيتجرأ على الإعلان عن فشلها وتحمل مسؤولية هذا الإعلان.

تفاوضياً يحمل المرشد دراغونوفه بيد، ولكنه مستعد للمصافحة باليد الأخرى. في الوقت نفسه، تفتح الأسواق الإيرانية شهية الرئيس ترمب على التفاوض، ولكنه يرفض أن يكون التفاوض من أجل التفاوض فقط؛ لذلك يصر على إظهار قوة بلاده والتلويح باستخدامها إذا اقتضى الأمر. الأمر الذي يضع الطرفين، على الرغم من فارق ميزان القوى بينهما، أمام مسؤولية تاريخية أمام شعبيهما والعالم.

وعليه، هل يتحوَّل لقاء مسقط من فرصة أخيرة إلى فرصة دائمة؟ الجواب يوم السبت لدى مفاوضي الطرفين!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد والمفاوضات والدراغونوف المرشد والمفاوضات والدراغونوف



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib