متى يصمت المحللون والمعلقون

متى يصمت المحللون والمعلقون؟!

المغرب اليوم -

متى يصمت المحللون والمعلقون

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تابعت في اليومين الماضيين عدة مقالات وتحليلات لكتاب ومحللين ينتقدون  الاتفاق المنتظر لوقف إطلاق النار في غزة، وشكل الشرق الاوسط الجديد.

بعضهم اعترف أنه لم يجد نصا رسميا، ولهذا يعلق على ما يتم تسريبه، لكنه حذر حماس والمقاومة من مغبة الوقوع في وعود الاتفاقات السابقة من دون تحديد زمن معين وبرامج واضحة ومحددة.

وبعضهم يحذر من صفقة ترامب التي تستهدف تصفية المقاومة وتنفيذ خطة التهجير.

تذكرت كثيرا من هذه التعليقات والتحليلات وأنا أنشر تقريرا من غزة  حول  دخول العدوان الصهيوني على قطاع غزة يومه الـ 638 على التوالي، وسط استمرار جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع بحق السكان، ما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف، وإصابة واعتقال وفقدان آلاف آخرين.

وتذكرت أيضا مثلا شعبيا من الصعب ذكره كاملا (يا مسهل … على المرتكي)، ولا أريد أن أزيدها أكثر حتى لا يغضب علي أصدقاء أحبهم.

تستمر يوميات العدوان الهمجي والإبادي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينيتين، وتتوسع المجازر يوميا بحيث يستشهد ما لا يقل عن 150 فلسطينيا معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

النتن ياهو رئيس حكومة الحرب الصهيونية يعاند العالم في إصراره على مواصلة العدوان، للوصول إلى النصر المزعوم وتحقيق أوهامه بالقضاء على حماس والإفراج عن المحتجزين.

في العدوان، نبت في وسائل الإعلام والفضائيات تحديدا محللون عسكريون واستراتيجيون وسياسيون يتوسعون في تحليلاتهم، حتى تظن أن بعضهم مشارك في المقاومة وعلى اطلاع على طريقة تفكيرها وخططها المستقبلية.

تسمع من هؤلاء المحللين، وكذلك بعض الزملاء المراسلين من مناطق الحدث تحليلات وتفسيرات اسمحوا لي أن أقول إن بعضها ساذج، خاصة المتعلقة بالنتن ياهو تحديدا، وأعضاء مجلس الحرب الصهيوني.

تكثر التحليلات أن النتن ياهو وحده هو المصر على إطالة عمر العدوان وتوسيعه في جبهات أخر، والسبب أنه يهرب من اليوم الثاني لوقف العدوان لأنه سيذهب للمحكمة باتهامات كثيرة.

والمضحك أكثر أن تلك التحليلات والتوصيفات التي تتحدث عن خلافات عميقة داخل مجلس الحرب بين وزراء الحكومة الصهيونية، كادت أن تصل إلى الاشتباك بالأيدي، وعدم الالتفات إلى وجوه بعضهم بعضا.

لا النتن ياهو ولا وزير دفاعه ولا الوزير القبيح بن غفير أصحاب قرارات فردية في استمرار العدوان أو وقفه، في دولة الكيان الغاصب مؤسسية للأسف غير موجودة في عالمنا العربي التعبان، فالجميع يخضعون لرأي المؤسسة التي يمثلونها، ولا يفرضون آرأءهم الشخصية.

وأكثر ما يدعم النتن ياهو في هذا العدوان قيادة الجيش الصهيوني المصرة على استمرار العدوان والمجازر، وترى في النتن ياهو صورة لتحقيق ذلك، بحجة تحقيق النصر المزعوم وإعادة الهيبة للجيش الذي قُهِر.

وقمة السذاجة عندما تسمع تحليلات عن خلافات بين الرئيس الأميركي ترامب والنتن ياهو، وأنه لا يستجيب للمطالبات الأميركية حول العدوان، وهذه الخلافات لا يصدقها تلميذ في المرحلة الابتدائية، لأن صاحبة الحل والربط هي الولايات المتحدة  التي تدفع المليارات من ضرائب شعبها كلفة هذا العدوان.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يصمت المحللون والمعلقون متى يصمت المحللون والمعلقون



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib