هل يمتلك الغَزّيون قرار الاستسلام

هل يمتلك الغَزّيون قرار الاستسلام ؟!

المغرب اليوم -

هل يمتلك الغَزّيون قرار الاستسلام

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

برغم  الإبادة التي تمارسها دولة الاغتصاب الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، لا يزال نتنياهو يهدد بتوسيع الحرب  في قطاع غزة، وكأن في غزة جيش عرمري يريد النتن ياهو الخلاص منه، وهو يعلم أن ما تبقى من حماس ومقاتليها مجرد بقايا مقاومة ليس بأيديهم سوى المقاومة بإنتظار الموت ولا يمتلكون قرار الاستسلام.

وبسبب سذاجتنا؛ ما زلنا عربيا نظن أن النتن ياهو يريد توسيع الحرب حتى يبقى على رأس الحكومة المهترئة لأن أي توقف للعدوان يعني سقوط الحكومة وذهاب النتن ياهو إلى المحكمة.

بات صمت العالم عما يجري في غزة من قتل وإبادة وتشريد ودمار غير مفهوم أبدا، هل هو صمت المتوافق مع الإجرام الصهيوني، أم صمت المتآمر على تصفية القضية الفلسطينية.

العالم الغربي يتحرك ويدعو إلى وقف العدوان، وعالُمنا العربي باستثناء الموقف الأردني صامت صمت القبور، حتى دعوات وقف العدوان لا تسمعها في العالم العربي، وما كان يسمى الجامعة العربية التي ما كانت تفعل سوى إصدار البيانات، باتت بلا لسان إعلامي ولا تصدر أي بيان أو موقف.

سياسيو العالم، وقادته، يعلنون بشكل واضح للإعلام طبعا، أنهم ضد استمرار العدوان والقتل في قطاع غزة، ويطالبون بوقفه فورا، حتى الخطاب الأميركي بات قريبا من هذا الرأي، لكن قادة الكيان الصهيوني، ماضون في جرائمهم ومجازرهم ولا يلتفتون إلى هذه الدعوات كلها، فهل هذا خطاب المتناقضين، أم ملفات متفق عليها.

النتن ياهو مصر على توسيع العدوان في غزة، والعالم يحذره من مغبة هذا التصرف، لكنه يصم أذنيه عن كل هذه الدعوات، وإن أجل هذه المعركة، فإن سلوكه يدل على أنه مصر على خوض غمارها  مهما كانت النتائج.

هو الوحيد الذي يعطل الوصول إلى هدنة جديدة، وكلما اقترب التوافق على صفقة جديدة، يقوم النتن ياهو بتخريبها، حتى عندما مارست حماس كل درجات المرونة التف حول مطالب أخرى ووصف ما قدمته حماس بغير المنطقي.!

العدوان على غزة تجاوز الهدفين الأساسيين اللذين أعلن عنهما النتن ياهو منذ بداية العدوان، إنهاء حماس والإفراج عن المحتجزين، فقد دمر العدوان 90 % من بيوت غزة، ومسح شوارعها ومعالم الحياة فيها، وقتل وشرد أكثر من 120 ألف فلسطيني، وهو يفعل الآن على الأرض ما يشبه تصفية القضية الفلسطينية، وابتدأ  بقطاع غزة ليصل إلى الضفة الفلسطينية، وبينهما وسع الحرب لتشمل الجبهة الشمالية، ليقضي على حزب الله، ويقصف اليمن بوحشية عنيفة، ويوسع عدوانه في كل الأراضي السورية لا بل يتدخل في شؤونها الداخلية وخلافات المكونات فيها.

لكن ما يظهر من ما كان يسمى “محور المقاومة” بقيادة إيران لا يشي أن الأمور ستتغير أكثر مما هي عليه الآن، ووحده الشعب الفلسطيني في غزة دفع فاتورة 7 أكتوبر وارتداداتها.

الدايم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمتلك الغَزّيون قرار الاستسلام هل يمتلك الغَزّيون قرار الاستسلام



GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 07:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 07:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 07:00 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib