شفافية في المعلومات والأرقام يا حكومة

شفافية في المعلومات والأرقام يا حكومة

المغرب اليوم -

شفافية في المعلومات والأرقام يا حكومة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

ونتساءل لِمَ تنعدم الثقة بين الحكومة والمواطن، فلا يمر على البلاد مشروعٌ جديدٌ إلا وتكثر حوله الإشاعات والتقولات والغمز واللمز، فتضيع المصداقية ولا يدري المواطن مَن يصدق في النهاية.

طبعا؛ المخيال الشعبي واسع الأفق، وهناك مترصدون يبالغون في كل شيء، فمشروع عمرة لا يزال تحت بند التقولات والإشاعات التي لا تتوقف، حتى وصل الأمر إلى أن صاحبة الأرض هي حنان عشراوي، أيُعقل هذا؟!

وجاءت اتفاقية التنقيب عن المعادن الثمينة ـ الذهب والنحاس ـ فاشتعلت التقولات والتخرصات كثيرا، ودخل على خط الموضوع أحزاب ونواب، والتساؤل هل الشركة حقيقية أم “قلا قلا”؟! وهل هناك مستفيدون تعودوا على أكل خيرات البلاد؟!.

حتى الآن الرواية الحكومية والتوضيحات غير كافية لَمْ توقف الإشاعات والغمر واللمز، وحتى تهديد أخونا الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني لم يوقف سيل التقولات.

فلِمَ حالنا بهذا الشكل، وأين الشفافية التي لا تغيب عن خطاباتنا يوما، ولدينا مؤسسات وجمعيات ترعى الشفافية وتناضل من أجلها.

مشكلة التعامل مع الأرقام أزلية في العقل الرسمي، وهناك عشرات الحالات التي تكشف عن أن أرقام الحكومات في وادٍ والواقع في وادٍ آخر. والأرقام عادة تأتي لتعكس الواقع خاصة الاقتصادي، ومع هذا فمسؤولونا يتذاكون بِلَيِّ عنق الحقيقة في إعلان  الأرقام، لهذا لا يصدق المواطن المتابع، وحتى غير المعني أي أرقام تذكرها الجهات الرسمية.

في أرقام نسب البطالة تذاكٍ واضحٍ، وتكشّف الحال أيضا في أرقام العمال الوافدين.

وفي نسب النمو حدثت أكثر من مصيبة، والكل يذكر فضيحة نسب النمو قبل سنوات.

وفي أرقام المديونية الحال تشبه البورصة، وفي أرقام المساعدات الخارجية أحجيات، والفضيحة الأكبر كانت في الفاتورة النفطية وأسعار مواد الوقود.

حتى في أرقام ومعدل النمو السكاني في الأردن، فلا يتفقون على رقم، وتكشّف الأمر بوضوح في أعداد اللاجئين السوريين، والخوف من أن تصل أحجيات الأرقام إلى معدل الإنجاب الكلي.

منذ سنوات طوال ونحن نسمع عن استثمارات بعشرات مليارات الدنانير ولا تزال الأسطوانة دائرة، ولم نرَ شيئا، بل نرى فقرا يحفر في مساماتنا، ضاعفته تداعيات كورونا اللعينة.

ليس مطلوبا المبالغة في الأرقام، وكل المطلوب أن تخرج البلاد من تداعيات قرارات رفع أسعار خدمات أساسية، وبعد ذلك لكل حادث حديث.

لا يوجد أردني غير مقتنع بأزمة الموازنة المالية، وهو بكل ضمير صاحٍ، رضي بأن يشد الحزام منذ السنوات العجاف لعل البلاد تخرج من محنتها، وتتجاوز العُسر الذي أصابها نتيجة سياسات مالية واقتصادية عقيمة مجربة، مع أنه يرى بعينيه أن السياسات هي ذاتها، ووصفات صندوق النقد والبنك الدُّوليين هما أساس العملية الاقتصادية في البلاد برغم الويلات التي جرَّتها في السنوات الماضية.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شفافية في المعلومات والأرقام يا حكومة شفافية في المعلومات والأرقام يا حكومة



GMT 16:50 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

عن جدليّة الأخلاق ومسارات التاريخ

GMT 12:11 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تسعون عاما على «الضيف»

GMT 12:08 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

رندة أبو العزم.. سيدة الشاشة الإخبارية

GMT 08:42 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التوابع.. والزوابع

GMT 08:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

الاعتذار وموجباته

GMT 08:13 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

سعيد السريحي وتلك الأيام

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib