مهرجان جرش عنوان لإدامة الحياة

مهرجان جرش.. عنوان لإدامة الحياة

المغرب اليوم -

مهرجان جرش عنوان لإدامة الحياة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 خلصنا هذا العام من البيان السنوي من قادة الجماعة المحظورة ضد مهرجان جرش، فخرج علينا أصدقاء وحلفاء لهذا التيار، شعراء وصحافيون، وما بينهم، فهاجموا المهرجان وكيف يقام في الأردن وفي غزة هناك من يموت من الجوع.

بإيقاد شُعلة مهرجان جرش 39 “هنا الأردن.. ومجده مستمر” اليوم الأربعاء، برعاية ملكية سامية واعتلاء فنانين كبار وشعراء ومثقفين من مختلف المستويات، من العرب والعالم، وغالبيتهم من الأردن منصات المهرجان نكون قد نجحنا في إدامة الحياة وطرد رائحة الموت والدم من حلوقنا التي غصت بها في الأشهر الأخيرة.

بعد معركة بيروت الشهيرة في عام 1982 وحصار العاصمة اللبنانية أكثر من 80 يوما ومهاجمتها من قوات شارون وباراك، وارتكاب مجارز عنيفة من أبرزها مجزرة صبرا وشاتيلا، خلد الفلسطينيون هذا الفعل العظيم بأغنية لا يزال صداها يصدح حتى اليوم، فغنت فرقة العاشقين “اشهد ياعالم علينا وعلى بيروت اشهد بالحرب الشعبية”.

زحمةٌ ثقافيةٌ وفنيةٌ ستشهدها أروقة فعاليات مهرجان جرش وفي الأماكن المتعددة التي اعتمدتها الإدارة الذكية للمهرجان بقيادة وزارة الثقافة وطاقمها المميز، وبمتابعة الدينمو المدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي ليعم الفرح والحب والفن مساحات واسعة من بلادنا نحن في أمس الحاجة لها لإيصال فعاليات المهرجان إلى محافظات المملكة كافة.

فمن يتحدثون في اللحظات الصعبة هم المثقفون، فعليهم قيادة الرأي العام، وتوجيه المجتمعات إلى ما يحتاجه العقل وتطلبه الروح حتى تستمر الحياة.

سيقول بعضهم: إن عددا من المثقفين حاضرون في أي نشاط، وبعضهم لا تغيب عنه أية فعالية، وهذا صحيح لا نقاش فيه، لكن هل يكتفي المثقف بدور رجل الشارع العادي أو حتى الحزبي الذي يشارك في الاعتصامات والمسيرات، ويتشارك معه في إطلاق الشعارات وحمل اللافتات، وبعد ذلك كفى الله المؤمنون شر القتال.

في الأردن نكوص عن بعض مظاهر الحياة المدنية تُجاه التشدد، وفيه لغة خشبية، ومصطلحات كراهية عند وقوع أي خلاف حتى لو كان حول مباراة كرة قدم، وفيه حالة من الإحباط، والخوف على المستقبل.

لقد اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فتركوا الساحة للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تُفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة، إن الناس ـ مواطنين وسياسيين وغير هؤلاء- ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، بآلامه وطموحاته، بمشاكله وتناقضاته، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتُسهم التوجهات كلها في تكريس الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي على الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون.

لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون. فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

“هنا الاردن…ومجده مستمر” شعار جرش هذا العام، لقد اثبت مهرجان جرش انه العنوان الثقافي والتقدمي والحضاري للاردن، كما أثبتت ادامته كل عام بأن هذا البلد عنوان حقيقي للأمن والأمان، وليس شعارا لجذب السياح.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان جرش عنوان لإدامة الحياة مهرجان جرش عنوان لإدامة الحياة



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib