الجُوع في غزة

الجُوع في غزة

المغرب اليوم -

الجُوع في غزة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 لم يعد في غزة نداءات ومناشدات، لإيقاف العدوان الصهيوني ولا محاسبات في الدنيا والآخرة، بل  تجويع يقضي على ما تبقى من حياة الغزيين، أطفالا ونساء وشيوخا، حتى وصل الأمر إلى مراسلي الفضائيات والإعلاميين ليعلنوا أنهم في طوابير المُجوّعين هم وعائلاتهم.

ماذا ينتظر العالم من إنسان يتم تجويعه حتى الموت، ويدخل في سجل الشهداء أنه قتل بالتجويع.

لم تعد الفيديوهات والصور التي تخرج من غزة للعالم محتملة المشاهدة، فكيف للذين يعيشون الحالة، بالله إن شعب غزة أثبت أنه لا يشبه شعوب العالم كافة، فما تحمّله ويتحمله من ظلم الاحتلال، وظلم ذوي القربى، لا يمكن أن يتحمله بشر.

دعوات تلف العالم ـ غير معروف مصدرها ـ تدعو إلى أن يكون الأحد يوما عالميا ضد التجويع في غزة، جهد مشكور لكن ما فعله التجويع في غزة أكبر من التظاهرات والمناشدات وحرق الأعلام “الإسرائيلية” الصهيونية، يحتاج الأمر إلى تدخل دُوَلِي لإيقاف هذا العدوان البشع على شعب أعزل لم يعد يمتلك أيا من مقومات الحياة.

لم يكن نتنياهو ليتجرأ على أن يفعل ما يفعله في الشعب الفلسطيني في غزة، وفي القدس والضفة، لو أن  موقفا وطنيا اتخذ من القيادة الفلسطينية.

ما يحدث في غزة جرائم يتحمل وزرها اليهود الصهاينة أولا، وخنوع السلطة الفلسطينية والتخاذل والذل العربي ثانيا، والتواطؤ الدولي ثالثا.

بات صمت العالم عما يجري في غزة من قتل وإبادة وتشريد ودمار هو صمت الموافق على الإجرام الصهيوني،  وصمت المتآمر على تصفية القضية الفلسطينية.

العالم الغربي يتحرك ويدعو إلى إنهاء العدوان، وعالمنا العربي باستثناء  الأردن صامت صمت القبور، حتى دعوات إنهاء العدوان لا تسمعها في العالم العربي، وما كان يسمى الجامعة العربية التي ما كانت تفعل سوى إصدار البيانات، باتت بلا لسان إعلامي ولا تصدر أي بيان أو موقف.

سياسيو العالم، وقادته، يعلنون بشكل واضح للإعلام طبعا، أنهم ضد استمرار العدوان والتقتيل والتجويع في قطاع غزة، ويطالبون بإنهائه فورا، حتى الخطاب الأميركي بات قريبا من هذا الرأي، لكن قادة الكيان الصهيوني، ماضون في جرائمهم ومجازرهم ولا يسمعون  هذه الدعوات. فهل هذا خطاب المتناقضين، أم جرائم متفق عليها.

العدوان على غزة تجاوز الهدفين الأساسيين اللذين أعلن عنهما النتن ياهو في بداية العدوان، إنهاء حماس والإفراج عن المحتجزين، فقد دمر العدوان 90 % من بيوت غزة، ومسح شوارعها ومعالم الحياة فيها، وقتل وشرد أكثر من 120 ألف فلسطيني، وهو يفعل الآن  بتصفية القضية الفلسطينية، في قطاع غزة ليصل إلى الضفة الغربية.

بالله عليكم يا أهالي قطاع غزة لا تسامحوا إخوانكم في  العروبة وفي الدين وفي الإنسانية وقد خذلوكم،  حتى الشعوب العربية  لم تفعل شيئا سوى الدعوات الخجولة التي لم يُسمع صوتها.

وحده الشعب الفلسطيني في غزة يدفع فاتورة 7 أكتوبر وارتداداته.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجُوع في غزة الجُوع في غزة



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib