دفاع عن التوك توك

دفاع عن التوك توك !

المغرب اليوم -

دفاع عن التوك توك

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

النيات الطيبة والأحلام الوردية شيء...، وواقع الحياة وتعقيداتها شيء آخر! ...ذلك هو ما خطر ببالى وأنا أتابع أخبار الحملة على التوك توك ، وخطط السادة المحافظين لمنظومة إحلال التوك توك ببدائل أو سيارات «حضارية « ! وهل هى السيارة «كيوت» ! التى تعمل بالبنزين ، أم السيارة الكهربائية أو الهجين...إلخ. إننى أتفق ابتداء أن التوك توك غير ملائم للسير فى شوارع أو أحياء معينة..، علاوة على أنه لن يكون مطلوبا فيها، كما أن بإمكان السلطات المحلية ببساطة أن تنظم وتحدد الأماكن التى يسمح له بالعمل فيها. إن القضية الجوهرية هنا أيها السادة : «هل يلبى التوك توك حاجات فعلية للمواطن العادى، وبأسعار معقولة أم لا..؟»! إن هناك ملايين «التكاتك» التى تجرى فى شوارع عشرات الدول، فى مقدمتها الصين والهند وباكستان وأندونيسيا وفيتنام وتايلاند وكوبا وبيرو..وكذلك العراق ولبنان واليمن والسودان ...إلخ . وقد شاهدت بأم عينى مئات التكاتك فى أوسع وأكبرشوارع نيودلهى أمام البرلمان الهندى وهى تجرى وتتسابق بركابها ! بل وقرأت أن التوك توك وصل أيضا إلى لندن بشكل «شيك» ولطيف. وليس من الغريب على الإطلاق أن انتشرت التكاتك فى مدن وشوارع مختلف المحافظات المصرية ،لأنها ببساطة، تلبى حاجات الناس العاديين، فضلا على أنها يمكنها الدخول إلى حوارى وأزقة يستحيل أن تدخلها السيارات ! ولذلك فإن الأمر المنطقى هنا،هو تنظيم عمل التكاتك وتسجيلها فى المرور، وإخضاعها لمعايير السلامة التى تتلاءم معها...إلخ. وقبل ذلك فإن من الخطأ الفادح ، ومن غير اللائق، أن نناقش مسألة التوك توك وكأنها تخص فقط القاهرة...لا أيها السادة! تنبهوا إلى ماتلعبه التكاتك من دور حيوى فى قرى الريف المصرى ، فى الدلتا والصعيد! حيث يستحيل فى كثير من الحالات أن تدخلها السيارات العادية ! ...سواء أكانت تسير بالبنزين او الكهرباء ! المطلوب إذن هو تنظيم عمل التوك توك، وليس رفضه واستبعاده من أجل عيون كيوت أو غير كيوت!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاع عن التوك توك دفاع عن التوك توك



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib