سوريا يتيمة في عناوين الأخبار
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

سوريا: يتيمة في عناوين الأخبار

المغرب اليوم -

سوريا يتيمة في عناوين الأخبار

أمير طاهري
بقلم : أمير طاهري

 

«هل أنت هناك؟»، أُلقي هذا السؤال في وجهي من أحد معارفي عبر موقع «تويتر» منذ بضعة أيام. وأعقب سؤاله بتذكير صارخ بقوله: «إنت! الحرب بسوريا لم تنتهِ بعد!».    

على امتداد سنوات، حرص مرسل هذه الرسالة على إطلاعي، وغيره الكثيرون ممن لا حصر لهم بالتأكيد، على ما يدور على أرض وطنه الذي مزقته الحروب.

وبعد قيام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة عدد من العواصم، ادّعت وسائل الإعلام الرسمية داخل الجمهورية الإسلامية في طهران أنها بعد «إنقاذها سوريا» بفضل «حكمة وبطولة الجنرال قاسم سليماني»، تستعد إيران الآن «لأخذ زمام القيادة في إعادة بناء» هذه البلاد التي دمرتها الحرب.

وخلال اجتماع قريب مع وزير الخارجية فيصل المقداد، تحدث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، عن خلق «قوة عمل» لإعادة إعمار سوريا. من جانبه، تحدث الرئيس إبراهيم رئيسي عن بناء أكثر عن مليون مسكن لاستيعاب السوريين الذين شرّدتهم الحرب. ولم يكن من الواضح ما إذا كان هذا الوعد يخص المساحة التي تسيطر عليها إيران داخل سوريا تحديداً أم البلاد بوجه عام.

وتعهدت إيران كذلك بإحياء سياحة الحج إلى سوريا، مع وجود خطط لإرسال أكثر عن مليون حاج إيراني سنوياً.

ومع ذلك، فإن المجموعة الأولى المؤلفة من 500 حاج التي كان من المقرر أن يبدأ بها تنفيذ الخطة، الشهر الماضي، لم تغادر طهران بعد.

إعادة الإعمار كانت كذلك موضوع التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تسيطر قواته على جزء من الأراضي السورية. ومع ذلك، يبدو أن مخطط إردوغان يقتصر على المنطقة التي يسيطر عليها، سياسة يمكن أن تؤدي، إذا بلغت نهايتها المنطقية، إلى إنشاء قطاع يتمتع بحكم شبه ذاتي في تلك الزاوية من سوريا.

من جهتها، تتحدث روسيا، لاعب كبير آخر في الحرب السورية، عن عملية «إعادة الإعمار»، مع تولي ميليشيا «فاغنر» زمام القيادة.

وكانت مسألة إعادة الإعمار كذلك موضوع الأوهام التي تدور حول الدول العربية الغنية التي تستثمر المليارات، إن لم يكن التريليونات، في إخراج سوريا من مقبرتها.

علاوة على ذلك، أثارت الولايات المتحدة، التي تسيطر هي الأخرى على جزء آخر من سوريا من خلال وكلائها الأكراد، ضجة حول إعادة الإعمار مع فريق من «الخبراء» من المنتظر أن يقدموا تقريراً عن «الإمكانات والعقبات» في غضون الأشهر القليلة القادمة.

في باريس، قال المبعوث الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون المعني بلبنان وسوريا، جان إيف لودريان، إن «إعطاء لبنان حكومة عاملة» خطوة رئيسية نحو إطلاق جهود عالمية لإعادة بناء سوريا.

ورغم ما سبق، فإن كل هذا الحديث عن إعادة الإعمار قد لا يعدو كونه مجرد ثرثرة فارغة، لأن المشاركين في المأساة السورية يتجاهلون جذورها الجيوسياسية. بدأت فصول المأساة السورية بجهود سلمية من جانب شريحة كبيرة من السكان لتأمين المزيد من الحريات الفردية، والحد من الفساد وتحسين الفرص الاقتصادية.

وانتهى الأمر بالانتفاضة قد حققت أهدافها أو لم تحققها، لتنتهي بنتائج سلبية كما حدث في بعض دول «الربيع العربي» الأخرى.

إلا أنه من دون التدخل الأجنبي، أولاً من جانب إيران، ثم روسيا، ثم تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، ما كانت الأزمة لتكتسب البعد الجيوسياسي الذي قاد سوريا إلى مأزق تاريخي.

وعليه، فإن كل الحديث الحالي عن إعادة الإعمار ما هو إلا حيلة لتجنب الجانب الجيوسياسي الأساسي لهذه المأساة التي خلقتها رؤى متضاربة للمستقبل، ليس لسوريا فحسب، بل لـ«الشرق الأوسط» ككل.

وتبدو هذه الشبكة المتداخلة أكثر تعقيداً عندما ندرك أن الرؤى المعنية هنا لا يمكن تلخيصها في فئتين، فمن المفترض أن تكون إيران وروسيا حليفتين في سوريا، لكن من الواضح أنهما في معسكرين متعارضين عندما يتعلق الأمر بمستقبل المنطقة.

من ناحيتها، ترغب روسيا في بناء شرق أوسط على غرار ما كان عليه الوضع في ذروة الحرب الباردة، عندما كان بمثابة ميدان للاتحاد السوفياتي. في المقابل، يحلم الملا الحاكم في إيران بإمبراطورية آيديولوجية يحكمها «المرشد الأعلى» في طهران.

وبالمثل نجد أن تركيا والولايات المتحدة وإسرائيل حلفاء، بشكل أو بآخر، لكن عندما يتعلق الأمر بمستقبل سوريا، ناهيك بالشرق الأوسط ككل، لا تتفق رؤى الحلفاء الثلاثة. بينما تأمل تركيا في إنشاء منطقة عازلة في سوريا لتجعل من المستحيل على الأكراد المتمردين تشكيل حزام متجاور من الأراضي على طول حدودها، وينصبّ اهتمام إسرائيل الرئيسي على الحيلولة دون تحول سوريا إلى قاعدة للتسلل إلى داخل مرتفعات الجولان، وشن هجمات في نهاية المطاف ضد بقية أراضيها.

أما الولايات المتحدة، على الأقل في ظل إدارة بايدن، فراضية بوجود رمزي إلى حد كبير. وحتى الآن على الأقل، لم تقدم رؤية متناغمة للمنطقة.

وفي خضم كل ذلك، فإن الحرب في سوريا لا تزال بعيدة عن خط النهاية.

كما أن العواقب الرهيبة للحرب لم تتم السيطرة عليها بعد. وفي الأسابيع الخمسة الماضية، أسفرت عشرات الاشتباكات بين جماعات متناحرة، بما في ذلك قوات موالية للنظام، عن سقوط مئات الضحايا. ونفّذت القوات الجوية الروسية 17 غارة جوية على أجزاء مختلفة من البلاد، لتواصل بذلك مهمتها المتمثلة في تحويل سوريا إلى أكوام من الأنقاض التي يتصاعد منها الدخان. وفي الآونة الأخيرة، بدأت في استخدام طائرات من دون طيار إيرانية الصنع في بعض الهجمات. وتبعاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، فقد اختُطف 31 ألف صبي تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر من معسكرات الاحتجاز التي يسيطر عليها الأكراد، لمنعهم من الانضمام لاحقاً إلى «الجماعات الإرهابية».

وفي تلك الأثناء، تواصل تركيا وإيران استغلال الموارد السورية من النفط والغاز والفوسفات عبر شبكات السوق السوداء.

من ناحية أخرى، صادف الأسبوع الماضي الذكرى السنوية للهجوم الكيميائي على ثلاث مناطق في الغوطة، الذي أسفر عام 2013 عن مقتل 1217 مدنياً، وإصابة كثيرين آخرين.

لا ينبغي للعالم أن ينسى أن الحرب في سوريا مستمرة، رغم أنها أصبحت يتيمة في عناوين الأخبار.

هل أنت هناك؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا يتيمة في عناوين الأخبار سوريا يتيمة في عناوين الأخبار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:12 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
المغرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib