الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»

المغرب اليوم -

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

جماعات الإسلام السياسي شديدةٌ الخطورة منذ إنشائها مع حسن البنا في مصر والعالم العربي، ثم مع أبي الأعلى المودودي في باكستان والهند ومن قبله التمهيد الفكري والديني لها مع جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وعلاقاتهما المعروفة مع الدول الغربية و«المحافل الماسونية» الأوروبية والمحلية. الصراع على كتابة «تاريخ الصحوة الإسلامية» شرسٌ وكبيرٌ وواسعٌ في هذه المرحلة من تاريخ العالم العربي والإسلامي، وفي كل بلدٍ عربيٍ ثمة صراعاتٌ كبيرةٌ على من له الحق في رواية تاريخ هذه الصحوة «جماعاتٍ» و«تنظيماتٍ» و«مفاهيم» و«مبادئ»، وهي قد اختلطت بتواريخ الدول والحكومات، ولاءً وعداء، تقارباً وتباعداً، وكانت عنصراً فاعلاً في الصراعات السياسية الدولية والإقليمية فضلاً عن المحلية.

جماعة الإخوان المسلمين كانت واعيةً بأهمية كتابة التاريخ، وتعديله وتحويره وتفسيره بما يخدم أهدافها ورؤيتها، وهي ونماذجها المختلفة في الهند وباكستان وإيران سعت دائماً لإعادة كتابة «تاريخ الإسلام» وإعادة كتابة «تاريخ الدول» وإعادة كتابة «تاريخ الجماعة» وبالتالي فهي واعيةٌ تماماً بما تريد وما تطمح إليه، خصوصاً وأنها قد تمكنت من بناء أجيالٍ في مواقع القرار بالدول التي تهمها، بنت عقولها وصنعت تفكيرها وطوّرت مشاعرها حسب ما أرادت هذه الجماعة وما شابهها، فكراً وثقافةً. في عالمنا العربي سعت هذه الجماعة وما زالت تسعى لكتابة «تاريخ مصر» و«تاريخ سوريا» و«تاريخ العراق» و«تاريخ السودان» و«تاريخ اليمن» و«تاريخ ليبيا» و«تاريخ المغرب» و«تاريخ الجزائر» وغيرها كثيرٍ من الدول العربية، ذلك أن كتابة التاريخ تؤدي لصناعة الوعي الحاضر وبالتالي المستقبلي، وهي مهمةٌ لا يمكن أن يقوم بها الأفراد، بل الجماعات والتنظيمات إن لم تقم بها الدول بنفسها. حرصت جماعات الإسلام السياسي على الاستحواذ على «صناعة التاريخ» وأن تتم كتابته حسب رغباتها وتوجهاتها وساعدتها بعض الدول العربية الغنية أن تفعل ذلك عبر «مراكز دراساتٍ غنيةٍ» و«مبتعثون عرب» لأرقى الجامعات و«استثمارات كبرى» في دول الغرب، لتجتمع في النهاية في دعم هذه الجماعات التي لا غاية لها فوق غاية إضعاف الدول العربية والإسلامية وخلق معوقاتٍ داخليةٍ لها عن التوجه للتنمية والاقتصاد الحديث وللمستقبل بكل شروطه ومستحقاته، تترساً بالدين والعقيدة أو بالأخلاق والأعراف أو أي مبدأٍ يعين على تلك الغاية.

سعت هذه الجماعات لصناعة تاريخٍ موازٍ في كثيرٍ من هذه الدول، وبخاصةٍ بعض الدول الغنية التي قدمت لها ملجأً آمناً واستفادت منها في مواجهة «الناصرية» ومكنتها من «التربية والتعليم» ومن «الجمعيات الخيرية» والأهم أنها مكنتها بشكل أو بآخرٍ من «صناعة التاريخ» بحيث أصبحت قادرةً بمؤسسيها وتلاميذها وتابعيها من مواصلة المشوار مهما اختلفت سياسات واستراتيجيات الدول والحكومات. الشواهد لا تحصى على هذه المحاولات المنظمة لتغيير «الأيديولوجيات» وتوجيه «الاستراتيجيات» و«كتابة» التاريخ «بطريقةٍ لا تخدم إلا جماعات «الإسلام السياسي» وأفكارها الرئيسة ويفتح لها الطريق للتأثير والقيادة، ومن هنا خرجت أجيالٌ متخصصةٌ في «التاريخ» و«السياسة» كما في «التعليم» و«العمل الخيري» لا غاية لها إلا خدمة هذا التوجه ورعايته، لأنه توجهٌ دخل العقول مبكراً في «التعليم» وتفشى فيها اجتماعياً لمدى طويلٍ ثم تمكن منها مؤخراً في «المناصب».

النماذج كثيرةٌ، على محاولاتٍ جماعيةٍ وإن خرجت بأسماء أفراد لإعادة «كتابة التاريخ» في عددٍ من الدول العربية، والخليجية منها على وجه التحديد، بحيث يجتمع هؤلاء المؤدلجين لكتابة تاريخ تلك الدولة، ثم يأخذون في استشارة بعضهم البعض، ويعدلون ويتشاورون حتى تصدر الكتب فيروجونها على نطاق واسع. أخيراً، فكتابة التاريخ ليست ترفاً، بل هي ركيزةٌ أساسيةٌ في بناء الحاضر والمستقبل وصناعة الأجيال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة» الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib