إعلام اليسار الليبرالي
أخر الأخبار

إعلام اليسار الليبرالي

المغرب اليوم -

إعلام اليسار الليبرالي

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

اليسار الليبرالي هو تيار حديث يعبر عن نسخة جديدة من التيار اليساري العام، ولكن بعيداً عن صرامة الماركسية الأيديولوجية وفجاجة الاشتراكية الاقتصادية وشمولية الشيوعية كغاية، وهذا التيار اكتسب تأثيراً مهماً وخطيراً حول العالم حين استطاع السيطرة على القرار في الحزب «الديمقراطي» الأميركي، وهو أحد الحزبين الرئيسين هناك.

هذا التيار هو نسخةٌ محسنةٌ من التيار اليساري العام، ومن طبيعة الأفكار الكبرى كالفكر اليساري أن تكون لها قراءات متعددةٌ، وأن تتطور تأويلاتها، وتختلف من مكان إلى آخر بحسب تغير الزمان والمكان والمعطيات، وغالبية الشعب الأميركي تعرف اليسار الليبرالي، ولكن هذه الغالبية نفسها تعلم جيداً أنه لا يعني ولا يشابه اليسار الروسي أو اليسار الصيني أو غيرهما من نسخ اليسار، ومن يحسبون أن الاشتراك في مصطلح اليسار يعني التطابق فهم بحاجة إلى دراسة أصول العلم ومبادئ الفلسفة الكبرى.

رموز هذا التيار من السياسيين في أميركا معروفون وأهمهم وأكثرهم شهرةً الرئيسان، الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن، ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، وغيرهم كثيرٌ دون شكٍ، ولكن للاختصار، ومن أشهر سياسات هذا التيار في عالمنا العربي أنه هو الذي تبنى وبقوة ما كان يعرف بـ «الربيع العربي» والذي باتت الشعوب العربية تعلم جيداً أنه كان ربيع الدمار والتخريب والأصولية والإرهاب و«استقرار الفوضى». بعد الانتصار المدوّي للرئيس ترامب في هذه الانتخابات قبل أيام، وعودته بقوة وبدعم قوي من الشعب الأميركي، يمكن بسهولة رصد رد الفعل لدى تيار اليسار الليبرالي في أميركا، فهم سيواصلون أسلوبهم السابق نفسه، والذي ثبت فشله بيقين في التهجم المباشر على ترامب بالزور والبهتان وبالسخرية والاستهزاء، وبالسعي الحثيث على تلفيق التهم واغتيال الشخصية. عربياً، سيتبع مؤيدو اليسار الليبرالي قادتهم في الغرب، وإن كانوا سيتبعون طرقاً ملتويةً للتعبير عن التوجه نفسه والمسار ذاته، مرةً بالمقارنات التاريخية العوراء التي تشبه ترامب بغيره في التاريخ الأميركي، ولكن بشكل سلبي، ومرةً بالأرقام الاقتصادية المنتقاة، ومرةً بالسخرية وأخرى بالوقاحة.

من أراد أن يعرف الكتاب والمحللين الذين دعموا اليسار الليبرالي الأميركي وسياساته الكارثية في منطقتنا فما عليه إلا العودة إلى المقالات والآراء والمواقف التي كانت تنشر في 2011 و2012 وما بعدها تلك التي طفقت تروّج لترهات اليسار الليبرالي وسياساته المدمرة بمنطق أعوج وإن ادعى العقلانية، وكم هو جيدٌ رصد ذلك قديماً وحديثاً من طلبة الدرجات العلمية العليا في السياسة والإعلام، وتقديم مقارنات علمية والخلوص إلى نتائج بحثية صريحة تضع النقاط على الحروف.

تشهد عددٌ من الدول العربية تراجعاً حاداً في حرية الرأي والتعبير، وكم من السهل على البعض أن يقول للتاريخ لاحقاً إنه كان، فذاً في رؤيته وناجحاً في استشراف المستقبل ما دام يمنع أي رأي يخالفه أو تحليل يناقضه، فإن أصاب زاد الادعاء، وإن أخطأ ضاع بين المخطئين. هناك من تبعوا اليسار الليبرالي لدينا، واستخدموا أساليبهم نفسها في السخرية من الآراء المخالفة وأكثر من هذا في منع هذه الآراء من الظهور الإعلامي ومحاصرتها، والتقليل من شأنها، فهل كان هذا كله عفو الخاطر وصدفة في الزمان والظروف؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام اليسار الليبرالي إعلام اليسار الليبرالي



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 18:09 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحكومة اليمنية تفرض قيودا على حركة الطيران من الإمارات
المغرب اليوم - الحكومة اليمنية تفرض قيودا على حركة الطيران من الإمارات

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib