أفغاني البيت الأبيض مُنتج أميركي

أفغاني البيت الأبيض... مُنتج أميركي!

المغرب اليوم -

أفغاني البيت الأبيض مُنتج أميركي

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

بمقدور المرء أن ينخرط في دوائر التطرّف المُفضي إلى العمل الإرهابي، من دون أن يكون موجوداً حصراً في بلدان مثل أفغانستان وباكستان وإيران أو العراق أو سوريا أو الخليج، أو اليمن وليبيا والسودان والصومال... نعم يمكنه أن يتلقّى ثقافته المتطرّفة المُفضية إلى العمل الإرهابي وهو في قلب أميركا... في واشنطن!

هذا ما جرى مع الشابّ الأفغاني الذي أطلق النار على أماكن جوار البيت الأبيض، وحصد رصاصه روح امرأة أميركية تنتمي إلى الحرس الوطني وإصابة آخرين.

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أعلنت لشبكة «إن بي سي» الأميركية قبل أيام أنّ السلطات تعتقد أن رحمن الله لاكانوال المشتبه بإطلاقه النار، كان يعيش بالفعل في ولاية واشنطن عندما صار متطرفاً.

وقالت: «لقد اتجه للتطرف بعد أن وصل إلى هذا البلد (أميركا) نعتقد أن ذلك تمّ عبر علاقاته في مجتمعه المحلي وفي ولاية واشنطن وسنواصل الحديث إلى أولئك الذين كانوا على صلة به من أفراد عائلته».

المفاجأة أن السلطات الأميركية كانت قد أعلنت أن لاكانوال (29 عاماً) كان يعمل ضمن وحدة مدعومة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية في أفغانستان.

والأغرب أن الشابّ الأفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021 في إطار عملية الإجلاء الجماعي التي نفذّتها إدارة بايدن للأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية خلال الحرب الأميركية في أفغانستان.

حاول الرئيس ترمب تحميل إدارة بايدن دخول أمثال لاكانوال أميركا بسبب تهاونها مع الهجرة... إلخ، لكن تبيّن أن الشابّ الأفغاني كان قد حصل على حق اللجوء في أبريل (نيسان) في إدارة ترمب نفسه... حسب ملفٍّ حكومي!

على أهل القرار ومعهم أهل الرأي في أميركا، كما في الغرب كلّه، البحث عن أوعية التطرّف ومصانع الغضب ومحاضن الأصولية الثائرة عندهم في بلادهم، قبل التفتيش عنها في بلاد المسلمين، حتى لو كانت أفغانستان نفسها.

في وقت سابق، وأثناء القمّة الأميركية العربية الإسلامية في الرياض، تحدّث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيّان عن مشكلة خاصّة تعانيها الدول العربية - الخليجية على وجه الخصوص - مع الدول الأوروبية، حين أشار لظاهرة المتحّولين حديثاً للإسلام، من أبناء دولة أوروبية لم يرد تسميتها حينها، بأنهم هم جنود «داعش» بسبب جهلهم وحداثة إسلامهم وأزماتهم النفسية أو السياسية الخاصّة بتلك الدولة الأوروبية، وقال نعم هذه الدولة «تحتضن الدواعش»!

كان تعليقه - ولا يزال - جرس إنذار جهير الصوت، لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد.

جماعات مثل «الإخوان» و«حزب التحرير» بل و«القاعدة»، بأجنحتها الإعلامية الثقافية، و«حزب الله» بل «أحزاب الله» الشيعية والحشود العراقية الطائفية والجماعة الحوثية اليمنية كلها تتخذ من الدول الغربية، بخاصّة أوروبا، مراكز لها بصفة أو أخرى، إضافةً لأزمة المسلمين الجُدد من سفهاء العقول ومأزومي النفوس... الذين أشار لهم عبد الله بن زايد.

لوموا أنفسكم... قبل غيركم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفغاني البيت الأبيض مُنتج أميركي أفغاني البيت الأبيض مُنتج أميركي



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib