ماذا لو حدث ما لم يحدث
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

ماذا لو حدث ما لم يحدث؟

المغرب اليوم -

ماذا لو حدث ما لم يحدث

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

هناك جنس من الكتابة يسمّيه التصنيف الغربيّ «ماذا لو؟»، مؤدّاه افتراض حدوث ما لم يحدث في الماضي واستنتاج ما كان يمكن أن يحدث. وهذا ليس لوناً من العبث الكتابيّ، إذ يشير إلى احتمالات كانت فعليّة إلى هذا الحدّ أو ذاك، احتمالاتٍ يخلص منها القارئ إلى أمرين: أوّلهما، التنبيه إلى مسؤوليّة أولئك الذين دفعوا التاريخ في الوجهة التي سلكها، والثاني، قياس بؤس الحاضر بأوضاع كان ممكناً أن تكون فيما لو اتُّبعت سياسات مغايرة. وبالطبع، ودائماً، تنطوي المقاربة هذه على تسليم مبدئيّ ضامر بقوّة العنصر الإنسانيّ على التحكّم بأحوال عالمه ومجاريه.

وإذ نعيش، في المشرق العربيّ اليوم، تحت وطأة نكبة غير اعتياديّة نجمت عن عمليّة «طوفان الأقصى» المجرمة، وعن الردّ الإسرائيليّ الهمجيّ عليها، يُستعاد الحدثان الأهمّ اللذان عرفناهما في نصف القرن الماضي، أي كامب ديفيد المصريّ – الإسرائيليّ في 1979، واحتلال العراق وتحريره في 2003. فهنا يسعنا افتراض علاقة من صنف تأسيسيّ، ولو عكسيّ، بين ما يجري راهناً وطرق التعاطي مع ذينك الحدثين التغييريّين، لا لنظام بعينه، بل لطرق متهالكة في الحياة والسياسة.

فلنفترض، مثلاً، أنّ الجامعة العربيّة والرأي العامّ العربيّ هرعا إلى دعم الموقف المصريّ واحتضانه، وعلّلا ذلك بأسباب ستّة:

أوّلاً، كراهية الحرب والتعويل على السلام وتطويره، مع التذكير بهزيمة 1967 والنتائج غير المشجّعة لحرب 1973 وانفجار الحرب الأهليّة في لبنان عام 1975، بعد الحرب الأهليّة في الأردن عام 1970، وذلك كلّه بنتيجة التسلّح الميليشياويّ الذي بُرّر بالنزاع مع إسرائيل.

وثانياً، قيام حكم ذاتيّ فلسطينيّ ضمنته كامب ديفيد والتمهيد لإجراء انتخابات لسلطة الحكم الذاتيّ، مع الترحيب بتعيين الرئيس الأميركيّ جيمي كارتر السيّدَ روبرت شوارز ستراوس مبعوثاً له إلى المنطقة لمتابعة المسار هذا.

وثالثاً، محاصرة النفوذ الإيرانيّ الذي يتهدّد المنطقة، بسبب الثورة التي شهدها العام نفسه، 1979، ورفعها مبدأ «تصدير الثورة» هدفاً لها وشعاراً. ذاك أنّ السلام والتغلّب على بؤر التوتّر والاحتقان يُضعفان جاذبيّة تلك الدعوات الخرابيّة وما تنطوي عليه من بدائيّة وتحكيم للغرائز المذهبيّة.

ورابعاً، عزل النظامين البعثيّين في سوريّا والعراق، المُصرّين على «إسقاط كامب ديفيد»، لأنّهما حريصان على استمرار حالة التوتّر والتعبئة في المشرق بوصفها مصدراً لـ»شرعيّة قوميّة» تنوب مناب الشرعيّة الدستوريّة والشعبيّة التي يفتقران إليها.

وخامساً، خروج لبنان من دوّامة الاقتتال الذي تختلف مظاهره وتتعدّد أشكاله، وذلك بنتيجة تسليم المقاومة الفلسطينيّة سلاحها وانكباب منظّمة التحرير على بناء حكمها الذاتيّ في فلسطين، ومن ثمّ تسليم باقي الميليشيات اللبنانيّة السلاح الذي قاتلت به منظّمة التحرير.

وأخيراً، الحرص على ألاّ تهتزّ العلاقة بين مصر وباقي العرب لأنّ خسارة الطرفين ستكون، في هذه الحال، كبيرة ومحقّقة.

أمّا في 2003، فأصدرت الجامعة العربيّة بياناً يعبّر عن رأي عربيّ عامّ وواسع، ولا يقلّ تاريخيّة عن موقفها في 1979. وكان ممّا ورد في البيان:

«إنّ ما حدث احتلال غير مرحّب به لكنّه أيضاً تحرير مرحّب به يستحقّه العراق الذي تحمّل الكثير من نظام طغيانيّ. ومثل هذا الازدواج بين الاحتلال والتحرير عرفته بلدان كثيرة من بينها اليابان التي أدّى تعاملها الناضج معه إلى دستور ماك أرثر الديمقراطيّ وإلى الإقلاع الاقتصاديّ الذي بات يوصف بالمعجزة.

ونشعر أنّ حضوراً عربيّاً أكبر في العراق يقلّل الجوانب السلبيّة للحدث، ويحدّ من الاستفراد الأميركيّ بالشأن العراقيّ ومن نتائج قد تترتّب على جهل الأميركيّين بالعراق وبالمنطقة، وربّما من أطماع لم تظهر بعد. ولسوف يعمل هذا الحضور العربيّ على قطع الطريق على الثارات الطائفيّة والإثنيّة بعد عقود من الاحتقان والكبت، فضلاً عن رعاية التجربة الفيدراليّة التي اختارها العراقيّون بديلاً وحيداً لحكم فائق المركزيّة وفائق الاستبداد.

ولسوف يكون من نتائج الحضور والدعم العربيّين قطع الطريق على استغلال إيران المرحلةَ الانتقاليّة في العراق لتوسيع نفوذها على حسابه، وعلى استغلال نظام الأسد في سوريّا (التي طُردت من الجامعة) المرحلةَ العراقيّة المضطربة نفسها عبر إرسال أدوات الموت إلى بغداد ومعها من يسمّونهم «استشهاديّين» و»مقاومين» يفجّرون أنفسهم في العراقيّين.

وأغلب الظنّ أنّ نجاح هذه التجربة الجديدة سوف يقصّر أعمار هذين النظامين اللذين يتعرّضان لتآكل متعاظم. وهذا ما لن يحول دونه تزايد لجوئهما المؤكّد إلى القمع والشراسة مع اندفاع عُظامهما التآمريّ إلى أقصاه، سيّما وقد فقدا، منذ سنوات، كلّ قدرة على التلاعب بالقضيّة الفلسطينيّة.

وفي النهاية فاستقرار العراق الديمقراطيّ مكسب هائل للعراقيّين وللعرب، تماماً كنجاح السياسات المصريّة في السلام واستقرارها. والتطوّران التاريخيّان هذان إنّما يوسّعان قنوات التواصل مع العالم، وزيادة فرص التأثّر بما هو مفيد ومضيء فيه، وكذلك فرص التأثير العربيّ فيها».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو حدث ما لم يحدث ماذا لو حدث ما لم يحدث



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib