عن «الاسم» والكفاءة في مواجهة إسرائيل
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

... عن «الاسم» والكفاءة في مواجهة إسرائيل

المغرب اليوم -

 عن «الاسم» والكفاءة في مواجهة إسرائيل

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

كثيراً ما تواجهنا علاقة عداء أو حرب بين طرف وآخر، وكلٌّ منهما يخوضها فيما هو يسمّي خصمه باسمه. فكثيرون، مثلاً، كانوا يرون في الاتّحاد السوفياتيّ غلالة تحتجب خلفها روسيا، أو في السلطنة العثمانيّة غطاء لتركيّا، ظانّين أنّ الدولتين تستعبدان شعوباً بكاملها. لكنّ هذا لم يمنع أولئك النقّاد من استخدام كلمتي «الاتّحاد السوفياتيّ» و»السلطنة العثمانيّة». وحين نطق رونالد ريغان بتعبير «إمبراطوريّة الشرّ» لوصف الاتّحاد السوفياتيّ، ثمّ استخدم جورج دبليو بوش تعبير «محور الشرّ» لوصف العراق وإيران وكوريا الشماليّة، سخر منهما أصحاب العقول الأشدّ رهافة في المجتمعات الغربيّة واعتبروهما سوقيّين. ذاك أنّ التسمية حقٌّ لصاحبها، بغضّ النظر عن مدى انطباقها على الواقع. ومن يطلق على نفسه اسماً يجبر الآخرين على اعتماد الاسم هذا في مخاطبته، أو التحدّث عنه. ويمكن، فوق ذلك، نقد التسمية أو التشكيك بصوابها وبانطباقها على الحقيقة، أو الطعن بغرض صاحبها من ورائها، من دون التقدّم إلى تغيير تلك التسمية. ولنتذكّر مثلاً، أنّ دولة كيم جونغ أون في كوريا الشماليّة تُدعى «جمهوريّة كوريا الديمقراطيّة الشعبيّة»، وأنّ ثمّة عشرات الأحزاب التي تحمل في اسمها كلمة «ديمقراطيّة» أو كلمة «اشتراكيّة»، لكنّها تعادي المفهومين. بل لنتذكّر أنّنا جميعاً نحمل أسماء ذات مضامين إيجابيّة، إلاّ أنّنا لسنا بالضرورة أولئك الأشخاص الذين تتجسّد فيهم معاني أسمائهم.

وإبّان الحرب الباردة، طُوّرت تقنيّة احتيال على الاضطرار إلى التسمية، مفادها التعجيل في إضافة النعت السلبيّ. هكذا كان صقور تلك الحرب ما إن يذكروا كلمة «الشيوعيّة» حتّى يضيفوا «الملحدة» و»المخرّبة»، وفي المقابل كانت «الرأسماليّة» «رأسماليّة النهب والسرقة». فالوصف يُكلَّف بطمس الاسم، فيما يسارع الواصف إلى توجيه القارىء والسامع توجيهاً أبويّاً، مخافة أن يقتنعا بصورة الخصم عن نفسه، وطرداً رمزيّاً لأشباح مُتَخيَّلة تنبعث من خصومته. ولا تزال تسميات «يمينيّة» و»يساريّة» و»ليبراليّة» تجد من يعاملها بوصفها أفعالاً سحريّة ومسحورة ينبغي الحدّ من خطرها بمنعها من أن تصير أفعالاً ساحرة.

وفي أوساط المثقّفين خصوصاً، يندر أن يكتب أحدهم معترفاً بأنّ خصمه في الرأي مثقّفٌ مثله. فصاحب الرأي الآخر «مثقّف مزعوم» أو مثقّف بين مزدوجين، هذا إن لم يكن عميلاً أو جاسوساً أو مريضاً يستولي عليه مسٌّ ما. وفي ذلك يقيم شكل من الاعتداء على ما بات امتداداً للإسم، أو إسماً ثانياً، شكلٌ يكشف عن بَرَمٍ بالتعدّد ورفض للإقرار بأنّ للمثقّفين، كما للناس عموماً، طرقاً لا حصر لها في النظر إلى الأمور وتأويلها.

وأغلب الظنّ أنّ خليطاً من رواسب وثنيّة ومن عقائديّة حديثة، أكانت ملحدة أم مؤمنة، يقف وراء درء الإسم بالوصف. لكنّ «الشيطان الأكبر» و»الشيطان الأصغر» و»الشرّ المطلق» توفّر معرفة بالواصف وبخفّته أكثر كثيراً من المعرفة التي تقدّمها بالموصوف وعيوبه.

ولئن وُجدت دائماً أسباب وجيهة جدّاً لكراهية إسرائيل ولإدانة توحّشها، يبقى لافتاً موقع الاسم والوصف في المواجهات معها. ففي العقود السابقة طغى تعبير «الكيان المزعوم»، فبدا أنّ من يُنزل بنا كلّ تلك الهزائم والنكبات كائن مزعوم، أي مشكوك بوجوده، وهذا ما كان يستدعي لتصديقه عقول أطفال ذوي ذكاء مُتدنٍّ. لكنْ في أزمنة لاحقة سقط «المزعوم» لتحلّ محلّه تعابير تعترف بوجوده إلاّ أنّها تغلّب فيه الصفات القصوى على الوجود نفسه. فهو «عدوّ صهيونيّ» و»كيان احتلاليّ» و»توسّعيّ» و»مغتصب». وعملاً بهذا النظام اللغويّ – السياسيّ، بات مَن يقول «إسرائيل»، ولو في سياق صريح من الشجب، إنّما يقدّم مُستَمْسكاً بحقّ نفسه ويستدرج الكثيرين إلى التشكيك بوطنيّته. فإذا كانت البلدان المحاربة تعتبر التهرّب من الجنديّة أحد معاييرها للإدانة وإنزال العقاب، فإنّ أحد معاييرنا هو استخدام كلمة إسرائيل. وهذا، في واقع الأمر، بائس جدّاً ينمّ عن أمور كثيرة:

فبما أنّ الله، من خلال الكتب الدينيّة، هو من يسمّي العالم وأشياءه، فإنّ رافضي تسمية «إسرائيل» لصالح «الكيان الصهيونيّ»، والمتشدّدين في ذلك، إنّما يزعمون لأنفسهم قوّة إلهيّة، تماماً كما يرون أنّ لمداخلتهم اللغويّة طاقة هائلة التأثير على الواقع ومجرياته.

لكنّ هذا الزعم الإلهيّ يعيش في جوار هشاشة مدهشة تخاف من نطق كلمة بعينها، وغير بعيد من خفّةٍ ضعيفة الشعور بالمسؤوليّة، إن لم نقل إنّها طفليّة، تتوهّم التغلّب على المشكلات الفعليّة بالتنفيس اللفظيّ غضباً على مُفردة وتشدّقاً بمفردة بديل. وفي الأحوال جميعاً، يبدو السلوك هذا تغليباً لطاقة الكلام السحريّة على طاقته الدلاليّة، وخطوة نحو استخدام الجنّ والعفاريت أسماءً نعيّن بها العالم.

وهذا ليس خبراً طيّباً، إذ يُستحسن في من يقاتل أن يعرف أنّ من يقاتله، ومن يتكبّد في قتاله تلك الأكلاف الباهظة، يحمل اسماً، وأنّه حين يسمّيه باسمه يقاتله على نحو أفضل، ولا ينشغل عن ذلك بحرب التسميات، أو بطرد الشياطين التي يَفترض أنّها تسكنها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 عن «الاسم» والكفاءة في مواجهة إسرائيل  عن «الاسم» والكفاءة في مواجهة إسرائيل



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib