الحل يكمُن في المبادرة العربية للسلام
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الحل يكمُن في المبادرة العربية للسلام

المغرب اليوم -

الحل يكمُن في المبادرة العربية للسلام

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

مخاطر الإهمال الدولي للقضية الفلسطينية لسنوات هي المتسببة فيما يجري من صراع دموي، اليوم، وتجاهل الحل الممكن للصراع في الشرق الأوسط؛ وهو حل الدولتين، وما عداه سيبقى مجرد مُسكّنات لمرض عضال لا تجدي نفعاً، ولكن في ظل وجود حزب مثل «الليكود» واليمين المتطرف، وحركة مثل «حماس»، يصبح الأمر معقداً وغير ممكن أبداً؛ فكلاهما يريد تصفية الآخر، وتوظيف الصراع لحسابه، وتحقيق انتصارات على حساب المدنيين في الطرفين.

الحل المطروح هو إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، حيث رسمت خريطتها الحرب العربية - الإسرائيلية، حيث رسم الخط الأخضر الذي يحدد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فمنذ عام 1947 تبنّت «الأمم المتحدة» قراراً بتقسيم فلسطين إلى دولتين، على الرغم من أن إسرائيل ابتلعت ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية، وتركت الربع مفتتاً تنهكه المستوطنات، في محاولات متعاقبة من الإسرائيليين لمنع أية إمكانية لقيام دولة في الربع المتبقي.

في ظل هذا المناخ الفكري المتطرف، ورفض التعايش مع الآخر، يبقى الحل المنطقي والأكثر نجاعة هو حل الدولتين، خصوصاً بعد خروج أصوات تؤيد هذا الحل، وفق المبادرة العربية التي قدّمها الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، كما أكدته القيادة السعودية الحالية بموقف واضح وجادّ أن الحل النهائي هو في الدولتين؛ أي دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، فالموقف السعودي كان دائماً ولا يزال على مبدأ أن القضية الفلسطينية هي قضية أساسية وجوهرية في السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية.

حتى فكرة «إسراطين» الدولة الواحدة للشعبين، كما دعا إليها الراحل معمر القذافي، وإن كانت ليست حلاً واقعياً وغير مقبول في ظل المناخ العنصري والكره ورفض التعايش من الطرفين، مما يؤكد أن الحل الواقعي هو في الدولتين لا الدولة الواحدة. إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت هذه الفكرة بالمطلق، متمسكة بأن إسرائيل دولة «يهودية»، على الرغم من أن الواقع على الأرض يقول إنه ليس جميع مَن في إسرائيل ويحمل جنسيتها من اليهود، فهناك اليهود والمسلمون، وحتى المُلحدون والبوذيون، يحملون جنسية إسرائيل، وهم ليسوا بقلّة مقارنة باليهود، وبالتالي فإن مسألة يهودية إسرائيل، كما يُصرّ حزب «الليكود»، هي ضربٌ من الخيال.

تأييد الولايات المتحدة الأميركية لحل الدولتين؛ وهي الداعم الرئيسي لإسرائيل، يجعل من الممكن الخوض في هذا المسار السياسي بعد توقف الحرب، والتي يبدو أنها ستطول، للأسف؛ لكون الطرفين يُصرّان على الانتصار وتحقيق نصر، ولو بهزيمة الطرفين. وهذه هي الحقيقة، فلا إسرائيل تستطيع اجتثاث «حماس» من غزة، ولا «حماس» تستطيع إنهاء إسرائيل من الوجود.

وعلى الرغم من إعلان قيام الدولة الفلسطينية في عام 1988 في الجزائر، فإنه مع التسويف الإسرائيلي والمماطلة وتفتيت المفاوضات وإغراقها في مستنقع التفاصيل، وكما يقال «الشيطان يكمن في التفاصيل»، بقي إعلان دولة فلسطين منذ عام 1988 دون أي اعتراف دولي، كما أن إسرائيل لم تتوقف عن استقطاع ما تبقّى من أراضي فلسطين وبناء المستوطنات التي التهمت أجزاء كبيرة من الضفة الغربية ومحيط غزة، مما قلّص المسافات التي من الممكن أن تجمع أي تواصل جغرافي بين الأراضي الفلسطينية القابلة لإقامة دولة فلسطينية بوصفها حلاً للسلام.

بعد تصريح الرئيس الأميركي بايدن بتأييد حل الدولتين، والذي سبق أن جمّده سَلَفه ترمب؛ الملاحَق حالياً في قضايا جنائية، إلا أنه يبقى، اليوم، هناك شبه «توافق» على حل الدولتين، الأمر الذي لا يستقيم إلا من خلال رفض الأنشطة الإسرائيلية الاستيطانية التي تقوِّض حل الدولتين، الأمر الذي سيجعل من خيار الدولة الواحدة هو الخيار الأوحد، مما سيطرح عدداً من الأسئلة حول الدولة الواحدة؛ هل ستكون دولة بنظام ديمقراطي على غرار جنوب أفريقيا، بعد إنهاء حقبة نظام «الأبرتهايد»، أم ستكون استنساخاً لها في زمن «الأبرتهايد» في ظل الحماية الدولية لإسرائيل، مما مكّنها من الإفلات من العقاب، رغم صدور أكثر من ألف قرار من «الأمم المتحدة» بشأن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وعدم المساس بجغرافيا عام 1967، فإن إسرائيل تجاهلت جميع القرارات، وتلاعبت بالجغرافيا والديمغرافيا، ومارست التهجير القسري؛ ليس آخره تهجير سكان جنوب غزة بحجة القضاء على «حماس».

سيبقى حل الدولتين مغيباً، ما دام هناك من يرغب في استمرار الصراع ونزف الدماء والتهجير للطرفين، ما دام هناك حرب بالوكالة بين أقطاب وأطراف دولية على الساحة الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل يكمُن في المبادرة العربية للسلام الحل يكمُن في المبادرة العربية للسلام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib