طبول الحرب تقرع في طرابلس
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

طبول الحرب تقرع في طرابلس

المغرب اليوم -

طبول الحرب تقرع في طرابلس

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

بدأت في طرابلس الليبية تُسمع طبول تقرع، فهل نحن أصبحنا أمام رهانات حرب فيها؟

الاقتتال في طرابلس ليس بالأمر الجديد ولا الغريب منذ عام 2011، فالعاصمة الليبية على صفيح ساخن كل ليلة وصباح، ولكن هذه المرة مختلفة؛ لكونها معركة كسر عظم وفرض إرادات بين ميليشيات جهوية ومؤدلجة تريد فرض إرادتها المطلقة وإقصاء خصومها.

ضمن خريطة الصراع الليبي المحلي، هناك نزاعات مسلحة، واقتتال في مختلف الأماكن، والاحتكام للسلاح هو بذريعة بسط «سلطة الدولة»، لكن الحقيقة هي أنها محاولة تغليب ميليشيات على أخرى، وإعادة رسم لجغرافيا سيطرة الميليشيات في طرابلس، ولا علاقة البتة للأمر ببسط سلطة الدولة المفقودة في العاصمة الليبية منذ حرب 2011 إلى يومنا.

أي حرب أهلية في ليبيا عموماً، وطرابلس خصوصاً، ستكون نتائجها كارثية على جميع الأطراف المحلية، والتي استخدمت وقوداً للحرب والاقتتال بدماء ليبية لصالح أطراف خارجية، فالجميع سيكون الخاسر، وأعتقد أن طبّال الحرب سيبقى يطبل وحده، ولا مخرج من الأزمة إلا بالحوار والتفاوض، والتوقف عن ممارسة الصمم تجاه الداخل الليبي، فالحوار هو الحل، ولو فشل مرة فلن يفشل في الثانية، والحوار سيسفر عن نتائج إذا كان جاداً وقابلاً للتطويع وغير مشروط، على أن يتراجع جميع الأطراف خطوة إلى الوراء.

دائماً ما كنا نكرر: الحوار ثم الحوار، وإلا فسننجر جميعنا إلى حرب أهلية، وذلك لأن الكتائب المسلحة داخل طرابلس وما جاورها حتماً ستدخل الحرب داعمة لأي طرف، والكارثة أن جميعها بُنيت على أسس جهوية أو مؤدلجة، وليست جيشاً وطنياً بالمفهوم الصحيح، ولهذا أي تقدم لأي كتيبة من الكتائب المسلحة داخل العاصمة سيعدّ تحركاً مناطقياً بامتياز، ويعدّ بمثابة حرب.

المشهد السياسي الليبي يشهد نزاعات سياسية وتمسكاً بالسلطة، وخصوصاً بعد انتهاء فترات ولايتها، وافتقار السلطة شرعيتها، واللجوء والاستقواء بالميليشيات المسلحة والاحتكام للسلاح، الأمر الذي قد يجر البلاد إلى ما لا تُحمد عقباه، كما قد تنحدر البلاد نحو نفق مظلم ينتهي بـ«حرب أهلية».

تعريف «الحرب الأهلية» التي يكون أطرافها جماعات مختلفة من السكان، يجعلنا نعيد التدقيق فيما يحدث من صراع مسلح في العاصمة طرابلس، وصراع نفوذ ميليشيات ذات انتماء قبلي مناطقي، كما يجعلنا نعيد التفكير في رفضنا لوصف الحرب الأهلية في ليبيا.

أطراف كثيرة في ليبيا رهنت إراداتها الوطنية إلى خارج حدود البلد، وسعت إلى خلط الأوراق واللعب بها، ومنها تقسيم الوطن وتفكيكه، ورهنه لحكم ميليشيات حزبية، في محاولة لتكرار المشهد اللبناني في ليبيا، إضافة إلى بروز زعامات حزبية كرتونية لا تمثيل حقيقياً لها على الأرض إلا من خلال ميليشيات مدعومة من خارج حدود الوطن، وكيانات موازية للجيش تقوم بتعطيله.

وممارسات هذه الزعامات ليست كما غيرها التي سعى البعض منها إلى دولة مدنية تكفل حق المواطنة لكل الليبيين، لا مكان فيها لأي كيانات إثنية، ولا قبول لأي استقواء بالامتداد الإثني خارج الوطن. فلا بد من التحرر من أي تعصب قومي أو إثني أو قبلي أو حزبي للخروج بليبيا واحدة موحدة غير مقسمة، لكن هناك من يسعى من داخلها وخارجها لتقسيمها والوقوف على خرابها.

الحرب في طرابلس ستكون كارثية على الجميع، ولن يكون هناك منتصر فيها، بل الجميع فيها هو الخاسر الأكبر، وبالتالي على الحكماء والعقلاء والمشايخ القبلية منع الحرب ولجم الطبالين عن قرع طبول الحرب الأهلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبول الحرب تقرع في طرابلس طبول الحرب تقرع في طرابلس



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib