دروس الأزمة الأوكرانية أميركياً و«شرق أوسطياً»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

دروس الأزمة الأوكرانية... أميركياً و«شرق أوسطياً»!

المغرب اليوم -

دروس الأزمة الأوكرانية أميركياً و«شرق أوسطياً»

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

من العبث لأي معلّق سياسي تجاهُل الانتخابات الرئاسية الأميركية، مع العلم أن نسبة عالية جداً من الناخبين أدلوا بالفعل بأصواتهم في عملية التصويت المبكّر قبل يوم الاقتراع الرسمي هذا الثلاثاء.

وأيضاً، بعد الذي شاهدناه في قطاع غزة، قد يكون غريباً للمرء أن يقف صامتاً أمام أوقح عملية تهجير «علني» تجري في لبنان، وحتى اللحظة اقتلَعت غالبية سكان أكبر المدن والبلدات والضواحي الشيعية وهجَّرَتهم!

ولكن، وسط «مفاضلتي» بين التعليق على انتخابات أميركا أو مأساة لبنان، اطلعت بالأمس مصادفةً على مقابلة للأكاديمي والخبير والمستشار السياسي الأميركي جيفري ساكس، ناقش فيها الأزمة الأوكرانية وخلفياتها.

هنا قد يقول قائل: «أمام أهمية هاتين القضيتين، ألا يُعَدُّ تناول أي موضوع آخر ضرباً من الهروب؟»... والحق أنني ما تهرّبت يوماً، ولن أتهرّب مستقبلاً من إبداء رأيي، لا بـ«معركة دونالد ترمب – كامالا هاريس» في أميركا، ولا فيما حدث ولا يزال يحدث في لبنان... ناهيك من غزة.

لكن المهم في كلام ساكس - وهو الشاهد والمشارك في عدد من المشاهد - كشْفُه عبر تشريح دقيق لملابسات حرب أوكرانيا، أولاً: أسلوب تعامل الإدارات الأميركية (جمهورية وديمقراطية) مع أزمات العالم. وثانياً: التاريخ الحقيقي لبداية الأزمة التي أعادت تشكيل الأولويات الاستراتيجية لمعظم الدول الأوروبية، وأثّرت على العديد من التحالفات والقراءات الاستشرافية لما يمكن أن يحدث في العالم.

يقول ساكس في المقابلة إن الأزمة «ليست هجوماً من (فلاديمير) بوتين على أوكرانيا كما نسمع يومياً»، بل تفجّرت حقاً في فبراير (شباط) 1990، عندما تعهّد وزير الخارجية الأميركية (حينذاك) جيمس بيكر بألا يتوسّع حلف شمال الأطلسي «ناتو» إذا وافقت موسكو على إعادة توحيد ألمانيا، ووافق الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف.

غير أن واشنطن انقلبت على تعهّدها، عندما وقّع الرئيس بيل كلينتون عام 1994 على توسيع الحلف وصولاً إلى أوكرانيا، وفعلاً ضمّت بولندا والمجر وتشيكيا للحلف 1999، ولقد تجاهلت موسكو الأمر، لكن القلق بدأ يساورها مع القصف الأطلسي - الأميركي لصربيا في ذلك العام.

ومع هذا، سكتت موسكو مجدّداً، و«ابتلعت» المسألة مع تولّي بوتين الحكم في روسيا... بل فكّر بوتين - بتوجّهات أوروبية في البداية - لفترة بالانضمام لـ«ناتو».

بعدها، وقعت أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وتلتها «حرب أفغانستان»، ومع أن موسكو أيّدت واشنطن في «الحرب على الإرهاب»، انسحبت واشنطن من جانب واحد عام 2002 من «معاهدة الصواريخ الباليستية» (إيه بي إم)، مع نشرها منظومات صواريخ في شرق أوروبا... ما اعتبرته روسيا تهديداً مباشراً لها ولمنظومتها الصاروخية «على بُعد دقائق من موسكو».

عام 2003 غزت أميركا العراق «لأسباب مزيّفة تماماً» وفق ساكس، وفي السنة 2004 – 2005 «غيّرت النظام الأوكراني»، ودعمت تسليم الحكم لفيكتور يوشتشنكو، ولكن عام 2009 فاز فيكتور يانوكوفيتش (المدعوم من موسكو)، وتسلّم الحكم تحت شعار «حياد أوكرانيا» عام 2010، فهدأت الأمور مؤقتاً، وبالأخص أنه تبعاً لاستطلاعات الرأي ما كان الأوكرانيون يؤيدون الانضمام لـ«ناتو»، وفق المقابلة.

لكن واشنطن عادت لتعمل على إسقاط يانوكوفيتش وتغيير النظام، وفعلاً شاركت يوم 22 فبراير 2014 بذلك، وهكذا فرضت توسيع الحلف على الرغم من مناشدات بوتين وتذكيره واشنطن بتعهّداتها، وبالمناسبة كانت واشنطن قبل 10 سنوات، أي عام 2004، قد ضمّت 7 دول أوروبية شرقية أخرى للحلف.

ساكس يكرِّر أن واشنطن كانت دائماً مُصِرّة على توسيع «ناتو» إلى حدود روسيا... و«ترفض أي تفاهم» حول الموضوع، ثم يعدِّد الأحداث التالية التي «دمّرت ما تبقّى من ثقة شركاء واشنطن بها» وفق تعبيره.

عام 2017 انسحبت من المعاهدة النووية مع إيران، وفي العام 2019 انسحبت من «معاهدة قوة الصواريخ النووية المتوسطة المدى»... «واستمرّت السياسة الخارجية الرعناء» عندما اقترح بوتين في ديسمبر (كانون الأول) 2021 مسودة اتفاقية أمنية مع واشنطن أساسها وقف توسيع «ناتو»، وهنا يقول ساكس إنه اتصل شخصياً بالبيت الأبيض، ورجاه تَفادي الحرب وبدْء التفاوض، فكان الجواب: «لا، لن تكون هناك حرب»، وكرّر مُحاوِره الإعلان أن لا توسيع لـ«ناتو»، مع أن هذا بالضبط ما حصل.

ومن ثم، يعلّق قائلاً: «ليس لك أي حق بزرع قواعدك العسكرية حيث تشاء... ومع ذلك تتوقع السلام، هناك عقل ومنطق، ونحن (أي الأميركيين) وقفنا عام 1823 ضد توسّع القوى الأوروبية في القارة الأميركية عبر (ميثاق مونرو)...».

وينتهي بالقول إن «سردية أزمة أوكرانيا خاطئة... وبوتين ليس هتلر آخر... كذلك علينا أن نُوقِف ما نفعله بالنسبة للصين وتايوان».

ختاماً، عودةً إلى انتخابات أميركا ومأساة لبنان وغزة، رأيي أن ما أورده جيفري ساكس مهمٌّ جداً لإدراك وجود مصالح عليا معينة مستعدّة لتخريب أي شيء، وشيطنة أيٍّ كان، وطمس أي قضية، وإلغاء أي بلد، واختراع أي وهم.

إن انتخابات أميركا ومأساة لبنان وغزة... تَحدُثان اليوم في عالم يترنّح بين «أحادية قطبية» تمارس علناً ازدواجية المعايير، وتستخفّ بالمؤسّسات الدولية، وتتجاهل حقوق الشعوب، وتعدُّدية الهويات والقوميات.

وفي المقابل، هناك قوىً صاعدة وناقمة ما عادت ترى أن قدَرها الهزيمة والاستسلام لغرب شائخ بات عاجزاً عن تجديد دمائه، ومع هذا لا يرحّب بدماء جديدة وافدة على مجتمعاته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس الأزمة الأوكرانية أميركياً و«شرق أوسطياً» دروس الأزمة الأوكرانية أميركياً و«شرق أوسطياً»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib