دعني أسأل
أخر الأخبار

دعني أسأل

المغرب اليوم -

دعني أسأل

بقلم:سمير عطا الله

مع بداية هذه السلسلة من الحروب والأزمات والنزاعات، كتبت أننا على أبواب صراع طويل يشبه حرب السويس. اعترض على الرأي زملاء محترمون قائلين إن الزمن تغير والقنوات والنفط. شكرتهم على التصحيح والرأي العلمي وأصررت على أن كل خطوة في هذا الصراع نفط وطاقة ومضائق مهما سميت.

وبعد فترة كان اللهيب قد استعر وباب المندب قد اشتعل كتبت شيئاً تحت عنوان «مضائق» لا يحمل أي اكتشاف علمي أو جغرافي أو «جيوسياسي» في لغة خبراء اليوم، ولكن المربع التالي سيكون باب المندب. والسبب أننا بلاد مضائق وقنوات وممرات ومنادب. وبسببها يفتو العالم ويفتني، شاء أم أبى.

وللمرة الأولى في حياتي أبلغ شخصياً بحجم الضرر الذي لحق بي جراء الأزمة، إذ أبلغني مكتب التاكسي الذي أتعامل معه، بكل مودة، أن أسعار الأجرة ستتضاعف، وهو يعتذر عن الإزعاج. وكان ناطور المبنى أكثر إقناعاً في شرح الأزمة، ولذلك استوفى مني الزيادة في السعر عن العامين المقبلين لمجرد راحة الضمير والنوم مرتاح البال. ولست أعرف ناطوراً أو منطوراً مرتاح البال بقدر باله. فهو نائم سلفاً عن نواطير الحي كلهم. وما لنا ولآداب النواطير في هذه الحال من الكمد والخوف والمقارنة مع قناة السويس.

كان أحد الصحافيين الناشئين (وقد ظل طوال عمره ناشئاً) يروي دائماً ماذا قال هو للمصادر وليس ماذا قالوا له. وبعد مسيرة لا نهاية لها في النشوء ترك للزملاء الحقيقيين درساً لا ينسى: تواضعوا فإن الفذلكة لا تدوم.

يتندر الصحافيون أمثالنا بأخبار بعضهم بعضاً. وهي كثيرة. ومنها ما خف ظله وما خف ذكره وثقل غروره. ولي قصة مع أحد هؤلاء. فهو كلما قرع الباب رآني أعمل، فيتنفس الصعداء ويمضي. وأخيراً قررت أن أسأله عن السبب، فقال: ألم يكن من الأفضل الانهماك في العمل مثلك بدل تضييع الوقت؟ قلت له: دعني أسأل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعني أسأل دعني أسأل



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib