شرق المساكين

شرق المساكين

المغرب اليوم -

شرق المساكين

بقلم - سمير عطاالله

تسمى العملات القوية «عملة صعبة»، لأن النجاح صعب، وبعض المعادن يوصف بكونه «نادراً»، لأن معدنه نادر، ونظر العرب إلى أغلى المعادن نظرة تمجيدية، فسميت «المعادن الكريمة»، وفي أي حال تم تصنيف جميع طبقات هذه الفئة تحت اسم «الجواهر».

من أهم أسباب التسمية، أي «الجواهر» و«الصعب»، هو صعوبة الوصول، والحصول، وعناء الصقل. الوصول إلى الماس رحلة مرعبة في غياهب المناجم. لاحظ الدقة في التصنيف: قالوا: «صعبة»، وليست مستحيلة، وكريمة، أي ليست مزورة.

كل هذه من رموز النجاح في الحياة. ليس للنجاح اسم آخر، ولا للفشل أيضاً. لذلك هناك في معادن البشر، سنغافورة واحدة، وسويسرا واحدة، وهناك دول أخرى كثيرة ترتع في فشلها، وفسادها عاماً بعد عام، لا يتغير فيها شيء سوى نسبة الفشل، والتخلف. ولا اسم آخر سوى تلك التي كان يطلقها حاكم الكونغو الشهير سي أكونو كماغو، إلى آخره، إلى آخره، إلى آخرهم.

لماذا سنغافورة «صعبة»، أو «نادرة»، ولماذا دول بأكملها يهرب أهلها منها، ولماذا لا تجرؤ دولة، مثل لبنان، بعد خمس سنوات على إصدار القرار الظني في أضخم انفجار في أقدم مرافئ الشرق. تتساقط الدول من مرافئها، أو من مطاراتها، أو من جميع حدودها. بدأ انهيار لبنان بوصفها دولة العام 1968 في غارة إسرائيلية على مطار بيروت، وبلغ ذروته في المرفأ، حيث يخشى القضاء التلميح إلى المسؤولين عن انفجار قتل 200 شخص، وأصاب 6 آلاف، وشرد مائة ألف، ولا يُعرف مسؤول بعد خمس سنوات، جميعهم لبنانيون: القتلى، والجرحى، والمسؤولون، والقضاء والقدر.

كان لبنان «جوهرة الشرق»، و«سويسرا الشرق» و«باريس الشرق»، والآن هو مسكين هذا الشرق المسكين. أوكلت إليه في السابق مهام كثيرة، أقلها تحرير فلسطين، وبسط سلطة سوريا، والعراق، وإنهاء القوة الأميركية الغاشمة حول العالم، وخصوصاً في فنزويلا الشقيقة. والآن يعلن الشيخ نعيم قاسم أن على لبنان دعم الشقيقة الإيرانية في مواجهة العدوان الترمبي الغاشم. وأساطيله. وبوارجه. وكل من يظهره التحقيق ضالعاً، أو مشاركاً، أو هامساً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق المساكين شرق المساكين



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:14 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

التكناوتي يغيب عن الملاعب لثلاثة أسابيع

GMT 22:37 2014 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على الطريقة الصحيحة لوضع كريم الأساس على الوجه

GMT 00:10 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

"فور سيزونز بيروت" من افضل 5 فنادق في لبنان

GMT 13:33 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

لوكا مودريتش يحدد موعد اعتزاله كرة القدم نهائياً

GMT 17:47 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

لقاء يدرس سبل الارتقاء بالمؤسسات التعليمية في فاس

GMT 02:37 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تغير لون مياه الشرب يقلق سكان مدينة خريبكة المغربية

GMT 22:59 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

2.9 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 18:16 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

إدارة الرجاء تصدر بلاغا بخصوص صفقة ياجور
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib