كييف تبحث عن جنرالها
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

كييف تبحث عن جنرالها

المغرب اليوم -

كييف تبحث عن جنرالها

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطاالله

في أغسطس (آب) 1944 أعطى أدولف هتلر الأوامر إلى الجنرال ديتريش فون شولتز، حاكم فرنسا العسكري، بـ«تدمير جميع معالم باريس الجميلة وإحراقها بحيث لا تقع في يد العدو إلاَّ وهي كومة من رماد وركام». قرأ الجنرال الأوامر، ثم تأمل من شرفة مكتبه مبنى اللوفر وجسر ألكسندر الأول وحديقة التوليري وقبة مونمارتر، وقال في نفسه (أو لنفسه) فليذهب الفوهرر إلى الجحيم ويبقى هذا الجمال في مكانه. أنا لن أدخل التاريخ على أنني الرجل الذي أحرق باريس.
عندما توفي عام 1966 ودُفن في بادن بادن، حديقة المدن الألمانية، دخل التاريخ على أنه الرجل الذي رفض أن يحرق باريس. وصدر كتاب جميل عنه بعنوان «هل باريس تحترق؟»، وهو السؤال الذي طرحه هتلر على جنراله بعد إصدار الأوامر.
ذهبت إلى كييف مرة واحدة، وكتبت عن ذلك مرات كثيرة. ووصفت مشهداً كان غريباً عليّ ومألوفاً في العالم الشيوعي: سيدات جميلات يعملن في البناء، وينقلن الحجارة وهنّ باسمات. وقد عرف العالم الابتسامة الأوكرانية فيما بعد، من دون ورشة الإسمنت ورافعات الحجارة.
كييف مدينة تاريخية من أجمل المدن وأروعها. تُدَك كل يوم بأسلحة لم يعرفها العالم أيام كان هتلر يُشن الحرب عليه.
الأكيد أن ثلثي العالم يشاهدون نشرات الأخبار كل يوم والصور التي يحفرها الجيش الروسي في ذاكرة الكون. يُشاهدها كذلك أهل ما تُعرف بأوروبا الشرقية التي تغيرت خرائطها قبل وبعد الحرب العالمية الثانية، بحيث وُلد عشرات الألوف في بلدٍ ما لبثَ أن تحول إلى دولة أخرى.
مَن كان بولندياً أصبح شاباً، أو أوكرانياً أو روسياً. ومن كان تشيكياً أصبح رومانياً أو من مولدوفا. لذلك فإن اللوحة المسائية التي يشاهدها بوتين من مدن أوكرانيا، تشمل الأقرباء والأصدقاء والرفاق وما لهم جميعاً من صلاتٍ وذكريات.
وليس دقيقاً على الإطلاق أن أوكرانيا بلد حديث بلا هوية. والبعض يقول إنها أُسست في القرن الخامس. والأكثر تطلباً يؤكد أنه تم في القرن الثاني عشر. والفارق في العمر بين موسكو وكييف مئات السنين لصالح الأخيرة.
قد يأتي يوم وتعرف السبب الذي جعل الرئيس بوتين يفجّر أوروبا ويطلب من أهالي المدن الأوكرانية أن يغادروا منازلهم حمايةً لأنفسهم. إنه لأمر معقَّد حقاً. فلماذا لا يمتنع عن قصفهم، وإبقاء منازلهم قائمة، بدل أن تأخذ الشفقة به عليهم، ويدعوهم إلى التشرد في الطرقات من وطن إلى آخر، كما تعودوا خلال مئات السنين؟
باريس لا تحترق لكن كييف تشتعل كل يوم. والذي يقرر في مثل هذه الحالات خلاص المدن من دمارها، هو الجنرال الذي يرفض الانصياع لأوامر لا يتقبلها العقل ولا الأعراف. وإن كان التاريخ لا يتورع، بين حين وآخر، عن إقامة مهرجان البؤس والدهاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كييف تبحث عن جنرالها كييف تبحث عن جنرالها



GMT 10:25 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 10:24 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 10:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 03:12 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 03:06 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

GMT 03:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 03:01 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 02:58 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار خارج الصندوق!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 02:02 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد طنجة يواصل استعداداته لمواجهة الجيش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib