الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

المغرب اليوم -

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

بقلم:سمير عطا الله

أقامت الجمهورية الإسلامية لنفسها نظاماً مختلفاً تماماً عن المألوف في الأمم. فالقاعدة الأولى للحكم هي آيات الله، ومنهم الأعلى في الإمامة روح الله، وهو المرشد؛ أي المرجع الأول والكلمة الأخيرة. تعقب الطبقة الدينية الطبقة العسكرية، لكن هي أيضاً لا تشبه سواها. ففي طهران العسكر ليسوا الجيش، بل «الحرس الثوري»، و«الحرس الثوري» ليس قوة داخلية، بل أممية كذلك. الفئة الأولى والثانية تأتي بالاختيار وليس بالانتخاب. وهنا يأتي دور الرئيس المنتخب. ويأتي غالباً من صفوف من يُعرفون بالإصلاحيين، وهو عموماً بلا صلاحيات، ويخرج في النهاية وهو شبه معزول، وبلا أي نفوذ في دائرة السلطة.

اختارت إيران لنفسها نظاماً يعزلها عن جوارها وعالمها. وأوكلت لنفسها الطريق إلى القدس أمانة مطلقة. وعندما حذرت أول من أمس أهل رأس الخيمة بإخلاء ديارهم، أعادت الناس قراءة الخريطة لكي ترى كم تبعد الإمارة عن بيت المقدس. ومعها سائر دول مجلس التعاون ومحركاتها لاقتصاد العالم أجمع.

منْ، داخل النظام المرشدي، قرر أن نصف قرن من سياسة التعاون، يُقابل بغوغاء تدميرية إلى هذا الحد؟ ومنْ، داخل السلطة، اتخذ القرار بإحداث هذا العمق من العداء الذي لا يزول بعد نهاية الحرب التي لا نعرف متى تنتهي وكيف وأين؟ تزرع السلطة الإيرانية جروحاً مجانية من النوع الذي لا يلتئم. حاولت السعودية ومعها دول المجلس استخدام أكثر اللهجات تهدئة لكي تدرك إيران مدى استنكار دول الخليج الحرب والعداء. كل ذلك قوبل بمواقف معاكسة، وتوسيع رقع التخريب والنعرات والإساءات إلى كل عرف. يتساءل المرء بعد كل هذه العدائيات المتعمدة إلى أي نوع من العلاقة سوف يعود العرب وإيران بعد هذه الحلقات من تفجير الخبايا والنوايا، كأنما كانت طهران تعد لها وتنتظرها منذ زمن. وأكثر ما يعبر عن هذا الواقع الرديء كمية الصواريخ التي أُطلقت على أهل الخليج، وتلك التي أُطلقت على إسرائيل. تماماً كالفارق بين الطريق إلى القدس والطريق إلى رأس الخيمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة الطريق إلى القدس ورأس الخيمة



GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 22:08 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

تشيلسي يواجه "مان سيتي" في نهائي الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib