معشرك

معشرك

المغرب اليوم -

معشرك

بقلم:سمير عطا الله

منذ القدم تضرب الأمثال بأهمية المعشر والرفاق. أياً كان مدار حياتنا وفي أيّ مرحلةٍ من مراحلها يكون تأثير الرفقة علينا شديداً وطوعياً. ولذلك عُدَّ الكتابُ من أهم الرفاق، وهو مؤنسٌ من دون نطق وخصب من دون زرع. وكان عبقريّ الفكر الأميركي رالف والدو إيمرسون يقول إن على المرء أن يحرص على معشر الكبار لأنه سوف يفيد من كبرهم. ويعطي مثالاً على ذلك أنك إذا لعبت الشطرنج مع منافسٍ يساويك في المعرفة، فإنك لن تضيف إلى مهارتك شيئاً، أما إذا كان منافسك في المباراة مجلياً فسوف تتعلم منه الكثير. أيضاً عن إيمرسون أن المرء يستطيع العثور على المعارف في كل مكان كما يستطيع العثور على رفاقٍ من ذوي المعرفة مبتعداً عن الذين لا يعرفون، لكي لا نقول إنهم يجهلون ويجهّلون.

نجد العبقريات في كل الطبقات وفي كل الأمكنة. لكن إيمرسون يقول إن معشر العائلات الميسورة يكون في الغالب مملوءاً بأصحاب المعرفة وربما المواهب أيضاً. هذا لا يلغي أهمية العصاميين والكثير من الفقراء والبسطاء الذين حققوا نجاحاتٍ كثيرة أو صنعوا فئاتٍ ناجحة بأكملها. أحد الأمثلة المفضلة عند إيمرسون عند هذا النوع من الرجال الروائي الفرنسي الشهير أونوريه دو بلزاك. كان هذا من عائلة بسيطة تدعى بلزاك، لكنه كان يحلم بحياة النبلاء، وراح يهلك النفس في إصدار الرواية بعد الأخرى. وبعدها عندما جاءته الشهرة، بصورة عفوية قرر أن يستبدل الاسم القروي واشترى لقباً نبيلاً أصبح يُعرف به هو أونوريه دو بلزاك.

لم يغير بلزاك اسمه فقط، بل راح يحاول تغيير العالم، وجعل الفخر والألم أقل وطأةً على ذوي المعاناة. وعندما يشتدّ التنافس بين الفرنسيين الآن حول عميد الرواية تقف الأكثرية إلى جانب الفقير الغزير العطاء، لدرجة أنه لفظ أنفاسه وهو يسهر الليل كالمعتاد في تأليف عملٍ آخر، وهو بعد في الرابعة والأربعين من العمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معشرك معشرك



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 16:19 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الصعود للقمر كمان وكمان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib