«فيفتي فيفتي»

«فيفتي فيفتي»

المغرب اليوم -

«فيفتي فيفتي»

بقلم:سمير عطا الله

تذكرون جنابكم طبعاً ذلك الحادث الذي لا يُنسى، يوم غنت أجراس وكالات الأنباء حول العالم بإلحاح معلنة عن نبأ عاجل جداً. ثم تكرر الإلحاح. النفط يحظر. النفط يتضاعف. العالم على باب أزمة اقتصادية لا نهاية لها. نفط الزيت انتهى وبدأ نفط البترول والمعادن والذهب الأسود. ومع تحول الرمل إلى ذهب، تغيرت معالم الحياة حول العالم، وتحوّل الفقر إلى ثراء وأبسرت الصحاري وصارت مصادر الحظ تحت الأرض لا فوقها.

‏الحظ الأكبر في هذه الظاهرة أن الثروة ظهرت في بقعة جغرافية واحدة تقريباً: مناخ واحد وحضارة واحدة، ولغة واحدة، ودين واحد. وفي بقاع هذه الأرض وعلى أطرافها اندمجت شعوب الدول الوسطى تتقاسم خيرات الثروة وعجائب الوحدة. ولم يعد العرب هم العروبة أو الإسلام، بل هم النفط والازدهار وأصحاب النفوذ حول العالم.

‏مثل كل ثروة طبيعية أخرى حمل النفط معه الازدهار والرخاء والحسد. ومعها حمل الطمع والخلاف على الأراضي والحدود. وفيما كان وهج الأشياء يبهت مع السنين كان وهج الذهب الأسود يرتفع كل يوم. وقد بدا أن عجيبة البترول سوف تدخل عصراً آخر عندما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مساعديه خطف رئيس فنزويلا السنيور نيكولاس مادورو (وزوجته) ونقله إلى نيويورك مُعتقلاً. وبعد وصول الرئيس المخطوف إلى نيويورك أعلن ترمب أنه سوف يحيل مادورو على المحاكمة، وينشئ شركة نفط يقتسم فيها المداخيل بين البلدين.

‏كان ذلك قبل أشهر قليلة. نبأ لا يصدقه أحد: فنزويلا شريكة نفطية مع أميركا مناصفة «فيفتي فيفتي».

عفواً. الأحرى بك أن تصدق. يوم الأحد الماضي كان الرئيس ترمب يتحدث عن نتائج الشراكة النفطية وأرباحها خلال ستة أشهر: 20 مليون دولار ربحاً لكل فريق. ورئيس الشركة الجديدة هي نائبة مادورو السابقة. ورئيسة فنزويلا الجديدة. وعين ترمب، كما قال، على أرباح ‫النصف التالي. أما السنيور مادورو فإنه يعد دفاعه في سجن بروكلين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيفتي فيفتي» «فيفتي فيفتي»



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

GMT 05:06 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

سلاح سرى فى لبنان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib