الأمس كان

الأمس كان

المغرب اليوم -

الأمس كان

بقلم : سمير عطا الله

 

ما كان يُسمى العالم الجديد بعد الحرب العالمية كان قائماً على فكرة الدول الكبرى مقابل الدول الأخرى جميعاً. والدول الكبرى كانت أربعاً: الولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا، وظلّت الصين الشعبية بعيدة مستبعدة غير معترف بها بوصفها ممثلاً لأكبر دول الأرض، التي أُعطي مقعدها إلى تايوان حتى عام 1971، عندما تم تصحيح أكبر مهزلة تمثيلية في التاريخ.

بقيت الدول الكبرى أربعاً من حيث الاسم، أما في الواقع فكانت اثنتين: أميركا، والاتحاد السوفياتي، وبقيت الصين دولة مشاكسة لا قيمة لها في النظام العالمي.

ثم حدث تغيير جوهري يوم تقلص حجم الاتحاد السوفياتي وبدأت القوة الصينية في الارتفاع، وازداد حجم بريطانيا وفرنسا تراجعاً. ومع وصول دونالد ترمب إلى ولايته الأولى انقلبت مقاييس الكبار والصغار تماماً. وتهاوى الثقل الروسي بعد السوفياتي. وخسرت موسكو موقعها التاريخي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن دون الإعلان عن ذلك حدث تغيير شديد في النظام؛ ازداد موقع الصين ارتفاعاً، والروسي ضعفاً، والأوروبي تهالكاً. وبعدما كان رئيس أميركا يعقد قمته الطارئة أو الدورية مع رئيس روسيا صار يعقدها مع رئيس وزراء إسرائيل. ولم تعد المحادثات بينهما حول الدولة الفلسطينية بل الدور الإيراني. ولم يعد تصنيف الدولة الكبرى في نفوذها حول العالم بل ضعف القوة في الخريطة العسكرية.

لم يعد شيء في النظام كما كان. روسيا متراجعة، والصين تبني أسطورتها المرعبة مثل الخيال، وترمب يتهكم على أوروبا ويداعب حكامها مثل الأطفال. 17 تريليون دولار هي ديون أميركا، ومع ذلك هي الأقوى والأغنى حتى الآن. ويتصرف رئيسها مع العالم كأنه صاحب روضة أطفال يجب منعهم من المشاغبة باستمرار لئلا تضطرب الأسس، وتختل المرتكزات. يجب أن نصدق أن عالم الأمس صار من الماضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمس كان الأمس كان



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib