في مواكب الشجعان
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

في مواكب الشجعان

المغرب اليوم -

في مواكب الشجعان

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

بدأ الرئيس صائب سلام في وضع مذكراته في جنيف، حيث كان يعيش في منفاه الطوعي. وكان يعيد النظر في كل فصل حيث يصحح أو يمحو أو يلغي. ثم يعيد الكتابة. إنه يريد تدوين التاريخ لكنه لا يريد أن يغضب أحداً. وأخيراً قرر حفظ المذكرات وعدم نشرها وهو على قيد الحياة. وعندما سألته آخر مرة عن مصير المذكرات، قال إنه لا يريد أن تُنشر حتى بعد وفاته لأنه «لا يريد توريث العداوات إلى ابنه تمام».
كنت أحب في صائب سلام رجل الدولة والوعي والعدل بين الأسر التي يتكون منها لبنان. ولذلك كنت أتمنى أن تنشر مذكراته رضي من رضي وغَضب من غَضِب. إنها ملك التاريخ، والتاريخ قد أصبح تاريخاً، ومعظم الذين ترد أسماؤهم قد أصبحوا طي التاريخ هم أيضاً. وقبل نحو أربع أو خمس سنين، قال لي الرئيس تمام سلام: أعطينا مذكرات صائب بك للجامعة الأميركية. وما علينا سوى الأمانة للتاريخ.
في اعتقادي أن تمام سلام أعاد قراءة المذكرات مرة، أو مرات، قبل التوصل إلى صيغتها النهائية. ومن قراءة الحلقات الثلاث، التي نشرت هنا، تعرف لماذا أبقيت تلك المذكرات بلا نشر طوال أربعين عاماً. كان لصائب سلام رأي في بعض زملائه وأصدقائه السياسيين. وكان يفكر أن لا يعبر عنه. وفي الوقت نفسه كان يعتقد أن حقائق التاريخ تفترض ذلك.
والنادر في حياة صائب بك السياسية أنه كان زعيماً حقيقياً، سواء في الحكم أو خارجه. وكانت دارته، كما روى، مركزاً للرئيس ياسر عرفات وقيادته قبيل خروج منظمة التحرير من لبنان. وصدف أن ذهبت مرة مع العميد ريمون إده إلى زيارة صائب بك لقضية شخصية، عندما دخل عليه القائد العسكري أبو علي حسن سلامة. وكان أبو علي حسن يتصرف كأنه في بيته أو مكتبه. أما ريمون إده، الوحيد الذي رفض توقيع «اتفاق القاهرة» مع منظمة التحرير، فكان حضوره يطغى على المكان. وكنت قد جئت معه في سيارته التي دائماً يقودها. وكان الوضع في البلد مهتزاً وقاتماً. وطوال الطريق كان العميد يتطلع إليّ ساخراً: «شو قصتك؟ ما عندك ركاب (ركبتين)؟».
لم يكن أحد يتوقع أننا على مشارف حرب سوف تطول. وبعد نحو 6 سنوات خرج أبو عمار من بيروت بحماية أميركا، كما يروي صائب بك، وخرج صائب بك إلى جنيف، وخرج ريمون إده إلى باريس. وخرج نحو 800 ألف لبناني في كل اتجاه. من تونس أكمل أبو عمار الطريق إلى أوسلو «فالمقاطعة». وعاد صائب بك ليمضي سنواته الأخيرة يتلقى التهاني بالأعياد واقفاً مثل الرمح، باسماً كمن عاش 93 عاماً في أرفع عز سياسي، يضع قرنفلته في عروة سترته، متخلياً فقط عن سيجاره الشهير، بعد رفقة طويلة.
أما العميد فرفض العودة إلا جثماناً مسجى. قبل وفاته بيوم واحد عن 87 عاماً جاءه طبيبه. قال له العميد ضاحكاً: غداً تأتي لترافق جثماني. قال الطبيب: كبر عقلك يا عميد قدامك كتير. قال العميد: اسمع ما أقوله جيداً: أنا العميد... مش أنت العميد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مواكب الشجعان في مواكب الشجعان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib