البعثة القمرية

البعثة القمرية

المغرب اليوم -

البعثة القمرية

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطا الله

 

تدور البعثة القمرية «أرتميس-2» منذ 3 أيام حول الكوكب الساهر معلنة عودة العربات المأهولة إلى المدار الجميل بعد 50 عاماً على الدهشة الأولى. نصف قرن والإنسان حائر دائر بين الكواكب، يبحث عن نقطة مياه على المريخ، أو أثر حياة في زحل، ثم يكتشف أنه يقتل 100 ألف إنسان في غزة، وألف لبناني في جنوب لبنان في ليلة واحدة. وإذا كانت المشكلة بنيامين نتنياهو، فهل يعقل أن يكون هو الحل أيضاً؟

من المصادفات القدرية أنه يوم خطا الإنسان خطوته الأولى على سطح القمر، خطوت خطوتي الأولى في عالم الزواج، وكانت هذه أعقد وأصعب، وتبين لي أن رحلة القمر نزهة ربيعية أمام رحلة الحياة: أفراداً أو جماعات، وأن السؤال واحد سواء كنت أبا العلاء في المعرة، أو عالم الـ«ناسا» في فلوريدا.

لم ينتبه كثيرون إلى البعثة القمرية المختلطة؛ فقد كان الوضع على الأرض سريع العطب إلى درجة مخيفة؛ إذ بينما «تتمخطر» «أرتميس-2» في مدار القمر مثل البجع تسقط فوق إيران طائرة «الفانتوم» التي اشتهر عنها اصطياد الأشباح المحلقة.

لا يغيّر الإنسان عاداته. أعطه قمراً ساحراً يحوله إلى أغنية أو مربط فرس، أعطه عربة خيل يحولها عربة فضاء، أعطه أميركا وسوف يريد معها كندا وبنما وغرينلاند. تقدمت أميركا في العلم حتى أصبح الفضاء مزدحماً بالكواكب مثل بالونات العيد، ولكن فجأة يعلو صوت الرصاص والصواريخ، وتمتلئ السماوات والأرض درونات ومتطايراتها ومسيراتها.

كأنما «أرتميس-2» هدية خاصة للمناسبة: ماذا يعني بالنسبة إليَّ، أنا الفرد الذي يحتفل بذكرى زواجه، أكثر مما مر بي كفرد أعزل بين ملايين الناس؟ شمس أم قمر، ما الفرق؟ ألم ينشد «الأخطل الصغير» ذات مرة: أيوم أصبحت لا شمسي ولا قمري من ذا يغني على عود بلا وترِ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البعثة القمرية البعثة القمرية



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib