ماذا يريد السودانيون

ماذا يريد السودانيون؟

المغرب اليوم -

ماذا يريد السودانيون

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

نريد أن نعرف ماذا يريد السودانيون. يا أخي ماذا تريدون، كل يوم في الشوارع. كل يوم مظاهرات. متى تعودون إلى بيوتكم وأعمالكم، ويعود أولادكم إلى مدارسهم. متى تتصرفون مثل باقي الشعوب؟يجيبون: نحن لا نريد شيئاً. لا أمس ولا اليوم ولا غداً. نحن نريد فقط حقوقنا كبشر: أعمال نذهب إليها، وبيوت نعود إليها، وأطفال نستطيع أن نرسلهم إلى المدارس. ونريد أن نعرف لماذا بعد نصف قرن من الثورات والانقلابات وتسريحات العسكريين وإرسال القادة إلى الإقامات الجبرية، لا نزال إلى اليوم في الشارع نطالب الجيش بأبسط حقوق البشر. ونريد أن نعرف بأي حق من الله يرفض عسكريونا توزيع السلطة، ومن أعطاهم هذا الحق. وبأي حق يطلق الجيش النار على ضفتي النيل، غالباً في الصدور، مبرراً كل حق في استخدام العنف. أن يلغوا «التميز» وأن يعودوا إلى حياة عادية يتعايشون فيها مع أناس مثلهم يخافون الله والعدل والقانون. ويجب على العسكر أن يفهموا أن تجربتهم باءت بالفشل في كل مكان. وأنهم فشلوا تحت جميع الشعارات والدعوة إلى الإصلاحات. وعلى الجيش أن يطلق في سماء الخرطوم شعار العودة إلى الحياة المدنية.
ولكن الحل ليس بإرسال مئات القوات إلى الشوارع بالدبابات والعصي والرشاشات.
لكن من هو الرئيس السوداني الذي يجرؤ اليوم على دعوة لمساعدة الشعب على العودة إلى حياة طبيعية.
كل التجارب أظهرت فشلها من عسكر كامل إلى عسكر جزئي إلى... عسكر وحرامية.
إن ما يحدث في العالم العربي، وخصوصاً في السودان، هو الدليل على فشل كل عملية يتخللها العقل العسكري، أو يسيطر عليها أو يتولى إدارتها. لأن العسكري لا يؤمن بالمشاركة، ولا بالمشاورة ولا بالآخر. كل شيء أو لا شيء. ومثل هذه المشاركة لا تؤدي إلا إلى ما أدّت إليه في العالم العربي برمّته. ما يطلبه السودانيون من دون جدوى هو ما طلبه العالم في كل مكان: حكم مدني يشارك العسكريون في أمنه القومي، ويحمون وحدته الوطنية ويخضعون للقرار السياسي الذي يمثّل البلاد ومستقبلها وتطلعاتها. أما ما حدث حتى الآن، مكرراً في كل مكان، فهو عسكر يخسر كل حروب التحرير ويربح كل معارك الاستبداد. ولذا؛ فإن ما يريده السودانيون هو ما يريده الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد السودانيون ماذا يريد السودانيون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الرياضة تعلن إشهار اتحاد الطائرة الباراليمبي كمستقل

GMT 10:39 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبراج تقرأ لغة الجسد بشكلٍ استثنائي بينها العقرب والسرطان

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 01:40 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أماكن سياحية تمكنك من الاستمتاع بأجواء صيفية في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib