دروب الرياض

دروب الرياض

المغرب اليوم -

دروب الرياض

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

مضت سنوات كثيرة على آخر زيارة إلى مقر «الشركة السعودية للأبحاث» في الرياض. كانت الطريق إلى المبنى خالية في الماضي من الجانبين، وما أقيم من مبانٍ كان محدود الارتفاع، عملاً بالمبدأ الهندسي المعمول به في المملكة عموماً. فلماذا الشواهق والأرض فسيحة والدنيا وسيعة؟!

لم أعرف طريقي إلى مقر الشركة هذه المرة. ولا أي طريق أخرى. ولا عادت حدود الرياض معروفة لأهلها، فكيف لزائريها. مدى مديد من العمران، ودروب طويلة من الحداثة والعمل. وعاصمة حركتها واحدة في الليل والنهار، والنهار والليل.

مضت أيام المفارقات والمقارنات. لم يعد من السهل اللحاق بمؤشرات التقدم. في الماضي كنا نقارن الرياض بالمدن. الآن عليك المقارنة بينها وبين تراميات الدول، وسكانها، وأحجام حركتها الاقتصادية والبشرية.

التطور الأكثر أهمية لم يكن في الطريق إلى مقر الشركة، بل كان في أكبر دار إعلامية في الشرق، والرئيسة شابة سعودية من هذا الجيل الذي يملأ الآن مراكز القيادة في نهضة متعددة الوجوه. ومن حول جمانا الراشد أيضاً، فريق مختلط تتحمل فيه المرأة السعودية مسؤوليات التخطيط والابتكار وتثبيت المراتب الريادية.

أهم وأجمل الأمثلة على الجمع بين العراقة والتطور، كان إعادة إصدار «المجلة» بعد ثلث قرن من توقفها. نادراً ما عرفنا في العالم الثالث، وحتى في أوروبا، مجلة في هذا المستوى، شكلاً ولوناً وحرفاً ومضموناً. المجلة الشهرية، أو حتى الأسبوعية، هي الأكثر دقّة وصعوبة، بسبب فارق الوقت وتسارع الأحداث. يجب أن تظل مادتك جديدة بينما موعدك قديم، ومنافسة ومتفردة. وهذا ما نجحت فيه «المجلة»، إضافة إلى مجموعة من الوثائق السياسية التي أضاءت على خفايا عربية مذهلة.

بهذا الأسلوب تعيد جمانا الراشد تجديد مطبوعات الشركة وتضيف إليها صفاً جديداً من المطبوعات المستقبلية.

في الاجتماع الذي دعيتُ إليه، على الأرجح بصفتي ممثل الأجيال – وليس جيلاً – القديمة، كان هناك اكتشاف آخر: مدى الوعي السياسي والاجتماعي عند المرأة السعودية، التطور الأهم في مسيرة الرؤية. لم يكن فقط العمران الخارجي، بل مدى وعي المرأة السعودية بمسؤولياتها الوطنية. كانت تبدو في الماضي وكأنها غائبة عن مسيرة الوطن الكبرى. لكننا الآن ندرك أنها كانت دائماً هناك، ولو أقل ظهوراً.

كان دوري في الاجتماع أن أصغي، وأن أتأمل الحيوية الجديدة للصحافة، وأن أحاول الوصول إلى جواب عن سؤال يطرحه الجميع كل يوم: هل للصحافة الورقية مستقبل؟ جربوا حضور اجتماعات التحرير مع جمانا الراشد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروب الرياض دروب الرياض



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib