ثمانون هذه الأمم الحلفاء

ثمانون هذه الأمم: الحلفاء

المغرب اليوم -

ثمانون هذه الأمم الحلفاء

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

من السمات الأخرى لحق النَّقض في مجلس الأمن، الطريقة التي استُخدم بها باستمرار لمنع فرض عقوبات على أي دولة تخضع لحماية إحدى دول القوى العظمى. وهكذا، لطالما حمى الاتحاد السوفياتي كوبا. ولا تزال الصين تحمي كوريا الشمالية، وتمنع أميركا فرض عقوبات على إسرائيل. وبغض النظر عن صواب، أو خطأ كل حالة، فقد أدى ذلك إلى نظام مزدوج المعايير، حيث تُعاقب بعض الدول على تهديد السلام، بينما تبدو دول أخرى قادرة على الإفلات من العقاب.


فيما يتعلق بمهمتها الأساسية، لم يكن سجل الأمم المتحدة على مدى الثمانين عاماً الماضية جيداً، على الرغم من أن حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس، قد وفَّر على الأقل صماماً للضغط، سمح للقوى العظمى بالبقاء منخرطة في العملية الدولية، بدلاً من الانسحاب من طاولة المفاوضات، كما حدث كثيراً في عصبة الأمم قبل الحرب. وإذا لم تنجح المنظمة في منع الحروب الصغيرة، فإنها لعبت على الأقل دوراً في منع اندلاع حرب عالمية أخرى.

وبعيداً عن مصالح القوى العظمى، كانت هناك بعض النجاحات الملموسة. ففي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، على سبيل المثال، ساعدت الأمم المتحدة في تمهيد الطريق في إندونيسيا وعدد من الدول الأفريقية. كما تمكنت من الحفاظ على اتفاقات هدنة هشة في شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وقبرص. وردت بقوة على العدوان في كوريا في الخمسينات. وفي التسعينات أجبرت قوات صدام حسين على الانسحاب من الكويت. وفي مجالات أخرى، من الحياة. وطوال القرن العشرين، اعتنت الأمم المتحدة بملايين اللاجئين، حيث وفَّرت لهم الطعام والملبس، ووجدت لهم منازل جديدة، واعتنت باحتياجاتهم النفسية. وساعدت وكالات الأمم المتحدة في القضاء على الجدري في جميع أنحاء العالم، وتحسين معايير العمل، وتوسيع نطاق التعليم، وتعزيز حقوق المرأة.

أكثر ما يلفت الانتباه في الأمم المتحدة اليوم هو مدى تجاوزها للعصر، لا سيما هيكل مجلس الأمن المكوّن من خمسة أعضاء دائمين. عام 1945، كان من الواضح أن بريطانيا وفرنسا لن تعودا أبداً القوتين العظميين: فاليوم، هما ليستا أكبر، أو أصغر، من عشرات الدول الأخرى. روسيا اليوم ليست سوى ظل الاتحاد السوفياتي السابق، في حين أن الصين تتمتع بقوة اقتصادية هائلة، غير أنها لم تحقق بعد مكان القوة السياسية العظمى.

الشيء الوحيد الثابت هو الولايات المتحدة، التي كانت دائماً القوة العظمى في العالم، والتي لا تزال توفر أكثر من خُمس تمويل الأمم المتحدة. في السنوات الأخيرة، تضاءل صبر الولايات المتحدة تجاه المنظمة. في فبراير (شباط) 2025 أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليمات إلى وزارة الخارجية بإجراء مراجعة شاملة لجميع مشاركات الولايات المتحدة المتعددة الأطراف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمانون هذه الأمم الحلفاء ثمانون هذه الأمم الحلفاء



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib