بكل قلب وجبين

بكل قلب وجبين

المغرب اليوم -

بكل قلب وجبين

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

عملاً بمبدأ «أجمل السخرية هي السخرية من النفس» كتبت أمس عن «متلازمة العمر» التي يصاب بها الكتّاب (ومعظم القوم) عندما يصبح العاشق من قرن والمعشوقة من آخر. وقبل ثلاثة أسابيع استبدلت بمقالي في «النهار» ترجمة نص لكاتب برتغالي عن وقوعه في حب يائس مع مذيعة الوطن الأولى. وأذكر أنني ما تلقيت في حياتي تعليقات قدر ما تلقيت ذلك اليوم، كلها من نوع «مذهل» و «رائع» أو «رهيب» كما كتبت أديبة عزيزة.
أمس الجمعة صدرت الزميلة الكبرى «عكاظ» وفيها لقاء من صفحتين أجراه الزميل علي مكي، يقدمني لقرائه على أنني «آخر حراس الكلمة» ومن «آخر العمالقة في العمود الصحافي».
ومن «النص البرتغالي» وردوده، إلى ردود «تويتر» المذهلة على لقاء «عكاظ» مروراً بـ «قللوا من مشاهدة التلفزيون»، اتصل بي قاضٍ سابق من لبنان ومعه أطرف التعليقات. قال: «الآوادم عما يفلو من هالبلد. طوّل بالك. خليك عنا».
وعدته بأن أحاول جهدي. والاتكال عليه تعالى، خصوصاً أن ثمة أشياءَ لم تنجز بعد، لكنني أجد نفسي في حصار طيب من «الآواخر». «آخر» الحراس و«آخر» العمالقة. مرة التقينا في لندن بمحض الصدفة، عبد الرحمن الراشد ومحمد الرميحي وأنا. فقال الرميحي بأريحيته: «هذا آخر الكتّاب الكبار». فقال الراشد «طوّل بالك عا الزلمي شوي. عايزينو».
ما كنت أحلم بكل ذلك يوماً. لعبت الكويت دوراً جوهرياً في حياتي المهنية والشخصية، عندما هيأت لي أن أكون صحافياً «عربياً»، لا «لبنانياً»، وهيأت لي «الشرق الأوسط» أن أكون كاتباً عربياً يقرأ في كل مكان فيه قارئ عربي. ولا يفوتني لحظة، في الوعي أو اللاوعي، هذا الشعور بفيض الامتنان والانتماء العربي، وأنا لم أدخل يوماً حزباً أو جماعة أو جمعية ولا اتبعت زعيماً سياسياً.
وكان من حسن قدري أنني حُسبت منذ أكثر من نصف قرن، على الولاء لرجل دولة ورجل أمّة ورجل تاريخ، هو الملك سلمان بن عبد العزيز. بفضله تعرفت إلى خيرة العرب وكبارهم. ولأنني في كنفه صار لي أصدقاء ورفاق في مشارق العرب ومغاربهم. وأهم وأعظم ما أعطاني الرجل العظيم، أنه لم يقل لي يوماً، اكتب أو لا تكتب. وأهم ما أوصاني كان دائماً بلبنان. ودائماً يكرر بلدكم في حاجة إلى محبة لا إلى قسوة، والحرية ليست نقداً دائماً بل هي محبة أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكل قلب وجبين بكل قلب وجبين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
المغرب اليوم - التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

GMT 03:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي
المغرب اليوم - ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib