مع القهوة

مع القهوة

المغرب اليوم -

مع القهوة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في الستينات، كان الزميل سليم نصار يكتب زاوية يومية في جريدة «الصفاء» بعنوان «مع القهوة». أول ما تستيقظ تبدأ نهارك بقراءة صحيفتك، وتتناول في متعة وهدوء قهوة الصباح. الدنيا بخير، والأخبار لا ترعب يومك، ولا حياتك، وكانت مقالة الزميل العزيز تشبهه، لا تُغضب أحداً ولا تزعج أحداً. وفي منتهى الأناقة والأخلاق.

كانت تلك قاعدة السلوك العام، في لبنان والعالم العربي. ثم بدأت الأشياء بالتدهور.

انتهى منذ زمن ذلك التقليد الجميل: صحيفة الصباح وفنجان القهوة وآداب سليم نصار. صار الناس يفزعون من صحيفتهم. وصار الصحافيون يكتبون، بكل بساطة، أن الاغتيالات السياسية عائدة، ويذكرون الأسماء بالتفصيل. ويتحدث «المحللون» عن الحرب الأهلية، وموجات العنف القادمة، وكأنهم يتحدثون عن فطيرة الصعتر!

ترافق هذا الزمن الرديء، والمبالغ في السقوط والرداءة، لغة تشبهه وعبارات تعبر عن كوامنه. ولم يعد هناك من ضوابط أو استثناءات. والأوادم لاذوا بالصمت والحياء. ولم يعد ثمة مكان لسليم نصار، وصباح التفاؤل والإخاء والأمل. بل تقرع أجراس السفه ومكبرات الاهتراء. كل لبناني يتمنى في داخله أن يتأخر طلوع النهار، لكيلا يلمح من بعيد عناوين الصحف، ونفوس كتّابها.

كثيرون (جداً) يستحون بهذه المستويات من الهبوط العام.

من أي قعر تظهر هذه القواميس؟ بأي مهنية، أو قانون، تبشّر الصحافة السياسيين بالاغتيال؟ ما هذه البراكين من الكره والتحريض، التي يتولاها رجال الدين.

كل هذا، لا سابق له من قبل. كله أشد فتنة من القتل. تعتير...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع القهوة مع القهوة



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib