ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

ثلاث سوريات من مصر: التابعي في الظل (3)

المغرب اليوم -

ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كانت أسمهان شديدة الاندفاع وكثيرة الحذر في الوقت نفسه. وقد حذرت بصورة خاصة الصحافة، مقتنعة في داخلها بأن للصحافة المصرية موقفاً كاملاً من «الشوام». غير أن ألمع صحافيي وكتّاب ذلك الوقت وقف إلى جانبها في حياتها وفي غيابها. لعب محمد التابعي دوراً مهماً في حياة أسمهان الشخصية، وفي كتابة سيرتها، والإضاءة على فصول غير معروفة من حياتها. مع أنه ظل غامضاً هو أيضاً. فقد أوحى بأن ثمة علاقة حميمة جمعته بالنجمة الطاغية، لكنه اكتفى بالتلميحات وإيماءاته الذكية. وفي الوقت نفسه كان لديه نوع من الحرص على أسمهان، والخوف عليها، إذ كان يشهد عن قرب تهورها في التعامل مع الناس وعدم اهتمامها بما يُقال أو يُشاع. غير أن ما كتبه في حياتها، ولفترة طويلة بعد وفاتها، يظل أحد المراجع المهمة في تدوين سيرتها وسيرة مصر في تلك الحقبة الجميلة. وبلغ به الأمر ذات مرة أن كتب وصفاً دقيقاً لها، وقال: «كان أنفها مدبباً قليلاً، وفمها واسعاً، وذقنها بارزة بعض الشيء، وكلها ملامح غير محببة، أما عيناها؟ كانت عيناها كل شيء. كان فيهما سحر وأسرار، وكانتا خضراوين تشوبهما زرقة».

صحيح أن التابعي كان في بداياته ناقداً فنياً في مجلة روز اليوسف، غير أن اسمه رفع من شأن النقد والفن على السواء. وما لبث أن أصبح صحافي الشؤون الملكية، يسافر حيث يكون الملك فاروق، وكان واحداً من تلك الكوكبة ادّعى أن أسمهان كانت سطحية لا اهتمام لها في شؤون الثقافة والقراءة. وإنها كانت تؤمن بالخرافات. غير أنه يقرّ بأنها كانت بالغة الحساسية رقيقة الشعور، تبكي لرؤية الغروب أو سماع الأغاني. ولا شك أنه ساهم أيضاً في صناعة شهرتها بالكتابة عنها وعن رحلاتها إلى سويسرا، ولبنان، أو القدس. ولم يخف غيرته عليها إذ كان يوحي بأنه يعترض على مبالغاتها ويذكّرها دائماً بالمجتمع المحافظ الذي جاءت منه. بل حتى بالمجتمع المصري الذي لمعت فيه، فهو أيضاً كان لا يزال شديد المحافظة. في هذه المرحلة ربطت الإشاعات بين اسمها ورئيس الديوان الملكي حسنين باشا. وقيل إن ذلك أثار غضب الملكة نازلي، ويبدو أنها لم تمانع بإشاعات على هذا المستوى فهي جزء من مرتبتها الفنية والاجتماعية على السواء.

طوال كل هذا الوقت كان شقيقها الأكبر فؤاد يحاول استعادتها من الوسط الذي صارت جزءاً منه، وجزءاً منها. وتروي شريفة زهور في كتابها «أسرار أسمهان» (دار المدى) أنها أصبحت تقضي الليالي خارج المنزل برغم تهديده لها وضربها. ولم يذكر فؤاد أنه أساء معاملة أخته، لكنه قال إنه فعل ذلك بتحريض من التابعي وخالد محسن باشا، وبعض أصدقاء الأسرة الآخرين. وبدل أن تستجيب، قامت بعمل غير مسبوق وهو الانتقال إلى شقة خاصة.

لم يعد من الممكن مراقبة أسمهان في نشاطها السياسي، ولم تترك شكاً بولاءاتها الوطنية وإخلاصها لمعارك أهل الجبل. وعلى شرفة فندق كونتيننتال، حيث يكثر المخبرون، كانت تقابل من تشاء وتتحدث بصوت عالٍ وحماس عن حقوق أهل الجبل وكرامتهم العالية التي يجب ألَّا تمس. وذلك يعني أن تعادي الفرنسيين الذين أقام عليهم سلطان باشا الأطرش الثورة الدائمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3 ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib