السيادة تعود من بوابة الخروج

السيادة تعود من بوابة الخروج

المغرب اليوم -

السيادة تعود من بوابة الخروج

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، استقبل الجنرال ميشال عون الزعيم الفلسطيني إسماعيل هنية. دخل هنية قصر بعبدا محاطاً برجال لا يرتدون ثياباً رسمية، ولا يحملون ألقاباً، أو مراتب رسمية. يوم الأربعاء الماضي جاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام. كان في استقباله الرئيس جوزيف عون، وكان كل شيء رسمياً: الفرقة الموسيقية الرئاسية، النشيدان الوطنيان، البذلات الرسمية، والخطب المدونة.

كل خطوة كان مبالغاً في «رسميتها»، ودقيقة في مودتها. جاء الرئيس محمود عباس لينهي العلاقة بين «الفصائل»، ويقيم علاقة بين «دولتين»، مهما كان ينقصهما من معالم السيادة. ومع لحظة الوصول، كان الرجلان يعلنان إبطال ستة عقود من «اتفاق القاهرة (1969)» الذي جرد لبنان من كرامته بوصفه دولة، ولم يمنح فلسطين حقها في كونها وطناً.

فتح «اتفاق القاهرة» الباب أمام قيام سلطتين أضعفهما اللبنانية. لم تحاول منظمة التحرير مساعدة اللبنانيين في حفظ ماء الوجه. وسوف يقول أبو عمار فيما بعد إنه حكم لبنان 12 عاماً. بعد المنظمة دخلت سوريا، وبعدها إيران. والآن يدور جدل حاد مثل السبعينات: السلاح للدولة أم للمقاومة؟

تبدو خطوة أبو مازن على هذه الحلبة أبعد من حبالها. للمرة الأولى تتخلى فلسطين اللبنانية عن دورها العسكري، ولا يبقى ممنوعاً على اللبناني أن يسأل الفلسطيني عن هويته، ويظل مسموحاً للفلسطيني أن يقيم دولته ضمن الدولة.

لماذا هذا القرار بالغ الأهمية الآن؟ هل هو جزء من ترتيبات القيادة في فلسطين، أم هو انعكاس لترتيبات المنطقة برمّتها، أم هو مسألة تخص الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان، خصوصاً بعد المتغيرات الهائلة في سوريا؟

ربما الثلاثة معاً. فالسلطة الفلسطينية لا تبدو أقل حماسةً من الحكومة اللبنانية في منع «حماس» من إشعال فتائل الحرب كلما شاءت ذلك. وكلام الرئيس عون في هذا الجانب مطابق حرفياً لكلام الرئيس عباس. وحتى اللهجة المتفائلة كانت واحدة. أدرج الرئيس اللبناني إيقاعاً سريعاً على العمل السياسي: من زيارات رسمية متلاحقة، وحركة داخلية غير مسبوقة، وأسلوب في العمل غير مألوف على الإطلاق، يضاف إليه دور القيادة اللبنانية الأولى، حيث يكون ممكناً، وتسمح به التقاليد. صورة مناقضة تماماً للرئيس السابق، وسنوات الضياع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيادة تعود من بوابة الخروج السيادة تعود من بوابة الخروج



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib