شريد المحاكم

شريد المحاكم

المغرب اليوم -

شريد المحاكم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

 

أزاحت أخبار السقوط الإنساني في غزة، جميع الأنباء والأحداث الأخرى إلى الهامش، مع أن لبعضها أهمية قصوى حيال وضع العالم. في الدرجة الأولى بالطبع، الحرب الأوكرانية التي لقَّمها فلاديمير بوتين حزمة جديدة من الوقود الرهيب الاشتعال دفعة واحدة.

في «مرتبة أقل»، الأحداث المذهلة حول رجل مذهل، قد يصبح رئيساً للولايات المتحدة مرة أخرى، وقد يدخل السجن، وقد يُمنع من خوض معركة الرئاسة، وقد ينسحب. هل رأيت ثوراً هائجاً في حلبة صراع، يهدأ فجأة ويودِّع الحاضرين؟.

هذا الرجل خُلقَ ليصارع. يرافقه الضجيج والصخب حيثما حل: في تجارة الأبراج، في التمثيل «الواقعي». في علاقاته «الواقعية» بالنساء الواقعيات. هذا الرجل مذهل وعجيب ولا شيء يوقفه ولا أحد. ولا خجل ولا ملل.

كبار رجال القانون يطالبون بإسقاط حقه في الترشح للرئاسة. 11 قضية قانونية أقيمت ضده، أول رئيس يحاكم مرتين، وأول رئيس سابق توجه إليه تهمة جنائية رسمياً. ويواجه الآن 4 محاكمات تشمل 91 تهمة جنائية، بينها 34 تتعلق بتغطية علاقته مع المباحة الشهيرة ستورمي دانيالز. وأربعون منها تتعلق بنقله وثائق مهمة إلى منزله. وهناك تهمة التحريض على اقتحام وحرق مبنى الكونغرس، حيث قُتل 7 أشخاص.

لن نضيع وقتكم بالتفاصيل «المحلية». فالنظام السياسي والعدلي في أميركا، لا يشبه كثيراً، ما تعرفه عن قانون الغرب. وليست هذه هي المسألة في أي حال. المسألة هذا الرجل وطباعه وحيويته الكهربائية أمام منافس يتعثر بسنواته الثمانين، ولا يكف عن الوقوع «على مدى طوله» في الاحتفالات الرسمية.

هل هذا إعجاب بدونالد ترمب؟ كيف يمكن الإعجاب برجل يطارده القانون؟ أو برئيس فخره الأساسي وعنوان مسيرته «الصفقة»؟ منذ اللحظة الأولى لظهوره يقدم لنا عرضاً منقطع النظير لازدواجية القانون الأميركي: الجميع تحت سقفه، حتى الرئيس، والرئيس يستطيع أن يبقى مرشحاً حتى لو خالف كل قوانين العالم.ثم هناك مستوى الجدل القومي حول شخص كان رئيساً وقد يعود. غالباً ما كانت هناك امرأة خفية في البيت الأبيض. في القرن الماضي كان اسمها مارلين مونرو، وكان انتحارها غامضاً مثل اغتيال رئيسها جون كينيدي. لكن ستورمي دانيالز ورئيس قادم من التمثيل الواقعي؟ لقد تقبّل الرأي العام الأميركي أن «يخون كيندي أميرته جاكلين من أجل شقراء العصر، أما هنا فإن بياع الأبراج يتخلى عن جمال البنت السلوفينية إيفانا من أجل مَن؟.

الاستعراض الذي يقدمه «ذي دونالد» لن يتوقف في المستقبل المنظور. مؤيدوه يزدادون، وأميركا حائرة.

وقد يفيق العالم يوماً ويرى كامالا هاريس في البيت الأبيض. والعرض مستمر...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريد المحاكم شريد المحاكم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib