عناصر الفشل

عناصر الفشل

المغرب اليوم -

عناصر الفشل

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ما هي معايير الدولة الفاشلة؟ في الإمكان أن نعدد مائة سبب، لكن دائماً يكتفى بسبب واحد: الاقتصاد!

إنه المادة الأولى والأخيرة. من دون اقتصاد صحي لا نستطيع دفع تكاليف الأمن، الذي هو البند الثاني، ومن دون الأمن لا تعليم، ومن دون تعليم لا تقدم، ومن دون تقدم لا نمو، ومن دون نمو فشل متراكم وعجز دائم في كل الحقول.

ما من بند من هذه البنود استوفته الجمهورية الإيرانية الإسلامية منذ قيامها إلى اليوم. لا أحد في العالم يعرف لماذا في دولة عمرها آلاف السنين هناك جيش و«حرس ثوري». ولماذا يجري انتخاب رئيس للجمهورية ما دام بيروقراطياً عادياً عند المرشد؟! وكيف يكون هناك معتدل، وآخر متشدداً في دولة واحدة؟! ومن يملك القرار الأخير في «تقنية» تحتاج إلى علوم وخبرة ومعرفة كبرى باقتصاد العالم، وليس لسياساته وتسلحه، والعداء لاقتصادات الآخرين جميعاً؟!

الأزمة الكبرى والبعيدة المدى التي تواجهها إيران اليوم هي بئر الفقر التي رميت فيها. عقوبات ضارية وعزلة حادة ومعارك وحروب سياسية على هامش النظام الدولي.

ازدواجية في كل عناصر ومقومات الدولة تشدّ بها نحو الانهيار. وعداءات تسدّ في وجهها مخارج الخلاص والاندماج في سياق أممي طبيعي. وبعد نصف قرن ليس لديها ما تباهي به سوى النفوذ في أربعة بلدان تعاني هي أيضاً من المصاعب نفسها وسقوط ملامح الدولة والاستقرار.

تتحرك الأساطيل الأميركية كما فعلت عشية ضرب المشروع النووي الإيراني. وهي وسيلة معروفة منذ أيام الأساليب الاستعمارية. أي الاكتفاء بعرض القوة تفادياً لاستخدامها. ويستعمل ترمب لغة غامضة تترك الباب مفتوحاً أمام سائر الاحتمالات. لكن الواضح جداً في هذا الغموض أن ميزان القوى غير متكافئ على الإطلاق. يضاف إلى عرض القوة الأميركي العامل الداخلي في إيران، الذي أصبح يشكل خطراً واضحاً على النظام. لا أحد يدري متى يكون الانفجار أقوى من القمع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عناصر الفشل عناصر الفشل



GMT 00:22 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الدراما الإيرانية

GMT 00:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كافيه لكل مواطن !

GMT 00:20 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 00:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 00:15 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 00:14 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد غرينلاند؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib