تاريخ «لايت»

تاريخ «لايت»

المغرب اليوم -

تاريخ «لايت»

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أصدر الأستاذ لبيب عبد الساتر سلسلة من كتب التاريخ المدرجة في المنهج التربوي في لبنان، بلغت طبعات بعضها 17 طبعة. (دار المشرق)، تشمل هذه الأعمال دراسات في التاريخ القديم مثل «الحضارات»، أو الحديث مثل «أحداث القرن العشرين» أو «التاريخ المعاصر». يمكن العودة إلى هذه المؤلفات بوصفها مراجع، أو قراءة عامة دائمة الجاذبية والفائدة، كما هو الحال بالنسبة إليّ، عاماً بعد عام. أصعب ما في الكتابات الأكاديمية فروضها وحدودها. وأمتع ما فيها عندما تتحول الأحكام إلى سردية علمية سلسة، وكأنها رواية من حكايات السلوى.

عندما كنت أقرأ أخيراً كتاب «أحداث القرن العشرين»، كنت أفكر تلقائياً في قرننا الحالي، الذي انصرم ثلثه تقريباً. لماذا كان القرن الماضي مليئاً بالأسماء الكبرى في مثل هذا المدى وبالأحداث العظمى: الحرب العالمية الأولى، الثورة البلشفية، لينين، ماركس، تشرشل، روزفلت؟ هل الحروب الكبرى تولِّد الأسماء الكبرى؟ لماذا لا يولّد السلام الكبير أسماء كبيرة؟ أو لماذا يتعين على رجل السلام الكبير أن يكون قبل ذلك رجل حرب؟ وهو نوع نادر في أي حال؟

للتاريخ فلسفته، وخصوصاً غموضه. هذا القرن لن يشهد على الأرجح ستالين آخر، أو ماو تسي تونغ، لأن المسار الدولي لا يسمح لحاكم بقتل 30 مليوناً، أو 60 مليوناً. ولا يمكن لبلد مثل النمسا أن يرسل إلى بلد مثل ألمانيا «هتلر» آخر باسم الوحدة «الأنشلوسن».

ليس صحيحاً أن التاريخ يعلمنا؛ لأنه لا وقت لديه، وإلاّ فكيف نفهم كيف تنتهي الشعوب في روسيا وأوروبا الشرقية، وتظل متجذرة حتى اليوم في كوبا، قبالة قصر الرئيس دونالد ترمب، وسائر أثرياء فلوريدا؟!

القرن الماضي أعطى الهند نهرو، وابنته أنديرا، وابنها رديف، وقبلهم المهاتما غاندي. أربعون عاماً من سلالة الاستقلال، بينما ظل الفقر سائداً. ما إن أطل هذا القرن حتى تحولت الهند في عهدة ناريندرا مودي إلى أحد أضخم اقتصادات العالم.

ماذا يقول التاريخ في ذلك؟ دعك منه وليقل ما شاء. عينك على البورصة وسعر صرف الروبية. الأهمية في هذا القرن لزعامات مثل إيلون ماسك، أو ألبرتو سليم، الذي كان والده بائع كشة (أزرار، وخيطان، وكشاتبين) في المكسيك.

التاريخ أن يُقرأ، لا أن يقارن. لن تصل إلى معادلة، أو قاعدة واحدة. لكنه متعة في كل الحالات. وخصوصاً متعة «لايت» كما في مؤلفات لبيب عبد الساتر، تسهيلاً لأمور ما طلبه التاريخ أو الهواة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ «لايت» تاريخ «لايت»



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثقافة والإعلان

GMT 10:52 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

بدران وعبيدات.. القيادة السرية للإخوان المسلمين!

GMT 10:51 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib