ذاكرة الرجل الصامت

ذاكرة الرجل الصامت

المغرب اليوم -

ذاكرة الرجل الصامت

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يشبه برنامج «الذاكرة السياسية» الذي يقدمه الزميل «طاهر بركة» في «العربية» منذ سنوات، أرشيف دولة من المذكرات الرسمية. ورغم الشخصانية التي تحكم عادة هذا النوع من الاستعادات، يعيش البرنامج وصاحبه انطباعاً عميقاً بالثقة والحيادية والمهنية، في تدوين التاريخ الراهن، الذي لا يزال أشخاصه وشهوده على قيد الحياة.

شمل البرنامج أحداثاً وبلداناً ورجالاً كثيرين في خريطة العالم العربي. وقلما سمعنا ملاحظة، أو نقداً، لهذا العمل الفائق المهنية.

تابعت بقدر الإمكان منظم حلقات «الذاكرة» ما بين مشاعر الفضول والمعرفة والمقارنة. واعترتني دهشة عارمة أخيراً، وأنا أصغي إلى الحلقات التي أجريت مع الدكتور محمد السماك، وهو زميل وصديق ورفيق منذ أكثر من 50 عاماً.

المعروف عن الرجل الذي يشغل منصب مستشار مفتي الجمهورية أنه قليل الكلام، وإذا تكلم، فقليل القول، أو الإفصاح. لكن ها هو يتحدث، ويقول ويفصح، ويكشف عن أخطر مراحل العلاقة السورية، التي كانت تتلقى التهديدات مباشرة، ومنها المفتي الراحل حسن خالد، الذي حاول تجنب المصير والابتعاد مؤقتاً. وتحدث عن كيف اغتيل الرئيس رينيه معوض يوم ذكرى الاستقلال، وعن اغتيال رياض طه وسليم اللوزي. وروى خصوصاً المهام والأدوار التي قام بها شخصياً، سواء موفداً للمفتي، أو لعبد الحليم خدام، أو للرئيس رفيق الحريري.

ويروي عن بعض الشخصيات اللبنانية أن رفيق الحريري، بكى واعتكف بعد الإهانات التي وجهها إليه بشار الأسد، غاضباً من اعتراضه على التمديد لإميل لحود.

وقال إن كل شيء في منزله كان مراقباً حتى الممرات القصيرة بين الدار وغرفة النوم. وروى أن بعض الأشياء كانت قابلة للمراجعة، إلاّ كلام الرئيس حافظ الأسد، ومع ذلك فإن الرئيس الأب كان أكثر ليونة من ولده. وحكى أنه خلال زيارة إلى دمشق، مُنع مرافقو الحريري من النزول من سياراتهم طوال الطريق. حتى اضطر أحدهم للتبول في ثيابه. وتحدث عن أربعة وزراء كانوا «ودائع سورية» في الحكومة، وقال إن الرئيس رشيد كرامي اعترض على تعيين سفير لبناني لدى الأمم المتحدة، لكن الرئيس الأسد لم يصغِ إلى الاعتراض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاكرة الرجل الصامت ذاكرة الرجل الصامت



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib