ما كان لازم

ما كان لازم

المغرب اليوم -

ما كان لازم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

صدرت جريدة «نداء الوطن» في الأيام القليلة الماضية وفيها مقابلة مع السيدة منى الهراوي عن ذكرياتها مع زوجها الرئيس (إلياس)، الراحل، وعن دراميات العائلات السياسية في لبنان. ومما قالته السيدة البارعة إن «عائلة آل الحريري تشبه عائلة آل كيندي».

قرأت المقابلة مبكراً في محبة شديدة وأسى لما فيها من وقائع درامية على مستوى لبنان كله. وقررتُ الانتظار قليلاً قبل أن أتصل بها. لكن سبق الانتظار نعيٌّ في حجم الحزن العام: زياد الرحباني مات.

في الآونة الأخيرة، وخلافاً للعادة، كثر ظهوره، وكثرت شكاويه، ومنها شكاوى البطالة، وقلة «الشغل». وتألق في حلقة استثنائية في «معكم منى الشاذلي»، وكاد يغطي على حضورها بسجيته ولمحاته وتعدده، من موسيقى الجاز، إلى مقدمة «ميس الريم»، فائقة الروعة.

ذلك الفنان الخارق عاش يعتبر نفسه فاشلاً (شيء فاشل)، وحمل منذ طفولته أسى الغيرة والشجار بين الأب والأم، عبقرية عاصي، وعظمة فيروز.

أهم عائلة فنية في تاريخ لبنان ضربتها المأساة واحدة بعد الأخرى، وتركت الدنيا للصبر الجميل. زياد هو ذروة أحزان فيروز، حياً ومودعاً، كما في التحفة التي غنته له:

أنا صار لازم ودعكن وخبركم عني،

أنا لولا منكم ما كنت بغني

عاش زياد مبالغاً في السخرية من نفسه. من حجم أذنيه. من قامته. من ميل الناس إلى المقارنة بينه وبين والده وعمه. وكان متضايقاً جداً من الخلافات التي ضربت العائلة وأثرت في سمعتها ومسيرتها. وكان في بداياته يصر على أن يكون نقيض الجميع فيها.

في الآونة الأخيرة، تقبل فكرة أن الفن طرائق، والفنان أسلوب. وأن الناس لن تلحق به إلى الحزب الشيوعي وإذاعة «صوت الشعب»، وإن كل ما يهم الناس منه شيء مثل: «أنا صار لازم ودعكن».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما كان لازم ما كان لازم



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib