«أوراقي 9» محمود الشريف الدور 9 شقة 4

«أوراقي 9».. محمود الشريف الدور 9 شقة 4!

المغرب اليوم -

«أوراقي 9» محمود الشريف الدور 9 شقة 4

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فى الأيام القادمة، سوف يتردد كثيرًا اسم الموسيقار الكبير محمود الشريف، وذلك بعد عرض فيلم «الست»، بطولة منى زكى، تأليف أحمد مراد، إخراج مروان حامد.

سيرى الناس جانبا مسكوتا عنه، تعودنا فى كل الأعمال الدرامية التى تناولت حياة (ثومة) أن نسقط تماما تلك الوقائع من حياتها، وهى أيضا لم تكن تريد أن يتصفحها أحد، ويقدمها على الشاشة، كإنسان يضعف أمام نداء قلبه، عندما أحبت رجلا أصغر منها، ملحن اسكندرانى موهوب عنيف تلقائى بوهيمى.. الفيلم الذى لم أشاهده حتى الآن، أظنه سيلتقط هذا الخيط، ولا أدرى بالطبع هل سيقول كل الحقيقة، أم سيكتفى بشذرات منها!.

من حسن حظى وفى بداية مشوارى الصحفى تواصلت معه، على الفور حدد موعد اللقاء فى بيته بالقرب من ميدان (باب اللوق) تحديدا عمارة شهيرة (استراند)، الدور التاسع شقة ٤.

رفض بغضب شديد أن أسجل الحوار بالجهاز الصغير الذى أحمله، فى البداية كان متوجسا، وبعد أول لقاء صار يطلق عليَّ (ابنه الروحى) ولم يكتف فقط بالتسجيل، كان بيننا لقاء كل مساء خميس استمر عدة سنوات.

فى حجرة صغيرة كانت هى (البلكونة) التى يطل منها على الشارع، أغلقها بألواح خشبية حتى تتسع شقته بإضافة غرفة للضيوف، محتفظا فقط بسور البلكونة، واضعا عليه فى الصيف العديد من القلل القناوى وداخلها الماء المعطر برائحة الورد والياسمين.

شهدت الغرفة عشرات من كبار القمم الغنائية وهم يستمعون إلى ألحانه على العود.

أتذكر مثلا أننى كنت شاهدا على بروفة بالعود مع سعاد حسنى وهو تغنى (لحظة سجودى/ هى دى لحظة لقاك) كتبها بهاء جاهين فى رثاء والده صلاح جاهين.

استمعت أيضا لشادية وهى تغنى على عود الشريف (غربتنى الدنيا عنك)، ولا أدرى السبب فى انها لم تسجلها بصوتها وسجلتها بعد ذلك ياسمين الخيام.

بروفات الأغنيتين قبل أكثر من ٣٠ عاما أهديتهما للإعلامية الكبيرة مشيرة كامل، وأذيعا فى برنامجها (من تسجيلات الهواة)، البرنامج به مئات من الكنوز، أتمنى أن نحافظ عليها من أيدى العابثين، وان تبدأ محطة الأغانى فى منحها مساحات على الخريطة.

أتذكر من الشخصيات التى التقيتها فى تلك الحجرة محمد عبد المطلب ومحمود شكوكو وحورية حسن وكارم محمود ومحمد قنديل وحافظ سلامة، والد جمال وفاروق سلامة؛ حيث كان يكتب (النوتة) الموسيقية لمحمود الشريف، وأيضا الموسيقار عطية شرارة الذى كان أيضا يتولى نفس المهمة. الشريف مثل أغلب ملحنى ذلك الزمان، لم يكن يكتب (النوتة).

الشخصية التى لها مكانة خاصة فى قلبى ( الشيخ حامد مرسى ) توفى عام ١٩٨٢، لحن له سيد درويش (زورونى كل سنة مرة)، وكان معبودا للنساء وتزوج ١٠ مرات، أشهرهن للفنانة الكوميدية الكبيرة عقيلة راتب، أول من حمل لقب (بلبل مصر)، الذى أطلقوه بعد ذلك على عبد الوهاب.

قال لى حامد إن سيد درويش أعجب بصوته عندما استمع إليه بعد بروفة واحدة وهو يغنى (زورونى كل سنة مرة)، وأثناء غنائها على المسرح وكانت تشاركه الراقصة حياة صبرى والتى كان يهيم بها سيد درويش عشقا، لاحظ درويش أن هناك شيئا من الاستلطاف بينهما، فطرده من الفرقة ليغنى هو مع حياة صبرى.

كان الشريف يعتز جدا بألحانه، وكثيرا ما كان يتعذر ماديا حتى عن دفع إيجار شقته ٧ جنيهات شهريا.. كنت معه، ودق جرس الباب وكان يتحرك بصعوبة، ومشرفة المنزل (فوقية) فى إجازة، طلب منى أن أطل من العين السحرية وأعرف من يطرق الباب، رأيت مطربا شهيرا، سيمنحه مؤكدا أموالا طائلة فى اللحن، عندما أخبرته باسمه طلب منى أن أتركه يرن الجرس حتى يزهق، كان يصفه بأنه صوت مكتمل (نظريا) إلا أن قلوب الناس موصدة أمامه.

هذا فقط جزءٌٌ يسيرٌ مما أحمله من ذكريات مع محمود الشريف، الذى ألقى بلحن (شمس الأصيل) من هذه الشرفة الدور ٩ شقة ٤ بعد إعلان فشل استكمال زواجه من أم كلثوم!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أوراقي 9» محمود الشريف الدور 9 شقة 4 «أوراقي 9» محمود الشريف الدور 9 شقة 4



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib