صنع الله إبراهيم واللعب مع النظام
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

صنع الله إبراهيم واللعب مع النظام!

المغرب اليوم -

صنع الله إبراهيم واللعب مع النظام

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

كثيرا ما تستخدم السلطة فى نظام مبارك سلاح الجزرة والعصا، إذا لم تفلح العصا، فإن الجزرة كفيلة بتحقيق الانتصار النهائى، هذا هو الطريق إلى (الحظيرة) التى يفتحونها، من أجل تدجين المثقفين، لم يكتف صنع الله إبراهيم، بأن يرفض الجزرة ويواجه ضربات العصا، فلقد أمضى ٦ سنوات فى سجون عبدالناصر، منذ نهاية الخمسينيات بتهمة الانضمام للتنظيم اليسارى (حدتو).

صنع الله ذهب فى علاقته بالسلطة إلى ذروة التحدى، عندما قرر أن يمسك كلما واتته الفرصة بالعصا، ويلهب بها ظهر السلطة.

هكذا تحتفظ له الذاكرة عام ٢٠٠٣ بهذا المشهد فى المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، كانت هناك لعبة بين اثنين من الدهاة دكتور جابر عصفور أمين عام المجلس الأعلى للثقافة والأديب صنع الله إبراهيم، عندما تم ترشيحه لجائزة الرواية العربية (النسخة الثانية)، من خلال لجنة برئاسة الطيب صالح الأديب السودانى الكبير، الجائزة مقدارها ١٠٠ ألف جنيه يتجاوز الرقم بمقياس هذا الأيام ٥ ملايين جنيه، كان صنع الله قد عرف بفوزه كما ذكر دكتور جابر من خلال الأديب السودانى الكبير الطيب صالح مبدع رواية (موسم الهجرة للشمال).

ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، فإن دكتور جابر كان مكلفًا بالتواصل مع صنع الله، الذى أكد له أن الجائزة وسام على صدره، وهكذا اطمأن الجميع أن كل التفاصيل تحت السيطرة.

بينما كان صنع الله بذكاء فى نيته (اللعب مع الكبار) ولديه أسبابه السياسية، فهو ضد نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك رافضًا كبت الحريات واستمرار العلاقات مع إسرائيل.

كان صنع الله مدركًا أنه لو اعتذر عن الجائزة فى اتصال تليفونى مفندا تلك الأسباب، فلن يذكر أحد ذلك، بل ربما كذبوا أساسًا ترشحه للجائزة، وستمنح على الفور لغيره، ملحوظة بعد إعلان صنع الله رفضه للجائزة، تقدم العديد من الأدباء المرموقين لوزير الثقافة فاروق حسنى مطالبين بمنحهم الجائزة، كان رأى الوزير هو ضرورة إغلاق الصفحة تمامًا، لن أذكر أسماء الكتاب الكبار الذين عرضوا خدماتهم على الدولة، فليست تلك هى القضية.

المشهد على المسرح الصغير درامى من الطراز الأول، صنع الله يأخذ الميكروفون، معلنًا رفضه الجائزة، بينما فاروق حسنى بما يمتلكه من ثبات انفعالى يلتقط الميكروفون، ويؤكد أن الدولة التى يتهمها بكبت الرأى هى نفسها التى سيسلمه وزيرها الجائزة، أى أنها لا تتخذ موقفًا من مبدع بسبب آرائه السياسية، آراء صنع الله قبل الجائزة معلنة ومتداولة ولم تحمل أى مهادنة النظام.

أتصور أن الطيب صالح، لم يتح لجابر عصفور تلك الفرصة، عندما تواصل مباشرة مع صنع الله، فكان ينبغى التعامل مع الأمر الواقع، وهكذا تلاعب صنع الله بجابر عصفور.

تلقى صنع الله عقابًا مباشرًا بمنع استضافته فى الإعلام الرسمى، وعندما أراد نور الشريف عام ٢٠٠٧ بطولة مسرحية مأخوذة عن روايته (اللجنة) من إخراج منير مراد إنتاج مسرح الدولة جاءت أوامر عليا بإيقاف البروفات، العرض تم إلغاؤه، قبل الافتتاح مباشرة.

فى عام ٢٠١١ أنتج جابى خورى قصة (ذات) فى مسلسل إخراج كاملة أبوذكرى وبطولة نيللى كريم، المسلسل عرض فى رمضان ٢٠١٢ ولا يزال يحتفظ بمكانته بين أفضل أعمالنا الدرامية. القصة التى نسجها صنع الله تروى تاريخنا مع ثورة ٥٢ من خلال البطلة (ذات)، ميلادها مع الثورة، هذا هو مفتاح صنع الله المزج بين توثيق التاريخ وتحليله اجتماعيًا. صنع الله لم ينتظر يومًا الجزرة ولم ترهبه العصا، بل التقطها من سلطة مبارك و(فين يوجعك)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله إبراهيم واللعب مع النظام صنع الله إبراهيم واللعب مع النظام



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib